الكنيست يدرس تعليق إجراء جدلي ضد البناء العربي غير القانوني
بحث

الكنيست يدرس تعليق إجراء جدلي ضد البناء العربي غير القانوني

تعتبر خطوة لجنة المالية لتعليق قانون كامينيتس لمدة 5 سنوات انتصارا كبيرا للقائمة المشتركة، التي ادعت أن القانون يميز ضد العرب الإسرائيليين

توضيحية: شرطي إسرائيل يقف بالقرب من جرافة خلال هدم منزل فلسطيني في حي صور باهر بالقدس الشرقية، 7 أبريل، 2009.  (Kobi Gideon / FLASH90)
توضيحية: شرطي إسرائيل يقف بالقرب من جرافة خلال هدم منزل فلسطيني في حي صور باهر بالقدس الشرقية، 7 أبريل، 2009. (Kobi Gideon / FLASH90)

تناقش لجنة المالية بالكنيست يوم الاثنين فرض تعليق مدته خمس سنوات على تعديل مثير للجدل شدد العقوبات ضد البناء غير القانوني.

ويعتبر التصويت لصالح الاقتراح على أنه انتصار لحزب القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية، والذي وجد أنصاره في البلدات العربية الإسرائيلية أنفسهم مستهدفون بشكل غير متناسب بموجب تعديل قانون البناء والتخطيط لعام 2017.

وركز التعديل، الذي يُعرف بإسم “قانون كامينيتس”، على إنفاذ القانون المتعلق بمسائل التخطيط في أيدي هيئة وطنية، ووسّع نطاق استخدام سلطات الحكومة الإدارية لتنفيذ أوامر الهدم والإخلاء، وزاد بشكل كبير من استخدام العقوبات المالية ضد المخالفين.

يقول معارضو التشريع إنه يؤثر بشكل غير متناسب على المدن العربية الإسرائيلية، حيث يكون البناء غير القانوني شائعا بسبب عدم وجود تصاريح بناء حكومية. وتدعي جمعية “عدالة” الحقوقية بأن قانون كامينيتس “لا يأخذ بعين الاعتبار عقود التمييز المنهجي في تخطيط الأراضي الحكومية وتخصيصها ضد [الإسرائيليين العرب] الذي أدى إلى أزمة سكنية حادة في المدن والقرى العربية”.

عضو الكنيست من القائمة المشتركة أحمد طيبي يتحدث خلال اجتماع لجنة المالية في الكنيست، 30 ديسمبر 2019. (Olivier Fitoussi/Flash90)

ولكن بالإضافة إلى سكان المدن العربية، وجد المزارعون في البلدات الزراعية الإسرائيلية الصغيرة المعروفة بإسم “موشافيم” أنفسهم يواجهون وطأة التشريع.

وفي محاولة للحصول على دعم المزارعين الإسرائيليين اليهود، تعهد المسؤولون في كل من حزب “ازرق ابيض” و”الليكود” بمراجعة التعديل. وقبل أسبوع من انتخابات سبتمبر، قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مثل هذا التعهد، على الرغم من أنه تراجع عنه في وقت سابق من هذا الشهر وسط رد فعل من نشطاء اليمين الذين يزعمون أن هذه الخطوة ستسمح للمدن العربية الإسرائيلية بمتابعة البناء غير القانوني بحرية.

وفي الليلة التي صوت فيها الكنيست على حل نفسه الشهر الماضي واطلاق جولة الانتخابات الثالثة في غضون عام، هدد عضو الكنيست أحمد الطيبي بتأخير التصويت إذا لم يتم إلغاء قانون كامينيتس أو تعليقه تمشيا مع ما قال إنها تأكيدات حصل عليها من كبار المشرعين في وقت سابق من العام.

وفي حين أن اللجنة الخاصة المشكلة لحل الكنيست رفضت تغيير القانون، فقد وافقت على عقد جلسة للجنة المالية لمناقشة الأمر في الأسابيع التالية.

وقد أثار ذلك ضجة من نشطاء اليمين، وخاصة مجموعة “ريجافيم”، التي تعمل ضد البناء العربي غير القانوني في إسرائيل والضفة الغربية.

عضو الليكود ميكي زوهار يتحدث خلال اجتماع لجنة المالية في الكنيست، 30 ديسمبر 2019. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال مدير المجموعة مئير دويتش: “هذه محاولة ساخرة وخادعة لتدمير أحد أهم إنجازات حكومة نتنياهو المنتهية ولايتها من خلال استغلال الوضع السياسي غير المستقر. أنا واثق من أن أعضاء الليكود في البرلمان لن يكون لهم دورا في الانقلاب الذي يخطط له رئيس اللجنة المالية عضو الكنيست من حزب ’يهدوت هتوراة’ موشيه جافني و[القائمة المشتركة]”.

وستشهد التسوية التي قدمها عضو الكنيست من حزب “ازرق ابيض” آفي نيسينكورن شرعنة معظم البناء غير القانوني حتى الآن في كيبوتسات وقرى صغيرة يهودية، اضافة الى القرى العربية. ولكن سيتم تكثيف المحاسبة ضد البناء غير القانوني في المستقبل.

وعارض وزير النقل بتسلئيل سموتريش، الذي ساعد في تأسيس “ريجافيم”، أيضا التعليق المقترح لقانون كامينيتس. وقال في بيان: “من الممكن والضروري التأكد من أن القانون لا يعمل كوسيلة لفرض تمييز مفرط في القطاع الزراعي اليهودي حتى دون إلغاؤه والسماح لمخالفي البناء بالاستمرار في ارتكاب المخالفات”.

في مقابلة يوم الجمعة مع منشور “ماتساف هاروح” الديني الوطني، أوضحت عضو الكنيست من حزب “اليمين الجديد” ايليت شاكيد قائلة: “عندما أصدرنا قانون كامينيتس، كان الهدف هو تشديد المحاسبة ضد البناء غير القانوني، لا سيما في القطاع العربي”.

“طبقت السلطات أيضا القانون على المزارعين اليهود، وهو أمر مرهق للغاية بالنسبة لهم. لم نكن نتوقع هذا”، قالت شاكيد، مضيفة أنها بينما لا تريد إلغاء القانون بسبب “نجاحه” بين العرب، فإنها تريد أن تبحث في كيفية “تغييره” حتى لا يثقل كاهل اليهود من سكان الموشافيم.

وردا على استفسار من صحيفة تايمز أوف إسرائيل يسأل عما إذا كانت تدعو إلى مستويات مختلفة من إنفاذ القانون على اليهود والعرب، أوضحت شاكيد في بيان لها أن قانون كامينيتس يضر بالمزارعين اليهود والعرب على حد سواء، وبالتالي ينبغي تعديله لمساعدتهم.

وسرعان ما تحولت جلسة الاستماع إلى جولة صراخ بين اعضاء الكنيست من القائمة المشتركة وأعضاء الليكود. وفي احدى المواجهات، صرخت عضو الليكود كيتي شيتريت على الطيبي لتحدثه إليها باللغة العربية.

“هذه دولة يهودية، لماذا تتحدث معي باللغة العربية؟”

ورد الطيبي: “اصمتي! لماذا تقولي لي ألا أتحدث باللغة العربية يا زبالة! سوف أتحدث بأي لغة اريد. اللغة العربية تحترمك بمستوى لا يقل عن اللغة العبرية”.

“انت زبالة! انت زبالة!”، ردت شيتريت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال