الكنيست يصادق على اتفاق التطبيع مع الإمارات بأغلبية 80 مقابل 13؛ والقائمة المشتركة المعارض الوحيد
بحث

الكنيست يصادق على اتفاق التطبيع مع الإمارات بأغلبية 80 مقابل 13؛ والقائمة المشتركة المعارض الوحيد

دعم ساحق لاتفاقية السلام التاريخية، التي تتجه الآن إلى مجلس الوزراء للمصادقة النهائية عليها

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية  إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

صادق الكنيست يوم الخميس على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بأغلبية ساحقة، ليضمن بذلك المصادقة عليها في المستقبل القريب.

وصوت 80 عضو كنيست لصالح الاتفاق، من بينهم كثيرون من المعارضة.

فقط 13 نائبا – جميعهم من حزب “القائمة المشتركة” ذي الأغلبية العربية – صوتوا ضد الاتفاق، وانتقدوه باعتباره مخططا لتقويض الشعب الفلسطيني.

ولم يمتنع أحد عن التصويت، بينما لم يشارك فيه 27 نائبا.

الكنيست، 13 أغسطس، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وجرى التصويت بعد حوالي تسع ساعات من النقاش الذي كان عاصفا أحيانا وتحدث خلاله أكثر من 100 وزير وعضو كنيست. وقد ألقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلمة أمام الهيئة العامة للكنيست مرتين – في مستهل الجلسة في الساعة 11:00 صباحا، وقبل التصويت على الاتفاق بعيد الساعة الثامنة مساء – وأشاد بالاتفاق باعتباره نقلة نوعية في نهج العالم العربي تجاه إسرائيل، بينما تباهى بدوره في تقريب العديد من الدول السنية من إسرائيل بسبب معارضته العلنية الصاخبة لإيران.

وقال نتنياهو إن الاتفاق مع الإمارات يختلف عن معاهدات السلام التي أبرمتها إسرائيل مع مصر والأردن من حيث أنه لا يتطلب من إسرائيل التخلي عن أي أرض، وقال: “إنه سلام دافئ بين الشعوب”، مستذكرا تأثره برؤية لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي لأطفال إماراتيين يلفون أنفسهم بعلم إسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان يلوحون من شرفة ترومان بالبيت الأبيض بعد مشاركتهم في توقيع ’اتفاقية إبراهيم’ التي تعترف من خلاله البحرين والإمارات العربية المتحدة تعترف بإسرائيل ، في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 15 سبتمبر، 2020. (SAUL LOEB / AFP)

وقال نتنياهو إنه يأمل في أن يتخلى الفلسطينيون في يوم من الأيام عن رغبتهم في تدمير إسرائيل والاعتراف بها كدولة قومية للشعب اليهودي، وتوقع قائلا “سيأتي هذا اليوم أيضا”.

بعد أن تمت الموافقة عليها في الكنيست، ستعود ما تُسمى ب”اتفاقية إبراهيم” إلى طاولة الوزراء، الذين سيصوتون عليها مرة أخرى. بمجرد التصديق عليها، تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بالنسبة لإسرائيل، لكن العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين لن تُقام حتى تصادق الإمارات على الاتفاقية أيضا.

وقد بدأ المسؤولون الإماراتيون عملية الموافقة والمصادقة على الاتفاقية التي وقّع عليها الطرفان في واشنطن في 15 سبتمبر، لكن لم يتضح متى ستنتهي هذه الإجراءات.

وقال مسؤول إماراتي بارز لـ”تايمز أوف إسرائيل” هذا الأسبوع: “تعمل حكومة الإمارات العربية المتحدة حاليا أيضا من خلال إجراءاتها الوطنية والدستورية للمصادقة على اتفاقية إبراهيم”.

وأضاف: “هناك عدد من الخطوات المتبعة. يجب أن تتم الموافقة على الاتفاقية من قبل مجلس الوزراء الإماراتي، وهي الخطوة الجارية حاليا. وبعد ذلك ستصدر حكومة الإمارات مرسوما لضمان التنفيذ الوطني للالتزامات”.

“في حين أن التوقيت غير واضح، فإن حكومة الإمارات تتحرك بسرعة لإنهاء الإجراءات المطلوبة قبل التصديق، ودخول اتفاقية إبراهيم حيز التنفيذ”.

بمجرد تصديق الطرفين على الاتفاقية، سيتم إحالة المعاهدة الموقعة في 15 سبتمبر إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتسجيلها في مجموعة معاهدات الأمم المتحدة، وهي عبارة عن ملخص ضخم للمعاهدات الدولية.

في موازاة ذلك، يتفاوض المسؤولون الإسرائيليون والإماراتيون حاليا على اتفاقيات ثنائية مختلفة، بما في ذلك بشأن فتح سفارات ونظام تأشيرة يسمح للإسرائيليين بزيارة الإمارات.

استغلت معظم أحزاب المعارضة جلسة الكنيست الماراثونية يوم الخميس لانتقاد رئيس الوزراء وحكومته، ولتوجيه بعض الانتقادات للطريقة التي تم بها التوصل إلى اتفاق مع الإمارات، لكنها اتفقت في النهاية على أن الاتفاقية كانت في مصلحة إسرائيل وتاريخية بالفعل.

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد: “إنه اتفاق جيد وإنجاز حقيقي”، قبل أن يطلق سلسلة من الانتقادات.

وقاطع عضو الكنيست موشيه يعالون، وزير الدفاع الأسبق في حكومة نتنياهو، التصويت احتجاجا على عدم طرح الاتفاق، وأجندته السرية المزعومة، بالكامل للنواب.

ويُتوقع أن توقّع الولايات المتحدة والإمارات على صفقة أسلحة إلى جانب اتفاق التطبيع في الأسابيع القليلة القادمة والتي بموجبها ستزود واشنطن الدولة الخليجية بطائرات شبح متطورة من طراز F-35، من بين أمور أخرى.

لكن نتنياهو أكد على أن “اتفاقية إبراهيم” مع أبو ظبي لا تحتوي على “أي ملحق سري أو أجندات خفية”، رافضا الانتقادات التي نددت بالاتفاق بسبب التقارير التي أفادت بأن إسرائيل وافقت ضمنيا على بيع أسلحة متطورة للإمارات.

زعيم المعارضة يائير لبيد يخاطب الكنيست قبل التصويت على التصديق على اتفاقية التطبيع الإسرائيلية مع الإمارات العربية المتحدة . (Gideon Sharon/Knesset Spokesperson)

كما أشاد وزير الدفاع بيني غانتس برئيس الوزراء لإبرام الصفقة مع الإمارات.

وقال غانتس إن “اتفاقية إبراهيم هي فرصة لتنشيط جهودنا للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع جيراننا الفلسطينيين”، داعيا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى “الانضمام إلى هذه الرحلة نحو السلام” بدلا من البقاء غارقا في الرفض.

وأعرب غانتس عن أسفه لأن بعض المشرعين يريدون التصويت ضد المعاهدة، وقال: “هذه هي اللحظة المناسبة لضمان تعليم جيلنا القادم السلام وإيجاد طريق لمستقبل أفضل لأطفال الشرق الأوسط، بمن فيهم الفلسطينيون”.

وصوت 13 نائب من القائمة المشتركة ضد الاتفاق، ولكن ليس رئيس الحزب أيمن عودة، الذي تغيب عن الجلسة بسبب إصابته بفيروس كورونا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال