الكنيست يصادق على العناصر الأساسية في ميزانية الدولة في القراءة الأولى
بحث

الكنيست يصادق على العناصر الأساسية في ميزانية الدولة في القراءة الأولى

تم التوصل إلى حلول وسط بشأن العناصر الأكثر إثارة للجدل حيث يأمل التحالف في ترسيخ قبضته على السلطة

وزير المالية أفيغدور ليبرمان، من اليمين، خلال تصويت على ميزانية الدولة في قاعة الإجتماع الكامل في الكنيست، 2 سبتمبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير المالية أفيغدور ليبرمان، من اليمين، خلال تصويت على ميزانية الدولة في قاعة الإجتماع الكامل في الكنيست، 2 سبتمبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أقر الكنيست ميزانية الدولة في قراءتها الأولى يوم الخميس، مما يمثل علامة بارزة بالنسبة للائتلاف، الذي يواجه الآن عقبة أكثر صعوبة في تمرير مشروع قانون مرافق يوضح بالتفصيل تخصيص الموارد.

وافقت الجلسة الكاملة على الميزانية حيث صوت 59 نائبا لصالحها و53 ضد.

مخاطبا المشرعين، وصفها وزير المالية أفيغدور ليبرمان بأنها “أكثر ميزانية اجتماعية على الإطلاق في تاريخ البلاد”.

على النقيض من ذلك، رد النائب المعارض موشيه غافني، الذي يقود حزب “يهدوت هتوراة” الموحد والرئيس السابق للجنة المالية في الكنيست، بأن “هذه هي الميزانية الأكثر معادية للمجتمع في الكنيست من 33 عاما منذ أن أصبحت عضوا في الكنيست”.

شارك زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في الإجراءات من خلف حاجز زجاجي في قسم الحجر الصحي الذي تم إعداده خصيصا في الصالة الجانبية العامة للجلسة المكتملة. الذي عاد مؤخرا من عطلة في هاواي، ووفقا لإرشادات فيروس كورونا، مطلوب منه العزلة لمدة أسبوع.

متحدثا من الصالة الجانبية، وصف نتنياهو الميزانية بأنها “مروعة”.

“لقد قامت بتخفيضات ورفعت الضرائب، في تناقض تام مع تأكيداتكم”، قال. “لقد أضريتم بالمزارعين والطبقات الأضعف والأطراف والطبقة الوسطى”.

يجب على الكنيست الآن التصويت أيضا على قانون الترتيبات المرافق للميزانية الذي يحدد، من بين أمور أخرى، كيفية تنفيذ الأموال. لا تزال هناك خلافات داخل التحالف حول هذا التشريع.

سيؤدي الفشل في تمرير مشروعي قانون الميزانية في ثلاث قراءات في الجلسة الكاملة للكنيست بحلول الموعد النهائي في 4 نوفمبر إلى حل البرلمان تلقائيا وإطلاق حملة انتخابات.

ولا يزال هناك خلاف رئيسي بين حزب “ميرتس” اليساري وحزب “يمينا” التابع لرئيس الوزراء نفتالي بينيت حول الإصلاح التنظيمي الذي تم تضمينه في مشروع قانون الترتيبات. أعرب حزب “ميرتس”، حزب عضو التحالف، عن قلقه من أن الإصلاح، الذي يهدف إلى تبسيط البيروقراطية، سيفيد الأعمال والصناعة على حساب الصحة العامة والبيئة.

في تحد إضافي للميزانية، نشرت المستشارة القانونية للكنيست ساغيت افيك رأيا انتقدت فيه بعض الإصلاحات في مشروع قانون الترتيبات.

قالت أفيك إن دفع مثل هذه الإصلاحات واسعة النطاق في مشروع القانون وليس من خلال التشريعات العادية يمثل إشكالية. وخصت بالذكر الإصلاح التنظيمي وأجزاء من خطة الإصلاح الزراعي.

زعيم المعارضة، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو، في قسم الحجر الصحي للكنيست أثناء التصويت على ميزانية الدولة، 2 سبتمبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

في وقت سابق من هذا الأسبوع، توقع ليبرمان أن كلا المشروعين سيحظيان بتأييد الأغلبية في الكنيست، على الرغم من أن الحكومة الائتلافية لديها الأغلبية الأضعف من مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 مقعدا.

ورفض أي قتال سياسي محتمل بشأن مشروع قانون الترتيبات، الذي قد يكون أكثر عرضة للنزاع الحزبي، وقال للصحفيين إنه سيتعين على المشرعين دعم كلا مشروعي القانون معا.

“القانونين وحدة واحدة. لا يمكن التصويت للأول ومعارضة الآخر”، قال.

قدم ليبرمان الخطة يوم الاثنين في مؤتمر صحفي قال فيه إن ميزانية السنتين ستخصص 432 مليار شيكل (135 مليار دولار) لعام 2021 و452 مليار شيكل (140 مليار دولار) لعام 2022.

تشمل ميزانية الدولة لمدة عامين إصلاحات شاملة لمؤسسة الكشروت (الطعام الكوشر وفقا للديانة اليهودية) والصناعة الزراعية، وضرائب باهظة على الأدوات البلاستيكية والمشروبات السكرية، وتغييرات كبيرة في سياسات الاستيراد.

استمرت المفاوضات بشأن الميزانية حتى اللحظة الأخيرة، حيث حسمت الأطراف عدة خلافات.

وتم التوصل إلى اتفاقات صباح الخميس حول قضيتين إشكاليتين تهددان عرقلة الميزانية.

كان إحداها إصلاحا من شأنه أن يؤدي إلى تخفيف قيود الاستيراد على المنتجات الزراعية. كان المؤيدين داخل التحالف – بما في ذلك حزبي يمينا ويسرائيل بيتينو – يدفعون بالإصلاح، قائلين إنه سيخفض الأسعار، بينما يقول النقاد – بمن فيهم حزب العمل وميرتس – إنه سيضر بالصناعة المحلية.

وقال وزير الزراعة عوديد فورير من حزب “يسرائيل بيتنو”، إن الإصلاح سيتم فصله عن مشروع قانون الترتيبات بناء على طلب حزب العمل وميرتس، لإجراء مناقشات مع ممثلي المزارعين الإسرائيليين. نظم المزارعون احتجاجات ضد الإصلاح.

مزارعون إسرائيليون يغلقون تقاطعات في جميع أنحاء إسرائيل احتجاجا على خطة وزارتي المالية والزراعة لفتح سوق الفاكهة والخضروات للاستيراد، عند مفرق بيلو، 29 يوليو، 2021 (Yossi Aloni / Flash90)

ومن المجالات الأخرى التي تم التوصل فيها إلى الاتفاقات هناك إصلاح الرفع التدريجي لسن التقاعد للمرأة من 62 إلى 65 على مدار 11 سنة، بمعدل أربعة أشهر في السنة لمدة ثلاث سنوات، وثلاثة أشهر في السنة لمدة ثماني سنوات أخرى.

عارضت عدة نائبات الخطة. كجزء من التفاهمات يوم الخميس، سيتم المضي قدما، لكن مسؤولي التحالف وافقوا على زيادة المساعدة للنساء اللائي سيتضررن من التغييرات.

وافق مجلس الوزراء على الميزانية في بداية الشهر، وهي المرة الأولى التي تتم فيها الموافقة على الميزانية منذ ثلاث سنوات، بعد الجمود السياسي والانتخابات المتعددة التي انتهت في نهاية المطاف بتنصيب الائتلاف الحالي في يونيو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال