الكنيست يقر قانونا لتزويد سلطات المدن بمعلومات عن السكان غير المطعمين
بحث

الكنيست يقر قانونا لتزويد سلطات المدن بمعلومات عن السكان غير المطعمين

قالت عضو كنيست عن حزب "ميرتس" إن مشروع القانون يستعجل بتسليم البيانات الطبية والشخصية؛ رد رئيس لجنة من الليكود قائلاً إن إنقاذ الأرواح أهم من الخصوصية

مسعف من نجمة داود الحمراء ، يقدم جرعة من لقاح "فايزر-بيونتيك" ضد كوفيد-19 لامرأة في متجر "أيكيا" في ريشون لتسيون، إسرائيل، 22 فبراير 2021 (AP Photo / Tsafrir Abayov)
مسعف من نجمة داود الحمراء ، يقدم جرعة من لقاح "فايزر-بيونتيك" ضد كوفيد-19 لامرأة في متجر "أيكيا" في ريشون لتسيون، إسرائيل، 22 فبراير 2021 (AP Photo / Tsafrir Abayov)

أعطى الكنيست الموافقة النهائية يوم الأربعاء على تشريع مثير للجدل يسمح لوزارة الصحة بإعطاء السلطات المحلية تفاصيل شخصية عن السكان الذين لم يتلقوا لقاح فيروس كورونا.

وتم تمرير الاقتراح ليصبح قانونا في قراءته الثانية والثالثة، بتصويت 30-13، بعد أن عدلت لجنة الكنيست التشريع بحيث لا يتم إعطاء تفاصيل عن الذين تم تطعيمهم بالكامل للبلديات.

وبموجب أحكام القانون، سيُسمح لوزارة الصحة لمدة ثلاثة أشهر بتزويد السلطات المحلية ووزارة التعليم ببيانات شخصية وتفاصيل الاتصال الخاصة بالسكان بغرض تعزيز حملة التطعيم.

وستتضمن المعلومات بيانات عن الذين حصلوا على اللقاح الأول ولكن لم يحضروا لتلقي الجرعة الثانية بعد ثلاثة أسابيع، وكذلك الذين لم يتلقوا اللقاح على الإطلاق.

إسرائيليون يتلقون تطعيم كوفيد-19 في محطة متنقلة لنجمة داوود الحمراء في سوق محانيه يهودا في القدس، 22 فبراير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وبالإضافة إلى التأثير المحتمل على رأي الذين يعارضون التطعيم، فإن البرنامج سيمكن السلطات المحلية من تحديد مكان الذين يحتاجون إلى المساعدة في مغادرة المنزل للوصول إلى مراكز التطعيم، وتقديم المساعدة لهم.

وينص القانون على أنه لا يمكن استخدام المعلومات إلا لتشجيع التطعيم، وأي استخدام آخر محظور.

عضو الكنيست تمار زاندبرغ تتحدث خلال مؤتمر صحفي لحزب ميرتس قبل الانتخابات المقبلة، في تل أبيب، 4 يناير 2021 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وكانت من بين المعارضين للقانون عضو الكنيست تمار زاندبرغ من حزب “ميرتس” اليساري، التي دعت الجمهور للتطعيم، قائلة إن حملة التلقيح هي “أهم شيء في دولة إسرائيل في الوقت الحالي”.

لكنها قالت إن “هناك تسرع بما يتعلق بتمرير قوانين تنتهك خصوصية المواطنين”. وأضافت إن “تسليم مثل هذه البيانات منحدر زلق”، مشيرة إلى أنها قد تقع في الأيدي الخطأ.

كما صوتت رئيسة حزب العمل، عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، ضد الإجراء، قائلة إنه يمثل فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في التعامل مع الوباء.

 

وقالت ميخائيلي مخاطبة رئيس الوزراء: “عدد هائل ومخيف من الوفيات والمرضى، طلاب لم يدرسوا أو يلتقوا بأصدقائهم لمدة عام، مئات الآلاف فقدوا سبل عيشهم دون إعادة تأهيل اقتصادي”.

“تحاول إخفاء كل شيء بالعلاقات العامة والتعتيم. هذه المعلومات ملك للمواطنين، وأنت تأخذ حقهم في الخصوصية بشأن بياناتهم الطبية”، قالت ميخائيلي.

ورد رئيس لجنة العمل والرفاه والصحة في الكنيست، عضو الكنيست عن حزب الليكود حاييم كاتس، على الانتقادات متسائلا: “هل قيمة الخصوصية أهم من قيمة الحياة؟”

وقال كاتس إن اللجنة ألغت البنود التي تسمح بنقل البيانات عن الأطفال أو أولئك الذين تلقوا جرعتي اللقاح.

عضو الكنيست حاييم كاتس خلال نقاش حول تسليم بيانات السكان غير المطعمين إلى البلديات، في الكنيست، 23 فبراير 2021 (Screen grab/Knesset channel)

مضيفا أن القانون ينطبق فقط على “الأشخاص الذين يُسمح لهم بتلقي التطعيم ولم يفعلوا ذلك… بعد شهرين من نقل البيانات إلى السلطات المحلية سيتم حذفها. قدسية الحياة فوق كل شيء”.

ووفقا لبيانات وزارة الصحة الصادرة يوم الأربعاء، تلقى 4,537,244 شخصا في إسرائيل، أو حوالي 50% من إجمالي سكان البلاد، الجرعة الأولى من لقاح فيروس كورونا. بالإضافة إلى ذلك، تلقى 3,146,509 شخصا جرعتين من تطعيم “فايزر-بيونتيك” الذي تستخدمه إسرائيل بشكل حصري تقريبا.

وأظهر الشباب مزيدا من التردد في الحصول على التطعيم، وتأمل وزارة الصحة أن يمكن التشريع السلطات المحلية من الترويج للتطعيم بين الذين يعارضون تلقيه.

لكن أصدر اتحاد الصحة العامة في البلاد تحذيرا يوم الثلاثاء ضد مشروع القانون بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، وقال خبير ديمقراطية كبير أنه يمكن استخدام المعلومات لاستهداف الذين يسهل إقناعهم بنظريات المؤامرة للتأثير على أصواتهم في انتخابات مارس المقبلة.

ونشرت الجمعية الإسرائيلية لأطباء الصحة العامة رسالة حذرت فيها من أن “التشريع سوف يتسبب في أضرار قصيرة وطويلة المدى للسلطة المحلية نفسها، مما يقوض الثقة بينما الفائدة محدودة ومثيرة للتساؤلات”، حسبما أفادت القناة 12.

وحذرت الجمعية من أن “التشريعات المتسرعة التي قد تنتهك حقوق الفرد لن تساهم بشكل كبير في الهدف، بل ويمكن أن تضر به”.

مركز تطعيم تديره بلدية تل أبيب مع المركز الطبي سوراسكي (مستشفى إيخيلوف) بتل أبيب، في ميدان رابين في تل أبيب، 19 يناير، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

وتم إرسال الرسالة إلى وزير الصحة يولي إدلشتين ومنسق ملف فيروس كورونا نحمان آش ومسؤولين كبار آخرين في وزارة الصحة. كما تم تسليم نسخة إلى كاتس من قبل ممثلي نقابة الأطباء الإسرائيلية، أكبر نقابة للأطباء في البلاد.

“المعلومات الطبية المركزة لدى صناديق المرضى هي مصدر مهم للترويج لحملة التطعيم، لأنها أداة تستخدم من قبل صناديق المرضى لتحديد الأولويات في منح اللقاحات حسب العمر والحالة الصحية. ومع ذلك، فإن المعلومات الموجودة في حوزة صناديق المرضى هي معلومات تم التحديد أنه يجب ان تبقى سرية”.

وقال رئيس اتحاد الصحة العامة البروفيسور نداف دافيدوفيتش للقناة 12 إن الاتحاد يدعم برنامج التطعيم بشكل كامل، “لكننا نميز بين الإجراءات لتشجيع التطعيم وانتهاك الحقوق الفردية”.

وحذر دافيدوفيتش من أن “هذا التغيير في التشريع هو منحدر زلق يمكن أن يقوض ثقة الجمهور ويؤدي إلى إجراءات إنفاذ غير متناسبة”.

تهيلا شفارتس ألتشولر تتحدث في مؤتمر في المركز الدولي للمؤتمرات في القدس، 11 مارس 2018 (Yonatan Sindel / Flash90)

وأثارت تهيلا شفارتس ألتشولر، الباحثة البارزة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، مخاوف من أن المعلومات الواردة في القوائم المقدمة للسلطات المحلية يمكن أن تستخدم أيضا لتحقيق مكاسب سياسية قبل انتخابات 23 مارس.

وقالت لإذاعة الجيش يوم الاثنين إن “قائمة الأشخاص الذين لم نقم بتطعيمهم ثمينة لأولئك الذين يريدون أن يعرفوا من منا عرضة لنظريات المؤامرة، لذا فهي ثمينة للذين يريدون الفوز في الانتخابات. أنا قلقة للغاية بشأن انتشارها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال