الكنيست يرفض اقتراحا لتشكيل لجنة تحقيق لفحص الجهاز القضائي بعد مزاعم وجود محاولات تستر
بحث

الكنيست يرفض اقتراحا لتشكيل لجنة تحقيق لفحص الجهاز القضائي بعد مزاعم وجود محاولات تستر

معظم النواب من حزب ’الليكود’ لم يحضروا عملية التصويت على اقتراح حزب ’يمينا’ تشكيل لجنة تحقيق لبحث مزاعم بتورط الشرطة في إخفاء تضارب مصالح مزعوم لحماية التحقيقات ضد نتنياهو

عضو الكنيست من حزب ’يمينا’، يتسلئيل سموتريتش، خلال جلسة للهيئة العامة للكنيست، 24 أغسطس، 2020. (Oren Ben Hakoon/POOL)
عضو الكنيست من حزب ’يمينا’، يتسلئيل سموتريتش، خلال جلسة للهيئة العامة للكنيست، 24 أغسطس، 2020. (Oren Ben Hakoon/POOL)

رفض الكنيست الأربعاء اقتراحا طرحه نائب من المعارضة لتشكيل لجنة تحقيق في الجهاز القانوني الإسرائيلي بسبب مزاعم بأن مسؤولين في سلطات إنفاذ القانون قاموا بالتستر على تضارب مصالح من أجل حماية التحقيقات ضد رئيس الوزراء.

ودعا عضو الكنيست عن حزب “يمينا” بتسلئيل سموتريتش، معد مشروع القانون، إلى تشكيل اللجنة بعد أن زعم تقرير تلفزيوني في الأسبوع الماضي أن مسؤولين في الشرطة رفضوا معالجة مزاعم بشأن وجود علاقة عاطفية بين أحد المحققين وشقيقة مشتبه به متورط في تحقيقات الفساد ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى تقويض التحقيقات.

واستغل حلفاء نتنياهو التقرير باعتباره دليلا على مؤامرة سلطات إنفاذ القانون للإطاحة به من السلطة.

وعارض 47 عضو كنيست الاقتراح وأيده ستة. معظم النواب من حزب “الليكود”، الذي يتزعمه نتنياهو لم يحضروا التصويت.

وقد هدد اقتراح سموتريتش بإشعال نزاع داخل الإئتلاف الحاكم بين الليكود وشريكه حزب “أزرق أبيض”، بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس.

في الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الكنيست يريف ليفين عن تأييده لتشكيل لجنة، وقال لوزير العدل آفي نيسنكورن خلال جلسة للهيئة العامة للكنيست: “موقفنا واضح، لا بد من التحقيق في هذه المسألة”.

وفي غضون ذلك، حذر نيسنكورن، من حزب “أزرق أبيض”، الليكود من دعم مشروع القانون وقال إن مثل هذه المزاعم يمكن التعامل معها في المحكمة.

وكان الاقتتال الداخلي في الائتلاف مشابها للمواجهة بين الليكود و”أزرق أبيض” حول اقتراح مماثل قدمه سموتريش في وقت سابق من هذا العام والذي دعا إلى التحقيق في تناقض المصالح لدى القضاة.

بموجب الاتفاق الإئتلافي بين نتنياهو وغانتس، ليس من المفترض أن يروج الطرفان لتشريعات مثيرة للخلاف دون موافقة مشتركة، وكان من الممكن أن تؤدي الجهود التي دعمها الليكود في ذلك الوقت للدفع قدما بالاقتراح للتحقيق مع القضاة، والتي عارضها حزب “أزرق أبيض” بشدة، إلى انهيار الحكومة بعد شهرين فقط من تشكيلها.

وتم رفض الاقتراح في ذلك الوقت بعد أن عارضه 54 عضو كنيست فيما أيده 43. ولم يحضر نتنياهو وعدد من نواب الليكود التصويت على الاقتراح، على الرغم من دعم الحزب له.

في تقريرها يوم الإثنين الماضي، قالت أخبار القناة 12 إن مسؤولين في سلطات إنفاذ القانون تقدموا بشكوى زعموا فيها أن المفوض آفي روتنبرغ، المحقق الرئيسي في الشبهات ضد زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، بشأن تبذيرها للأموال العامة لمصحلتها الشخصية، لم يكشف لرؤسائه في عام 2016 عن علاقة خارج نطاق الزواج ربطته بجودي نير موزيس.

نير موزيس هي شقيقة ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، الذي تم توجيه تهم ضده وضد ورئيس الوزراء في القضية 2000. بحسب النيابة العامة، تفاوض موزيس ونتنياهو على صفقة يقوم بموجبها موزيس بالتخفيف من الانتقادات لنتنياهو في صحيفته، وفي المقابل سيقوم نتنياهو بالدفع قدما بقواعد لإضعاف توزيع الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”. ووُجهت لنتنياهو تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة، في حين يواجه موزيس تهمة الرشوة.

وينفي نتنياهو، الذي يواجه لائحتي اتهام في قضيتين أخريين، جميع التهم في القضايا الثلاثاء ضده، ويزعم أنه ضحية لمؤامرة يشارك فيها الإعلام وسلطات إنفاذ القانون والنظام القانوني للإطاحة به.

في يونيو 2019، أدينت سارة نتنياهو بإساءة استخدام الأموال العام في إطار صفقة إدعاء في قضية تتعلق بقيامها باستئجار خدمات تعهد طعام في مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء.

أظهر التقرير التلفزيوني وثائق داخلية للشرطة يُزعم أنها تكشف أنه عند مواجهته بالشائعات عن علاقته، أنكر روتنبرغ وجود تضارب في المصالح، مما أتاح له الوصول إلى المواد في القضية 2000.

ووصف نتنياهو التقرير الإخباري بـ”الصادم” واعتبره “قنبلة نووية” تثبت بأن قضايا الفساد ضده مجرد مؤامرة، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل في المزاعم التي وردت في التقرير التلفزيوني.

يوم الخميس الماضي، نفى المدعي العام السابق شاي نيتسان، الذي ورد اسمه في التقارير التلفزيونية بشأن التستر، المزاعم ضده واتهم نتنياهو بالكذب على الجمهور.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال