الكنيست يصادق على قانون يسمح باستئناف تعقب الشاباك لمرضى كورونا لثلاثة أسابيع
بحث

الكنيست يصادق على قانون يسمح باستئناف تعقب الشاباك لمرضى كورونا لثلاثة أسابيع

الهيئة العامة للكنيست تصادق على الاقتراح بأغلبية 58 ومعارضة 38، مما يمنح جهاز الأمن العام صلاحيات محدودة لاستخدام تقنيته للمساعدة في تعقب الإصابات بفيروس كورونا، في الوقت الذي يعمل فيه المشرعون على طرق أكثر استدامة

من الأرشيف: جلسة للهيئة العامة للكنيست، 2 يوليو، 2018.  (Flash90)
من الأرشيف: جلسة للهيئة العامة للكنيست، 2 يوليو، 2018. (Flash90)

مرر الكنيست يوم الأربعاء تشريعا يجيز لجهاز الأمن العام (الشاباك) استخدام إجراءات مثيرة للجدل لمراقبة الهواتف لتعقب مرضى فيروس كورونا محتملين لمدة ثلاثة أسابيع.

ولقد تم تمرير الاقتراح في القرائتين الثانية والثالثة بأغلبية 58 ومعارضة 38.

وينص القانون على أنه سيكون بالإمكان استخدام الشاباك فقط في حال أثبتت طرق تعقب المرضى الأخرى عدم فعاليتها، وسيكون بإمكان وزارة الصحة طلب المساعدة من جهاز الأمن العام فقط في الأيام الذي تزاد فيه عدد حالات الإصابة عن 200 حالة. لكن نص القانون يضيف أيضا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمكنه أن يطلب من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست توسيع هذه المعايير إذا رأى ذلك ضروريا.

في غضون ذلك، سيجري فريق من الوزراء مراجعة مستمرة “لضرورة استمرار الحصول على مساعدة الشاباك، مع الأخذ بعين الاعتبار معدلات المرض، ومساهمة الشاباك في تقليل تفشي المرض ووجود بدائل، وكل ذلك مع مراعاة الإضرار بحق [المواطنين] في الخصوصية”.

وسيقوم الشاباك ووزارة الصحة بتقديم تقارير أسبوعية للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست حول البيانات التي قاما بجمعها خلال البرنامج.

رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان، يشارك في جلسة للجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست، 26 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، ستعمل الهيئة التشريعية على وضع تشريع دائم ينظم استخدام أدوات الشاباك لمحاربة الوباء. وقد قال مشرعون إن مثل هذا التشريع سيفرض عمليات تدقيق أكثر صرامة وحماية للخصوصية على برنامج التتبع.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، عضو الكنيست تسفي هاوزر، في بيان “للأسف لا يوجد في الوقت الحالي بديل مدني ملائم يمكنه توفير الاستجابة الفعالة” التي توفرها أدوات الشاباك.

وأضاف “هذه أداة يجب وضعها على الفور تحت تصرف وزارة الصحة في ضوء الارتفاع الكبير في حجم الإصابات في إسرائيل”.

وحذر من أن الفشل في وقف انتشار الفيروس سيتطلب إعادة فرض إجراءات إغلاق وقيود التي ستكون مدمرة للاقتصاد.

رئيس لجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع تسفي هاوزر (وسط الصورة) يصوت على مشروع قانون يسمح للشاباك باستخدام تكنولوجيا لتعقب مرضى فيروس كورونا، 30 يونيو، 2020.(Adena Welman/Knesset)

ولقد واجه البرنامج انتقادات من منظمات خصوصية وحقوقية، لكن أثنى عليه مسؤولون لأنه ساعد في وقف انتشار الفيروس من خلال تزويد الحكومة بالقدرة على إبلاغ الإسرائيليين إذا كانوا على تواصل مع حاملين مثبتين للفيروس.

وسيكون على كل إسرائيلي يتلقى مثل هذه الرسالة من البرنامج دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.

بداية تمت الموافقة على استخدام هذه الأداة من قبل الحكومة في ذروة تفشي كوفيد-19 في إطار أنظمة الطوارئ، لكن محكمة العدل العليا منعت استخدامها بدعوى أن مثل هذا الانتهاك الكبير لحقوق الخصوصية للمواطنين الإسرائيليين يجب أن يرتكز على تشريع رسمي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للحكومة في وزارة الخارجية، القدس، 28 يونيو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقد قرر الكنيست في البداية وقف البرنامج، ورئيس جهاز الشاباك نداف أرغمان قال بنفسه للحكومة في الشهر الماضي إن التقنيات التي تستخدمها الوكالة مخصصة لعمليات مكافحة الإرهاب، والغرض منها ليس تعقب المواطنين الإسرائيليين بشكل جماعي.

لكن الوزراء والمشرعين تأثروا بارتفاع أعداد الإصابة بكورونا، التي سجلت ليلة الأربعاء رقما قياسيا جديدا بعد الإعلان عن 980 حالة جديدة في غضون 24 ساعة – وهي أعلى حصيلة يومية على الإطلاق.

وقد ضغط نتنياهو بقوة من أجل تمرير التشريع، مصرا على عدم وجود بديل واضح، وقال إن تعقب الشاباك لمرضى كورونا سيظل أداة في مجموعة الأدوات التي تستخدمها الحكومة لمحاربة الوباء.

منتقدا التشريع، لم يعبّر عضو الكنيست عن حزب “يش عتيد-تيلم” موشيه يعالون عن معارضته الصريحة لمضمونه، لكنه اتهم نتنياهو ب”تلويث إدارة أزمة فيروس كورونا باعتبارات سياسية… ثقاقة الكذب تقلقني أكثر من أي شيء آخر”.

وقال عضو الكنيست عن حزب “يسرائيل بيتنو” إيلي أفيدار إن القانون الجديد يشكل خطرا على الحريات المدنية، مضيفا أن “تكنولوجيا الشاباك تهدف إلى المساعدة في حمايتنا من الإرهاب، وبكل تأكيد ليس [لاستخدامها] ضد المرضى أو في أزمات اخرى في المجتمع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال