إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

الكنيست يشرع قانونا جديدا يحظر مشاهدة محتوى إرهابي إلا لسبب وجيه

التشريع يهدف إلى وقف التطرف وانتشار الفكر الإرهابي؛ رغم أنه يحتوي على إستثناءات إذا تم استهلاك المحتوى بحسن نية، إلا أن منظمة حقوق مدنية تخشى من تعرض مواطنين أبرياء للملاحقة القانونية

قوات الأمن في موقع هجوم طعن خارج مركز للشرطة بالقرب من البلدة القديمة في القدس، 6 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)
قوات الأمن في موقع هجوم طعن خارج مركز للشرطة بالقرب من البلدة القديمة في القدس، 6 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

مرر الكنيست يوم الأربعاء تشريعا يحظر الاستهلاك المنهجي لمحتوى إرهابي ليصبح قانونا، بعد المصادقة عليه في قراءة ثالثة بأغلبية 13 صوتا مقابل معارضة أربعة.

القانون يحظر على الأفراد استهلاك محتوى إرهابي، شريطة أن تشير الطريقة التي يتم فيها استهلاك المحتوى إلى أن الفرد يتضامن مع المنظمات الإرهابية المذكورة في التشريع، وهي حماس وداعش.

وقد تصل عقوبة من تثبت إدانته بارتكاب هذه الجريمة بالسجن لمدة عام.

وينص القانون على أنه لا ينطبق على أي فرد يشاهد مثل هذا المحتوى “عشوائيا، أو بحسن نية، أو لسبب مشروع بما في ذلك توفير المعلومات للجمهور، أو منع الهجمات الإرهابية، أو لأغراض البحث”، وهي الشروط التي خففت المخاوف لدى منظمات حقوق مدنية بأن التشريع واسع للغاية.

وقال رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، عضو الكنيست سيمحا روتمان، في الأسبوع الماضي إن التحفظات تشمل أيضا الصحفيين الذين يشاهدون مثل هذا المحتوى.

ويمكن لوزير العدل، بموافقة وزير الدفاع واللجنة، إضافة منظمات أخرى إلى القائمة المحظورة.

عضو الكنيست سيمحا روjمان يترأس جلسة للجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، 20 سبتمبر، 2023. (Noam Moskowitz / Knesset Spokesperson’s Office)

تم تمرير القانون كإجراء مؤقت ساري المفعول لمدة عامين ولكن يمكن للكنيست تمديده في نهاية هذه الفترة.

ويهدف التشريع إلى منع ما يُسمى بـ”إرهاب الذئب المنفرد”، حيث يصبح شخص غير مرتبط بمنظمة إرهابية متطرفا ويستلهم تنفيذ هجوم من خلال مشاهدة المحتوى الإرهابي.

حظي القانون بدعم بعض أعضاء الكنيست من المعارضة في اللجنة، من ضمنهم أعضاء حزب “يش عتيد”، إلا أن آخرين مثل النائبة عايدة توما سليمان من حزب “الجبهة” طالبت بالحصول على مزيد من التوضيح في القانون، وهو ما لم تحصل عليه في النهاية.

سألت توما سليمان اللجنة “أنتم تضعون جميع المواطنين في ضباب كبير، وتحدّون من حرية المعلومات بشكل مستحيل، كيف يمكن لمواطن عادي أن يعرف ما إذا كان يتجاوز الحد، ما هو تعريف منهجي ومستمر”.

عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة” عايدة توما سليمان (Hadas Parush / Flash90)

وانتقدت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بشدة النسخة الأصلية للتشريع، التي قالت إنها ستخلق “شرطة فكر” بإمكانها معاقبة الأفراد “ليس بالاستناد على أفعالهم وإنما على ما يدور في رؤوسهم”.

على الرغم من أن الجمعية أقرت بأن النسخة النهائية للقانون قد تم تعديلها إلى حد ما، قالت مع ذلك إن القانون لا يزال يسمح بسجن الأفراد “دون قيامهم بأي عمل نشط” وإنما بمجرد مشاهدتهم “بشكل غير نشط” لمقاطع فيديو وصور ومحتويات أخرى، وهو ما قالت الجمعية إنه يمثل معاقبة للأفراد “على أمور تتعلق بالمشاعر” وهو ما “يتعارض مع الركائز الأساسية للعدالة الجنائية التي يمكن فيها معاقبة الأفعال فقط، وليس الأفكار”.

كما قالت المنظمة إن الصياغة المبهمة للقانون تركت تفسيره لوكالات إنفاذ القانون، وهو ما يعرّض المواطنين الأبرياء للخطر.

لكن رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، عضو الكنيست سيمحا روتمان، رفض هذه المخاوف، قائلا إن استهلاك محتوى إرهابي يمكن تشبيهه بحضور معسكر تدريب للإرهاب، وهو أمر غير قانوني، وبالتالي يجب تقييده بعقوبات جنائية.

وقال روتمان إن “المحتوى الإرهابي المنتشر عبر الإنترنت هو نوع آخر من معسكرات تدريب حماس”.

تخوض إسرائيل حربا نفسية وميدانية منذ 7 أكتوبر، عندما تسللت جحافل من مسلحي حماس من غزة إلى المناطق الإسرائيلية، وقتلت أكثر من 1400 شخص، واختطفت ما لا يقل عن 240 آخرين إلى غزة. وجاء الهجوم تحت غطاء إطلاق آلاف الصواريخ على التجمعات السكانية الإسرائيلية. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية متعهدة بالقضاء على حركة حماس الحاكمة لغزة منذ عام 2007.

اقرأ المزيد عن