الكنيست يصادق على ’القانون النرويجي’ الذي يمكن الأحزاب بإستبدال الوزراء بأعضاء كنيست إضافيين
بحث

الكنيست يصادق على ’القانون النرويجي’ الذي يمكن الأحزاب بإستبدال الوزراء بأعضاء كنيست إضافيين

مر القانون، الذي سعى اليه غانتس، بعد موافقته على تعديل اتفاق الائتلاف لحماية نتنياهو من حكم مستقبلي للمحكمة العليا يمنع عضو كنيست متهم من تولي منصب رئيس الوزراء البديل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، يمين، ووزير الدفاع بيني غانتس يترأسان الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، في وزارة الخارجية في القدس، 7 يونيو 2020. (Marc Israel Sellem)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، يمين، ووزير الدفاع بيني غانتس يترأسان الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، في وزارة الخارجية في القدس، 7 يونيو 2020. (Marc Israel Sellem)

صادق الكنيست يوم الاثنين على مشروع قانون يسمح للوزراء بالتخلي عن مناصبهم كأعضاء في الكنيست من أجل تمكين عضو مختلف في حزبهم من الحصول على مقعدهم في البرلمان.

وتمت الموافقة على ما يسمى “القانون النرويجي” في قراءته الثانية والثالثة بأغلبية 66 صوتا مقابل 43 صوتا. وكان القانون يطلب أغلبية 61 صوتا لمروره.

وقيل أن حزب “أزرق أبيض” منزعج من عدم مشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في التصويت، وقالت مصادر قريبة من رئيس الوزراء أنه حتى بدون مشاركته، كان من المؤكد حصول مشروع القانون على الحد الأدنى، 61 صوتا، المطلوب لتمريره، حسب ما أفاد موقع “واينت” الإخباري.

وواجه “القانون النرويجي” انتقادات لزيادة الإنفاق الحكومي من خلال الحفاظ على وزراء وكذلك مشرعين لشغل أماكنهم في الكنيست.

يسمح القانون لأي عضو كنيست يتم تعيينه في منصب وزاري بالاستقالة مؤقتا من الكنيست، مما يسمح للمرشح التالي في قائمة الحزب بدخول البرلمان بدلا منه. وبموجب القواعد الجديدة في مشروع القانون، إذا استقال هذا الوزير لاحقا من الحكومة، فسيعود تلقائيا إلى الكنيست.

ومن المتوقع أن يستخدم ما لا يقل عن 12 وزيرا أو نائبا “القانون النرويجي”، مع دخول عدد مماثل من أعضاء الكنيست الجدد للكنيست بتكلفة تقدر بحوالي 20 مليون شيقل (5.7 مليون دولار) سنويا.

وانتقد زعيم المعارضة يائير لابيد من حزب “يش عتيد” التشريع بسبب تكلفته العالية.

وقال لابيد: “في نصف الليل، مثل اللصوص، صادق التحالف على القانون النرويجي. حكومة نتنياهو الخامسة تحطم جميع الأرقام القياسية للانفصال (عن الواقع) والغموض. بدلا من إعانات البطالة للعمال المستقلين والمنح للعاطلين عن العمل، إنهم يهدرون الأموال العامة على الوظائف”.

عضو الكنيست يائير لابيد من حزب ’أزرق أبيض’ في مؤتمر صحيفة ’معاريف’ في هرتسليا، 26 فبراير، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

ومشروع القانون مهم بالنسبة لحزب “أزرق أبيض”، لأنه من أعضائه الـ 15 في الكنيست، ثلاثة فقط لا يشغلون حاليا مناصب وزراء أو نواب وزراء، وقادرون على قضاء الوقت في لجان الكنيست وفي التعامل مع الشؤون اليومية.

وأدان مشرعو المعارضة مشروع القانون بشدة، قائلين إن حكومة الوحدة تحتاجه فقط لأنها سمحت بإنشاء عدد كبير من المناصب الوزارية بموجب اتفاق الائتلاف، ولم يعد لديها ما يكفي من القوى العاملة لشغل مقاعد في البرلمان كمشرعين.

ووصل مشروع القانون إلى الجلسة الكاملة لقراءاته النهائية فقط بعد حل مواجهة بين حزب الليكود وشريكه في حكومة الوحدة، حزب “أزرق أبيض”، مع الاتفاق على تعديل اتفاق حكومة الوحدة.

وأرجأ نتنياهو التصويت على التشريع من أجل تعزيز موقفه، وأفادت تقارير أنه يرغب في المقابل تغيير بإثر رجعي لاتفاق الوحدة بين الليكود وحزب وزير الدفاع بيني غانتس.

وتنص اتفاقية الائتلاف المبرة بين الحزبين على أنه إذا الغت محكمة العدل العليا أجزاء من اتفاق الائتلاف قبل نوفمبر 2020، فستتم الدعوة إلى انتخابات جديدة وسيبقى نتنياهو رئيس الوزراء الانتقالي.

ولكن إذا تم حل الكنيست ودُعيت الانتخابات بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2021 – بعد انتهاء “فترة الطوارئ” لمدة ستة أشهر ولكن قبل أن يصبح غانتس رئيسًا للوزراء ضمن اتفاق تقاسم السلطة – سيصبح غانتس تلقائيًا رئيس الوزراء الانتقالي بدلا من نتنياهو. ويهدف البند إلى أن يكون بمثابة رادع ضد إنهاء الليكود للشراكة والدعوة إلى انتخابات جديدة قبل أن يحصل غانتس على فرصة ليكون رئيسا للوزراء.

ولكن ورد أن نتنياهو يطالب الآن بتغيير الاتفاق بحيث يؤدي تدخل المحكمة العليا في الصفقة في أي وقت خلال فترة الحكومة إلى إجراء انتخابات جديدة، مع نتنياهو رئيسا للوزراء.

ويخشى نتنياهو من أن تمنعه المحكمة من شغل منصب رئيس الوزراء البديل بعد نوفمبر 2021، بحسب الاتفاق مع غانتس، بسبب محاكمته الجنائية. وجاء طلبه الاخير لأنه يخشى أن تتخذ المحكمة قرار كهذا بعد شهر نوفمبر، وفقًا لتقرير القناة 12.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 14 يونيو 2020 (Sebastian Scheiner / POOL / AFP)

وقال مصدر في الليكود لإذاعة “كان” العامة إن غانتس وافق على إجراء التغيير الذي يسعى إليه نتنياهو.

وقال المصدر حزب ”أزرق أبيض تنازل. سنقوم بتعديل الاتفاقية وضمان استمرار ولاية رئيس الوزراء البديل بعد عام ونصف”.

ومع ذلك، نفت مصادر في حزب “أزرق أبيض” تحدثت إلى وسائل الإعلام ذلك، قائلة إن الحزب وافق فقط على النظر في تغيير الصفقة.

وتم التوصل إلى الصفقة على الرغم من فشل لقاء سابق بين زعيم الليكود نتنياهو وغانتس في التوصل إلى اتفاق.

وأبلغ غانتس أعضاء حزب “أزرق أبيض” يوم الاثنين أنه سيعقد اجتماعا لإطلاعهم على الوضع، حسبما ذكرت القناة 12.

ويقال أن نتنياهو يطلب أيضًا تغيير اتفاق الائتلاف كي تعمل الحكومة لولاية كاملة من أربع سنوات، بدلاً من ثلاث السنوات الحالية، خشية من أن يمنح بند الثلاث سنوات حجة للمحكمة لإلغاء الصفقة.

وجاء اتفاق يوم الاثنين بين الجانبين وسط تقارير عن تزايد التوترات في الحكومة.

وأفادت تقارير أن نتنياهو غاضب من التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا العديد من وزراء “أزرق أبيض”، بما في ذلك وزير العدل آفي نيسنكورن الذي دافع عن النظام القضائي من هجمات رئيس الوزراء، وقول وزيرة المساواة الاجتماعية ميراف كوهين إن حزبها “لا يصدق نتنياهو ولا يؤمن بنتنياهو”.

بالإضافة إلى ذلك، يقال إن قادة “أزرق أبيض” يعارضون تخطيط نتنياهو ضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد الشهر المقبل.

وتسمح صفقة الائتلاف بين نتنياهو وغانتس لرئيس الوزراء بالتقدم في خطوات ضم أراضي الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب اقتراح السلام الذي تقدمت به إدارة ترامب اعتبارا من الأول من يوليو، سواء أيد غانتس هذه الخطوة أم لا. لكن افادت تقارير بأن الولايات المتحدة لا ترغب أن تمضي إسرائيل قدمًا في الضم من جانب واحد إلا إذا كان كلا المكونين الرئيسيين لحكومة الوحدة – الليكود بزعامة نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” بزعامة غانتس – موافقان.

وفي حين أن غانتس ونائب حزبه، وزير الخارجية غابي أشكنازي، كلاهما يؤيدان علنا خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “السلام للازدهار”، التي كشف النقاب عنها في أواخر يناير، إلا أنهما لم يدعمان ضم نتنياهو المخطط من جانب واحد للأراضي المخصصة لإسرائيل بموجب الاقتراح.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال