الكنيست يصادق على مشروع قانون يؤجل إقرار الميزانية ويتفادى التوجه إلى إنتخابات في قراءة تمهيدية
بحث

الكنيست يصادق على مشروع قانون يؤجل إقرار الميزانية ويتفادى التوجه إلى إنتخابات في قراءة تمهيدية

بأغلبية 56 مقابل 41، أعضاء الكنيست يصادقون على تشريع يمنح الحكومة المزيد من الوقت للخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه بشأن تمرير الخطة المالية للدولة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة في وزارة الخارجية في القدس، 28 يونيو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة في وزارة الخارجية في القدس، 28 يونيو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

مرر الكنيست في قراءة أولى الأربعاء مشروع قانون يمنح الحكومة وقتا إضافيا لإقرار ميزانية الدولة، مما يساعد على تجنب جولة رابعة من الانتخابات من خلال تأجيل الموعد النهائي الوشيك.

وتم تمرير مشروع القانون، الذي اقترحه عضو الكنيست عن حزب “ديرخ إيرتس” تسفي هاوزر، بأغلبية 56 مقابل 41، لكن مصيره في القراءات المتبقية ليصبح قانونا لا يزال غير واضح بسبب الخلافات والنزاعات نفسها في الإئتلاف الحكومي التي منعت تمرير الميزانية في الوقت المحدد.

تحليل الأصوات لم يكن متاحا على الفور، لكن أحزاب “الليكود” و”أزرق أبيض” و”شاس” دعمت مشروع القانون. قي غضون ذلك صوت عدد من أعضاء الكنيست عن حزب “يهدوت هتوراة” ضد مشروع القانون بعد أن منح لهم الحزب حرية التصويت. ويخشى قادة الحزب من التداعيات التي ستكون لتأجيل إقرار الميزانية على تمويل المعاهد الدينية الحريدية. ولقد تم تأجيل تمويل المعاهد الدينية، حيث يقضي جزء كبير من الرجال الحريديم أيامهم في الدراسة، مع الميزانية.

ويمنح مشروع القانون المقترح الحكومة مئة يوم إضافي للمصادقة على الميزانية بعد الموعد النهائي الحالي في 25 أغسطس. إذا لم تتم المصادقة على ميزانية بحلول الموعد النهائي، ستنهار الحكومة بشكل تلقائي وستتوجه البلاد إلى انتخابات جديدة.

وقال هاوزر، وهو يعرض مشروع القانون على الهيئة العامة للكنيست، إنه عندما تم تشكيل الائتلاف الحكومي في نهاية شهر مايو “التزمنا جميعا بتنحية الخلافات بيننا جانبا. لقد تعهدنا لمواطني إسرائيل بالعمل معا ضد الفيروس، ومواجهة تحد لم تواجهه إسرائيل من قبل. يبدو اليوم، في شهر أغسطس، أننا ندرك ضخامة التحدي”.

وأضاف أن جولة أخرى من الانتخابات ستكون “جنونا لا يطاق”.

وقد دخل فصيل “ديرخ إيرتس” الذي ينتمي إليه هاوزر الكنيست كجزء من تحالف مع حزب “أزرق أبيض” لكنه انشق عنه بعد الانتخابات.

لقطة شاشة من فيديو لعضو الكنيست عن حزب ’ديرخ اريتس’، تسفي هاوزر ، خلال تصويت الكنيست على مشروع قانون لتأجيل الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة، 12 أغسطس، 2020. (Knesset channel)

ورحب نائب وزير المالية يتسحاق كوهين (شاس) بمشروع القانون.

وقال كوهين “نحن محاطون بأشخاص يريدون، من دون التحلي بأي ذرة من المسؤولية، رؤية الوضع في إسرائيل يتدهور”، وأضاف “المواطنون يصرخون تحت وطأة هجوم فيروس كورونا ويريدون الحلول”.

وقد دخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يترأس حزب “الليكود”، وشريكه في حكومة الوحدة وزير الدفاع بيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض”، في خلاف مرير حول الميزانية. بموجب الاتفاق الإئتلافي الذي وقّع عليه الحزبان في شهر مايو اتفق الاثنان على تمرير ميزانية تغطي العامين 2020 و2021، لكن رئيس الوزراء يطالب الآن بأن تغطي الميزانية الأشهر المتبقية من 2020، معللا ذلك بحالة عدم اليقين الناجمة عن جائحة كورونا.

غانتس من جهته يصر على ميزانية تستمر حتى العام المقبل، مشيرا إلى الاتفاقيات السابقة ومؤكدا على أن الميزانية لعامين ستساعد في استقرار الاقتصاد المترنح. ويخشى غانتس من أن نتنياهو يعتزم استخدام مفاوضات الميزانية للعام المقبل كعذر لحل الحكومة وتجنب نقل السلطة إليه في نوفمبر 2021 بموجب اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة بينهما.

الهيئة الكاملة للكنيست، 22 يوليو، 2020. (Screenshot: Knesset Channel)

يوم الإثنين، أعلن الليكود عن دعمه لمشروع القانون لتأجيل الموعد النهائي لإقرار الميزانية المقرر في أغسطس، إلا أن حزب نتنياهو تعهد فقط بدعم التشريع المقترح في قراءتيه التمهيدية والأولى، وليس في القراءتين الثانية والثالثة اللتين تحولانه إلى قانون، مما أثار تكهنات بأن تكون الخطوة مجرد حيلة سياسية.

يوم الثلاثاء، ذكرت القناة 12 أن نتنياهو يطالب غانتس بالموافقة على إدخال عدة تغييرات على الاتفاق الإئتلافي في مسائل لا تتعلق بالميزانية كشرط لمنع انهيار الحكومة.

بموجب التقرير، يطالب نتنياهو بتغيير الاتفاق بحيث تتم الدعوة إلى إجراء انتخابات تلقائيا في حال قررت محكمة العدل العليا منع نتنياهو من شغل منصب رئيس الحكومة البديل بعد تسليمه رئاسة الحكومة لغانتس في نوفمبر 2021. تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الحالي يمنح نتنياهو الحماية فقط في الأشهر الستة الأولى من عمر الحكومة.

كما يطالب نتنياهو، بحسب التقرير، بإلغاء الاتفاق لتشكيل لجنة مهنية لتعيين المسؤولين القانونيين الكبار – مثل النائب العام والمفوض العام للشرطة – وإعادة الصلاحية في المسألة إلى السياسيين.

وذكر التقرير إنه سيكون من “الصعب جدا” على حزب “أزرق أبيض” الموافقة على هذا المطلب، الذي كان واحدا من إنجازاته الرئيسية في الاتفاق الإئتلافي. عند انضمامه إلى الحكومة، جادل “أزرق أبيض” بأن الخطوة ستمكّن الحزب من حماية استقلالية المؤسسات الديمقراطية وهيئات تطبيق القانون.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال