إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

الكنيست يقر قانون التتبع الإلكتروني للمدانين بالعنف الأسري بعد التأخيرات الطويلة والخلافات

قاد وزير الشرطة بن غفير ما وصفه بـ"موازنة" لمشروع القانون الذي قدمته الحكومة السابقة، والذي يتيح التتبع الإلكتروني للمعتدين

مظاهرة ضد العنف الأسري في إطار إضراب على مستوى البلاد، في تل أبيب، 4 ديسمبر  2018. اللافتة: "التتبع الإلكتروني [للجناة] ينقذ الأرواح" (Miriam Alster/Flash90)
مظاهرة ضد العنف الأسري في إطار إضراب على مستوى البلاد، في تل أبيب، 4 ديسمبر 2018. اللافتة: "التتبع الإلكتروني [للجناة] ينقذ الأرواح" (Miriam Alster/Flash90)

تمت المصادقة على مشروع قانون يمكّن القضاة من فرض أنظمة مراقبة إلكترونية على المدانين بالعنف الأسري يوم الأحد، بعد شهور من التأخيرات والخلافات حول نسخ مختلفة من التشريع.

القانون، الذي قدمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يسمح بأوامر تقييدية مع تتبع إلكتروني، لكنه يتطلب عدد أكبر من الشروط المسبقة مقارنة بالنسخة السابقة لمشروع القانون الذي قدمته الحكومة السابقة.

وكان بن غفير قد قال أنه يسعى إلى نسخة من مشروع القانون تكون أكثر “توازناً” وتتصدى للاتهامات الكاذبة ضد المشتبه بهم.

وقال في بيان يوم الأحد عقب إقرار القانون: “هذا اقتراح مهم ومتوازن. كان تقييم المخاطر هذا هو الحد الأدنى بالنسبة لنا”.

ويعتبر القانون، الذي أقر بتصويت 44-0، رسميا أمر طارئ سينتهي سريانه في غضون ثلاث سنوات. وسيدخل حيز التنفيذ العام المقبل فقط.

وقال عضو الكنيست عن “عوتسما يهوديت” زفيكا فوغل، الذي قاد تقديم النسخة الأخيرة من مشروع القانون في الكنيست: “بعد عدة سنوات من التشريع، نضع أخيرًا القيود على أي شخص يتسبب في ضرر، أو من الواضح أنه قد يتسبب في ضرر، من أجل السماح للعائلات بعيش حياة طبيعية”.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث في الكنيست في القدس، 30 يوليو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

التشريع المعدل – الذي صاغه بن غفير بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء ومهنيين آخرين – يختلف اختلافا كبيرا عن النسخة السابقة التي دافع عنها وزير الشرطة اليميني المتطرف، والتي كانت ستسمح فقط بتعقب المنتهكين المحتملين الذين سبق لهم أن أدينوا بتهم عنف.

ولا يزال مشروع القانون المحدث يسمح للمحاكم بإصدار أمر حماية ضد الأفراد الذين يعتبرون خطرين على عائلاتهم فقط إذا تم بالفعل اتهامهم أو إدانتهم بالعنف، وفقط بعد قيام أخصائي اجتماعي بتقييم مستوى الخطر الذي يمثلونه.

لكن تشمل النسخة الأخيرة استثناءً لهذه القواعد: إذا كان القاضي مقتنعًا بأن القضية عاجلة، فيحق له طلب فرض التعقب الإلكتروني حتى إذا لم يتم استيفاء أي من الشروط، إلى أن يتم تقييم خطورة المعتدي المحتمل. هذا التغيير يقربه إلى حد كبير من النسخة التي قدمتها الحكومة السابقة، والتي تم رفضها في تصويت الكنيست في مارس.

وقد اتهم المنتقدون الحكومة بالتقاعس وإعادة صياغة التشريع دون داع من أجل أخذ الفضل على القانون الذي قدمته الحكومة السابقة.

وغردت ميراف بن آري، عضو الكنيست من حزب “يش عتيد”، والتي كانت من بين أعضاء الكنيست الذين قدموا النسخة الأصلية لمشروع القانون، “لقد تم تمرير قانون التتبع. نفس القانون مع بعض التغييرات الصغيرة – معظمها سيئة”.

وقال عضو الكنيست من حزب “يش عتيد” ماتي سرفاتي هاركافي إن إقرار القانون “كان يمكن أن يكون لحظة سعيدة، دون التأخير غير الضروري الذي تسبب فيه +وزير الفشل الوطني+، الذي أصر على إجراء تغييرات تجعله أقل فعالية”.

وزيرة الليكود مي غولان خلال تصويت في الكنيست بالقدس، 30 يوليو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وأشادت وزيرة الليكود للنهوض بمكانة المرأة، مي غولان – التي صوتت ضد نسخة سابقة من مشروع القانون في مارس – بإقرار يوم الأحد، وقالت إن مكتبها سيستمر في “تجاهل الضجيج في الخلفية ومواصلة عملنا من أجل شعب إسرائيل”.

ورحبت عضو الكنيست عايدة توما سليمان من القائمة المشتركة، الرئيسة السابقة للجنة الكنيست حول مكانة المرأة، بإقرار القانون “الذي ناضلت من أجل تمريره لمدة ثماني سنوات”.

ووصفت توما سليمان القانون الجديد بأنه “أداة أساسية للدفاع عن النساء والأطفال ضحايا العنف”، مضيفة أنها “سعيدة للغاية رغم محاولات الوزير [بن غفير] إفراغ القانون من محتواه”.

وقُتلت 17 امرأة على الأقل في إسرائيل منذ بداية العام، وفقًا لشبكة المرأة الإسرائيلية، وهو ما يرقى إلى جريمة قتل كل 11 يومًا. وفقا للمرصد الإسرائيلي لقتل النساء، في عام 2022، قُتلت 24 امرأة “لكونهن نساء”، بزيادة قدرها 50٪ مقارنة بـ 16 جريمة قتل من هذا القبيل سُجلت في عام 2021.

أظهر تقرير صدر في نوفمبر عن وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي أنه بين شهري يناير وأكتوبر 2022، تلقت الوزارة 5712 شكوى تتعلق بالعنف الأسري – بزيادة بلغت نسبتها 3.6٪ مقارنة بالعام السابق.

وبالرغم من قلة البيانات المتعلقة باتهامات العنف الأسري الكاذبة، يتفق الباحثون في جميع أنحاء العالم على أن عدد الاعتداءات الفعلية يفوق بكثير عدد الادعاءات الكاذبة.

اقرأ المزيد عن