إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

الكنيست يصادق بقراءة تمهيدية على مشروع قانون يمنح القوانين حصانة استباقية من المراجعة القضائية

مشروع القانون يقيد بشكل جذري صلاحيات المحكمة، ويحظر عليها مراجعة أي قانون يحتوي على فقرة تمنعها من ذلك؛ بالنسبة للقوانين التي لا تحتوي هذا البند، ستكون حاجة إلى اتخاذ قضاة المحكمة الـ15 قرار بالاجماع لإلغائه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة) ووزير الاقتصاد نير بركات في الكنيست، 22 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة) ووزير الاقتصاد نير بركات في الكنيست، 22 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

مرر الكنيست يوم الأربعاء في قراءة تمهيدية مشروع قانون يمكن أن ينهي بشكل شبه كامل إشراف المحكمة على التشريعات، من خلال تمكين البرلمان من تشريع قوانين تتمتع بحصانة استباقية من المراجعة القضائية بأغلبية ضئيلة من 61 من أصل 120 عضوا في الكنيست.

مشروع القانون هو جزء رئيسي من جهود الحكومة لإزالة الضوابط القضائية على صلاحياتها في إطار إصلاح جذري للجهاز القضائي في البلاد، وبحسب منتقدي الخطة، نظام الحكم الخاص بها.

سيكون بإمكان المشرعين إضافة “فقرة تغلب” إلى أي مشروع قانون تقريبا، وبالتالي منع المحاكم من مراجعته تحت أي ظروف من الظروف، حتى لو كان القانون المعني يتعارض بشكل مباشر مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل.

بعض القوانين النادرة التي تتطلب أغلبية من أكثر من 61 عضو كنيست لن تكون قادرة على إضافة فقرة التغلب.

ينص مشروع القانون على أنه حتى في حالة عدم إضافة الفقرة إلى قانون معين، لن تتمكن المحكمة العليا من مراجعة هذا القانون ما لم يتعارض بشكل مباشر مع قانون أساس. إذا قامت بمراجعته، فلن يكون بإمكانها إلغاؤه إلا بإجماع قضاة المحكمة الخمسة عشر.

يأتي مشروع القانون هذا، وهو ثاني تشريع في إطار خطة الإصلاح القضائي التي تدفع بها الحكومة، بعد تمرير مشروع قانون منفصل يوم الإثنين في قراءة أولى لتعزيز سيطرة الحكومة على تعيين القضاة، وكذلك لمنع المحكمة العليا من مراجعة أي قانون أساس من قوانين أساس الدولة الشبه دستورية، بما في ذلك هذه التغييرات ذاتها على قوانين الأساس.

مشروع القانون الخاص الذي قدمه رئيس لجنة الدستور والقانون والعدل سيمحا روتمان وهو مشابه بشكل شبه كامل لمشروع قانون آخر تتم مناقشته في اللجنة، تم تمريره في قراءة تمهيدية بأغلبية 62 مقابل 51 عضو كنيست.

يوم الإثنين، حذر المستشار القانوني للجنة من أنه من خلال تحصين القوانين من المراجعة القضائية، فإن الكنيست يجرد الحريات المدنية، من ضمنها المساواة وحرية التعبير – وهي حقوق غير محصنة في قوانين أساس وأقرتها المحكمة – من الحماية.

مع استمرار الائتلاف في المضي قدما في خطته الإصلاحية، أكد وزير العدل ياريف ليفين أمام الكنيست أن الإئتلاف لا يزال مستعدا لمناقشة مشاريع القوانين مع المعارضة، وهو ما يرفضه زعيم المعارضة يائير لبيد.

ورد لبيد على ليفين من على منصة الكنيست “لا تعبث معنا بالكلام عن حوار في الوقت الذي تقوم فيه أيضا بتمرير مشروع القانون… عن أي حوار تتحدث؟ كفى كذب”.

وزير العدل ياريف ليفين (على يسار الصورة) ورئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء سيمحا روتمان (يقف على يمين الصورة) في الكنيست، 22 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكان لبيد ورئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ قد طلبا من الحكومة وقف العملية التشريعية بهدف الانخراط في حوار، لكن الإئتلاف يقول إنه يريد مناقشة مشاريع القوانين بينما يواصل المضي قدما في المسار التشريعي في الكنيست.

فيما يلي مزيد من التفاصيل حول البندين الرئيسيين في مشروع قانون الأربعاء، وكلاهما يستهدف إعادة رسم خطوط السلطة بين الكنيست والمحاكم.

فقرة التغلب

الأول، والأكثر قوة، هو “فقرة التغلب”، حيث يمكن للكنيست أن يمرر تشريعا يكون محصنا بشكل استباقي من مراجعة المحكمة.

بحسب نص التعديل، يمكن للكنيست تسخير هذه القوة من خلال ثلاث خطوات. أولا، يجب تضمين بند في القانون المحمي ينص صراحة على أن القانون “ساري المفعول، بغض النظر عما هو مذكور في قوانين الأساس”.

وهذا يعني بشكل حاسم أن “نص القانون يتغلب” حتى على قانون أساس، في حالة وجود تعارض بينهما. الاستثناء الوحيد هو أحكام القانون التي يتطلب إلغاؤها أكثر من 61 عضو كنيست، مثل تغيير العناصر الأساسية لقانون الانتخابات.

ثانيا ، يجب أن يتم تمرير هذا القانون بأغلبية 61 عضوا من أعضاء الكنيست حتى تكون فقرة التغلب سارية.

رئيسة المحكمة العليا استير حايوت وقضاة آخرون في جلسة استماع بشأن قرار لجنة الانتخابات المركزية بإقصاء عضو حزب الليكود عميحاي شيكلي من الترشح لانتخابات الكنيست المقبلة، 6 أكتوبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

الحصانة الاستباقية لها تاريخ انتهاء: سنتان من بداية الكنيست الذي يلي الكنيست الذي شرع القانون، أي بعد عامين من بدء عمل البرلمان جديد. ولكن، كإجراء ثالث، يمكن للكنيست الجديد تمديد فترة الصلاحية “إلى أجل غير مسمى”.

ادعى روتمان، في كلمته التي سبقت التصويت على مشروع القانون في قراءة تمهيدية، “لقد أنشأنا نظاما يجعل من الصعب للغاية تحقيق تجاوز [للمحكمة]، وهما برلمانين يضمان أكثر من 61 عضو كنيست”.

في السنوات الأربع الماضية، تقدمت إسرائيل من الكنيست العشرين إلى الكنيست الخامس والعشرين، نتيجة خمس انتخابات متتالية.

تقييد المراجعة القضائية

بالإضافة إلى إنشاء آلية للحصانة الوقائية، فإن مشروع القانون يخلق سيفا ذا حدين للمراجعة القضائية. في حين أنه يمنح رسميا المحكمة العليا سلطة مراجعة القوانين التي لا تحميها فقرة التغلب، فإن مشروع القانون يقيد بشدة قدرة المحكمة على ممارسة المراجعة القضائية.

من أجل إلغاء قانون أو فقرة بداخله، يجب على المحكمة أن تجد أن القانون الذي تمت مراجعته “يتعارض بوضوح مع قانون أساس”، مما يعني أن المحكمة لا يمكنها تأويل حمايات أخرى في قوانين الأساس. أرست مثل هذه التفسيرات حقوق الإسرائيليين في المساواة وحرية التعبير، ومجموعة من الحريات المدنية الأخرى غير المضمونة صراحة من قبل الكنيست.

من شأن مشروع القانون، إذا تمت المصادقة عليه في ثلاث قراءات أخرى، تجريد المحكمة من قدرتها على مراجعة قوانين الأساس.

يمكن تمرير معظم قوانين الأساس بأغلبية بسيطة من أعضاء الكنيست الحاضرين. تم تصميم قوانين الأساس في الأصل لكي تكون الفصول الأولى من الدستور الإسرائيلي المستقبلي، ويمكنها أن تتطرق إلى مجموعة من الموضوعات التي تمس مسائل جوهرية لعمل الدولة وقيمها.

اقرأ المزيد عن