الكنيست يرفض مشروع قانون لتأجيل موعد تمرير الميزانية، دافعا البلاد نحو انتخابات رابعة
بحث

الكنيست يرفض مشروع قانون لتأجيل موعد تمرير الميزانية، دافعا البلاد نحو انتخابات رابعة

صوت المشرعون بنسبة 49 مقابل 47 صوتا ضد التشريع الذي كان سيعطي الليكود وأزرق أبيض وقتا إضافيا للتوصل إلى تسوية؛ سيتم حل الكنيست في منتصف الليل الثلاثاء

المشرعون يصوتون ضد مشروع قانون لتأجيل الموعد النهائي لتمرير الميزانية، 22 ديسمبر 2020 (Danny Shem Tov/ Knesset Spokesperson)
المشرعون يصوتون ضد مشروع قانون لتأجيل الموعد النهائي لتمرير الميزانية، 22 ديسمبر 2020 (Danny Shem Tov/ Knesset Spokesperson)

رفض الكنيست بفارق ضئيل بين عشية وضحاها يوم الإثنين والثلاثاء مشروع قانون كان سيؤجل موعد تمرير ميزانية الدولة لعام 2020 في منتصف ليل الثلاثاء، وبالتالي دفع البلاد نحو انتخاباتها العامة الرابعة خلال عامين.

وبدون تحقيق تسوية مستبعدة جدا يوم الثلاثاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع من حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، سيتم حل الكنيست تلقائيا في منتصف ليل الثلاثاء، وسيذهب الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى، على الأرجح في 23 مارس 2021.

ورفض المشرعون الذين أدلوا بأصواتهم بعد منتصف ليل الاثنين مشروع القانون، الذي كان من شأنه أن يمنح أحزاب الائتلاف فرصة في اللحظة الأخيرة لتسوية خلافاتهم الصارخة، بأغلبية 49 صوتا مقابل 47. وكان أعضاء الكنيست من حزب “أزرق أبيض” أساف زمير، ميكي حايموفيتش ورام شيفاع من بين من صوّت ضد مشروع القانون، بينما تجنب بعض أعضاء الحزب الآخرين التصويت. وصوتت أيضا ميخال شير من “الليكود”، والتي من المقرر أن تنضم إلى حزب وزير الليكود السابق جدعون ساعر الجديد، ضد مشروع القانون، بينما أيده معظم أعضاء الليكود. وغاب وزيرا العمل عمير بيريتس وإيتسيك شمولي عن التصويت، في حين صوتت عضو الحزب الثالثة في الكنيست ميراف ميخائيلي ضده.

وفي حديثه في نهاية النقاش المطول، سعى نتنياهو مرة أخرى إلى إلقاء اللوم في الجولة الجديدة من الانتخابات على غانتس، قائلا إن وزير الدفاع قد تراجع عن اتفاق كان من شأنه تجنبها.

وقال نتنياهو للكنيست إنه قضى الساعات الأخيرة في محاولة جلب لقاحات إضافية الى إسرائيل، وأنه يجب أن تكون محاربة الفيروس محور اهتمام المشرعين، وليس الانتخابات الجديدة. “كان يجب علينا أن نوحد قوانا في هذا الوقت لمنع هذه الانتخابات غير الضرورية. لقد تراجع بيني غانتس في اللحظة الأخيرة عن الاتفاقات التي توصلنا إليها”، قال نتنياهو.

ميكي حايموفيتش مع زعيم حزب ازرق ابيض بيني غانتس في الكنيست في القدس، 3 يونيو 2019 (Yonatan Sindel / Flash90 / File)

ورد زعيم المعارضة يائير لبيد: “السيد رئيس الوزراء، من تخدع؟ أنت لا تهتم بطفرة الفيروس؛ إنك تهتم فقط بالتناوب على رئاسة الوزراء”.

وقالت حايموفيتش إنها قررت “التصويت بضميرها” في تحد لانضباط حزب أزرق أبيض، وأن نتنياهو “لا يستحق ثقتنا ليوم واحد آخر”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع رئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس، وكلاهما يرتديان اقنعة وقائية بسبب جائحة كوفيد-19، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 7 يونيو 2020. (Menahem KAHANA / AFP)

وفي حال مر مشروع القانون، فكان سيتم تأجيل الموعد النهائي لتمرير الميزانية لهذا العام من 23 ديسمبر إلى 31 ديسمبر. والموعد النهائي للمصادقة على ميزانية تغطي عام 2021 سيكون في 5 يناير.

وقال حزب “الليكود” في بيان، بعد أن بدا أن غانتس رفع سقف مطالبه بعد ساعات فقط من تمرير مشروع قانون لتأجيل الميزانية في قراءة أولى في لجنة الكنيست، إن حزب “أزرق أبيض” تراجع عن كل الاتفاقات التي تم التوصل اليها مع الليكود.

وأضاف الليكود أنه “بسبب اقتتال داخلي في أزرق أبيض، تراجع غانتس عن كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها في المفاوضات. من المؤسف أن غانتس قرر جر البلاد إلى انتخابات غير ضرورية في ذروة أزمة كورونا”.

وجاءت الاتهامات بعد أن قال غانتس، متحدثا لأعضاء الكنيست من حزبه “أزرق أبيض”، إنه طرح على نتنياهو خمسة مطالب مقابل الحصول على دعم حزبه لتأجيل الميزانية في الهيئة العامة للكنيست: تمرير ميزانية 2020-2021؛ والمصادقة على جميع التعيينات للمناصب العليا التي تم تعليقها؛ وإغلاق كل الثغرات التي من شأنها السماح لنتنياهو بتجنب تسليم السلطة لغانتس في إطار اتفاق التناوب بينهما؛ وإبقاء آفي نيسنكورن وزيرا للعدل؛ والموافقة على قواعد إجراءات الكنيست.

وقال: “إذا كانوا معنيين فسوف يوافقون، وإذا لم يوافقوا، ستكون هناك انتخابات”.

بيني غانتس، من اليسار، وبنيامين نتنياهو في الكنيست خلال تصويت على حل البرلمان، 2 ديسمبر، 2020. (Danny Shem Tov / Knesset Spokesperson)

ونُقل عن غانتس قوله: “قدمت عرضي الأخير لنتنياهو ومن المفترض أن يعود إلي بجواب. أعتقد أنه سيرفض وسيتم حل الكنيست غدا”.

كما قال، بحسب التقرير: “إذا سمعت هذا المساء أن هناك ما يمكن القيام به في هذا الشأن، فسأطلعكم على آخر المستجدات، إذا لم يحدث ذلك، سيتحول الكنيست إلى يقطينة غدا ليلا”، في إشارة إلى الموعد النهائي المحدد في منتصف ليلة الثلاثاء.

وقالت مصادر من حزبي “أزرق أبيض” و”الليكود” إن غانتس، في مفاوضاته مع نتنياهو في الأيام الأخيرة، كان على استعداد للحد من سلطات وزير العدل نيسنكورن من حزب أزرق أبيض، وقبول مطالب نتنياهو بإعادة النظر في اختيار مدع عام جديد، على الرغم من ترشيح عميت أيسمان بالفعل، وأن الترتيبات التي يتم بموجبها اختيار قضاة المحكمة العليا في إسرائيل سيتم تعديلها. لكن لاقت هذه التغييرات، التي كان من شأنها أن تسمح لنتنياهو بالتدخل في النظام الذي يقاضيه حاليًا ويحاكمه بتهم الفساد، الرفض من العديد من زملاء غانتس في حزب أزرق أبيض، لا سيما من قبل نيسنكورن، وبالتالي تراجع غانتس عنها، بحسب المصادر.

وزعم نتنياهو مساء الإثنين أن غانتس تراجع عن الشروط بسبب “الضغط الداخلي” في حزب أزرق أبيض، وأن نيسنكورن و”اليسار” يحاولون “الدوس على ديمقراطيتنا”.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مع جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض: “لا نريد انتخابات. ولهذا نحن مستعدون للتصويت في الكنيست لتجنب ذلك. ولكن إذا فُرضت علينا الانتخابات، فسننتصر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال