إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

الكنيست يقر “قانون بن غفير” الذي يعزز صلاحيات الوزير الموسعة على الشرطة

"لقد صنعنا التاريخ"، يقول الوزير المقبل؛ تم التخفيف من صيغة عدة مقاطع مثيرة للجدل أو حذفها من التشريع الجدلي، الذي صوت عليه أعضاء الكنيست بعد مماطلة سياسية استمرت طوال الليل

وزير الأمن القومي القادم إيتمار بن غفير يصافح رئيس الوزراء المقبل بنيامين نتنياهو في الكنيست بعد تمرير قانون يسمح يتوسيع صلاحيات بن غفير الوزارية، 28 ديسمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير الأمن القومي القادم إيتمار بن غفير يصافح رئيس الوزراء المقبل بنيامين نتنياهو في الكنيست بعد تمرير قانون يسمح يتوسيع صلاحيات بن غفير الوزارية، 28 ديسمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

مرر الكنيست قانونا مثيرا للجدل الأربعاء ينص على تعزيز السيطرة السياسية الواسعة على الشرطة الإسرائيلية، في ختام حملة تشريعية من ثلاثة أجزاء قبل أن تقوم حكومة رئيس الوزراء المقبل بنيامين نتنياهو بأداء اليمين القانونية يوم الخميس.

القانون، الذي تم تمريره بتأييد 61 نائبا مقابل معارضة 55 في القراءة الثالثة والأخيرة، كان شرطا وضعه وزير الشرطة المقبل إيتمار بن غفير لانضمامه إلى حكومة نتنياهو، وهو أحد المطالب بعيدة المدى العديدة التي وضعتها الأحزاب اليمينية المتطرفة والحريدية التي ستكون شريكة لحزب “الليكود” بزعامة نتنياهو في الائتلاف الحكومي الجديد.

وقال بن غفير فور تمرير القانون “لقد صنعنا التاريخ” متعهدا بأن القانون سيقود إلى جهاز “شرطة قوي”.

بتعديل أنظمة الشرطة الحالية، ينص القانون على أن للحكومة “سلطة” على شرطة إسرائيل، وينصب بن غفير ، بصفته وزيرا للأمن القومي، “مسئولا” عن القوة نيابة عن الحكومة.

يمنح القانون صراحة بن غفير صلاحية توجيه السياسة العامة للشرطة وتحديد “المبادئ العامة للعمل”. يمكنه أيضا التأثير في السياسة المتعلقة بالتحقيقات ، بعد التشاور مع المفوض العام للشرطة والاستماع إلى رأي المستشارة القانونية للحكومة.

وقال وزير الأمن الداخلي المنتهية ولايته، عومر بارليف، أمام الهيئة العامة للكنيست قبل تصويت الأربعاء، إن صلاحيات وضع السياسات التي ينص عليها القانون واسعة للغاية وغير متبلورة.

وقال إن “صلاحيات الوزير في وضع السياسة مصاغة بشكل واسع وعام وغامض، مع ترك مجال للتفسير والتوسع المفرط”. وفي حديثه عن سياسة التحقيقات على وجه الخصوص، قال بارليف إن القانون فشل في “وضع حدود كافية وواضحة فيما يتعلق بتدخل الوزير”.

وزير الأمن الداخلي المنتهية ولايته عومر بارليف يتحدث في الكنيست، 28 ديسمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ولقد تم حذف بعض البنود الأكثر جدلية، التي كان من شأنها جعل المفوض العام للشرطة خاضعا رسميا لبن غفير، فضلا عن منح الوزير الحرية في تطوير سياسة التحقيقات والادعاء التابع للشرطة، من القانون ردا على ضغوط من مكتب المستشارة القانونية للحكومة، التي عارضت البنود التي تقوض استقلالية جهاز الشرطة.

وقال بن غفير إنه يعتزم متابعة تشريع تلك السياسات في وقت لاحق.

وقال بارليف، في خطابه الذي ألقاه قبل التصويت في الكنيست، إن “التغييرات الهامة” التي أُدخلت على القانون خلال العملية التشريعية “تشير إلى مدى سطحية، وعدم احترافية، وسوء مشروع القانون، وبالتالي خطورته”.

وأضاف وزير الشرطة المنتهية ولايته، وهو من حزب يسار الوسط “العمل”، إنه على الرغم من تقليص مطالب بن غفير، فإن “النسخة الحالية لمشروع القانون ليست مرضية، وهذا أقل ما يمكن أن يُقال”.

لم يتحدث بن غفير خلال المماطلة السياسية الذي قادتها المعارضة واستمرت لمدة 17 ساعة قبل التصويت على القانون صباح الأربعاء في قراءة أخيرة.

في هذه الصورة التي نشرتها الحكومة، يظهر رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت (يمين الصورة) خلال زيارة إلى قاعدة وحدة شرطة سرية تابعة لشرطة حرس الحدود تعمل في الضفة الغربية، 15 أبريل، 2022. (Kobi Gideon / GPO)

في الفترة التي سبقت الانتخابات التي أجريت في 1 نوفمبر، وعد بن غفير في حملته الانتخابية باتباع سياسة صارمة ضد الجريمة والإرهاب، ولقيت وعوده صدى لدى الإسرائيليين القلقين من ضعف الإحساس بالأمن في خضم موجة مستمرة من الهجمات والإحباط بسبب ضعف الشرطة في المناطق التي تنتشر فيها الجريمة.

للدفع بأجندة الأمن الداخلي والقانون والنظام، قال بن غفير إنه يريد مزيدا من السيطرة على وضع سياسات وأولويات الشرطة، بما يتماشى مع المبدأ القائل بأن الوزير المسؤول عن منصب يجب أن يتمتع بصلاحية ترافق هذا المنصب.

خلال الأيام التي ناقشت فيها لجنة برلمانية القانون قبل التصويت عليه يوم الأربعاء، قال بارليف والمفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي إن الوزير قادر بالفعل على التأثير على السياسة، ولكن ليس اتخاذ قرارات عملياتية.

قال بن غفير في مناقشات اللجنة إنه يعتقد أن زيادة السلطة الوزارية ستساعده على محاربة الأوبئة المجتمعية الدائمة بشكل أفضل، بما في ذلك رسوم الحماية (الخاوة) في الجنوب، والتخريب ضد المزارعين، وانعدام القانون على الطرق، والتحرش بالنساء.

عضو الكنيست ايتمار بن غفير (على يسار الصورة) والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي يحضران اجتماع اللجنة المنظمة في الكنيست بالقدس، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

ولم يشمل القانون الذي تمت المصادقة عليه الأربعاء بنودا سعى بن غفير إلى تمريرها كان من شأنها جعل المفوض العام للشرطة “خاضعا” للوزير.

ولقد حذر منتقدو القانون، بمن فيهم وزير الدفاع بيني غانتس، من أن يقوم بن غفير باستخدام صلاحياته الموسعة لبناء “جيش خاص”. وقالت نائبة المستشارة القانونية للحكومة عميت مراري إن المسودة السابقة الأكثر اتساعا للقانون لم تضع التوازن المناسب بين وزير الشرطة والمفوض العام للشرطة. علاوة على ذلك انتقدت رفض بن غفير إدراج لغة تنص على أن قوة الشرطة هي هيئة غير سياسية.

بالإضافة إلى توسيع السلطة السياسية على الشرطة، سيزيد القانون الشفافية من خلال نشر لوائح الشرطة غير السرية وسياسات بن غفير على الإنترنت.

من المرجح أن يكون القانون هو الأول من عدة تحركات من قبل بن غفير لتوسيع السيطرة السياسية على الشرطة، وكذلك محاولات لإصلاح اللوائح التنفيذية.

وكان بن غفير قد قال إنه يعتزم تخفيف قواعد فتح النار لتمكين قوات الأمن من إطلاق النار على حاملي الحجارة والزجاجات الحارقة. كما قال إنه يريد زيادة الحصانة القانونية لقوات الأمن.

قبل دخوله عالم السياسة، دافع المحامي بن غفير عن متطرفين يهود. هو بنفسه ادين في السابق بدعم جماعة إرهابية يهودية والتحريض على العنصرية. في مايو 2021، اتهم المفوض العام للشرطة شبتاي بن غفير بتأجيج نيران العنف بين العرب واليهود وسط سلسلة من أعمال الشغب التي شكلت صدمة في البلاد.

وقال بن غفير إنه وشبتاي حسنا علاقتهما في الآونة الأخيرة، لكنه تراجع عن أقواله قبل أسبوعين بعد أن انتقد شبتاي تعديلاته المقترحة على لوائح الشرطة في اجتماع للجنة. وذكرت تقارير إن بن غفير يدرس إقالة شبتاي بمجرد توليه منصب وزير الأمن القومي.

اقرأ المزيد عن