إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

الكنيست يتجه نحو جعل “قانون الجزيرة” قانونا دائما، مما يسمح بحجب بث شبكات الأخبار الأجنبية

مع إقرار مشروع القانون في قراءة أولى، مقدم مشروع القانون أريئل كالنر يقول: "أنا أؤيد حرية الصحافة، ولكن ليس على حساب سلامة جنودنا ومواطنينا"

توضيحية: أحد موظفي قناة الجزيرة يمر أمام شعار القناة في مقرها الرئيسي في الدوحة، قطر، عام 2006. (AP/Kamran Jebreili, File)
توضيحية: أحد موظفي قناة الجزيرة يمر أمام شعار القناة في مقرها الرئيسي في الدوحة، قطر، عام 2006. (AP/Kamran Jebreili, File)

صوت مشرعون يوم الأربعاء بأغلبية 51 مقابل 36 لصالح تمرير مشروع قانون يحول ما يُسمى بـ” قانون الجزيرة” إلى قانون دائم في قراءة أولى. يمنح القانون الحكومة صلاحية منع شبكات الأخبار الأجنبية من العمل في إسرائيل في ظل ظروف معينة ومحدودة.

أقر الكنيست هذا الإجراء المؤقت في البداية في أبريل، وهو يمنح رئيس الوزراء ووزير الاتصالات سلطة الأمر بإغلاق الشبكات الأجنبية العاملة في إسرائيل ومصادرة معداتها إذا كانت لديهما أسباب للاعتقاد بأنها “تلحق ضررا حقيقيا بأمن الدولة”.

تكون هذه الأوامر صالحة لمدة 45 يوما ولكن يمكن تجديدها لفترات أخرى مدتها 45 يوما.

تنتهي صلاحية القانون الحالي في 31 يوليو. وإذا نجح في اجتياز القراءات الثلاث في الكنيست اللازمة ليصبح قانونا، فإن مشروع القانون الجديد سيجعله دائما ويمد فترة الحظر إلى فترات قابلة للتجديد مدتها 90 يوما.

تم استخدام القانون الحالي لإغلاق عمليات شبكة “الجزيرة” الإخبارية القطرية في إسرائيل الشهر الماضي ومصادرة معدات تابعة لوكالة “أسوشيتد برس” مؤقتا – وهو الإجراء الذي أثار انتقادات داخل إسرائيل وخارجها.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين اشتكوا لفترة طويلة من تغطية الجزيرة، التي يقولون إنها متأثرة بشدة بحماس وتعرّض قوات الجيش الإسرائيلي في غزة للخطر، إلا أنهم لم يصلوا في الماضي إلى حد اتخاذ أي إجراء ضد الشبكة الإخبارية. قامت قطر بتمويل مشاريع البناء الفلسطينية في قطاع غزة قبل الحرب، والتي اعتبرتها جميع الأطراف وسيلة لدرء الصراع.

ويخول القانون وزير الاتصالات أن يأمر “مقدمي المحتوى” بالتوقف عن بث القناة المعنية، وأن يأمر بإغلاق مكاتب القناة في إسرائيل، وبمصادرة معدات القناة، وبحجب الموقع الإلكتروني للقناة.

الشرطة تداهم مكاتب قناة الجزيرة في القدس الشرقية، 5 مايو، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وزير الاتصالات هو الذي يمكنه إصدار مثل هذه الأوامر، بموافقة رئيس الوزراء والمجلس الوزاري الأمني المصغر، وبعد تقديم ورقة موقف مهنية لرئيس الوزراء ووزير الاتصالات من قبل الأجهزة الأمنية تفصل “الأسس الوقائعية” للمزاعم بأن الوسيلة الإعلامية تلحق الضرر بالأمن القومي الإسرائيلي.

في تغريدة نشرها عقب التصويت، قال عضو الكنيست عن حزب “الليكود” أريئل كالنر، الذي قدم مشروع القانون، إن “الهدف أولا وقبل كل شيء هو حماية جنودنا الذين يقاتلون في الميدان وعلى الجبهة ومنع هيئة إعلامية معادية داخل إسرائيل”.

وأضاف “أنا أؤيد حرية الصحافة والإعلام ولكن ليس على حساب سلامة جنودنا ومواطنينا الأعزاء”.

وجاء في الملاحظات التوضيحية لمشروع القانون الجديد أنه سيمنح وزير الاتصالات “سلطة الأمر أيضا بوقف بث قناة أجنبية..إذا كان يعتقد… أنها تسبب ضررا حقيقيا لأمن الدولة”. وليس من الواضح كيف يختلف هذا عن التشريع الحالي. ولم يستجب المتحدث باسم كالنر على الفور لطلب التعليق.

عضو الكنيست أريئيل كالنر، العضو اليميني المتشدد في حزب الليكود، يحضر اجتماع لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، 15 مارس، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

في حديثه مع تايمز أوف إسرائيل، قال غيل غان مور، مدير أقسام الحقوق المدنية والاجتماعية في جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، إن السلطة الجديدة الممنوحة للوزير مرتبطة على الأرجح  بالجهود المبذولة لمنع إشارات الأقمار الاصطناعية، ولكن هذا التغيير لن يصبح واضحا إلا مع تقدم مشروع القانون عبر العملية التشريعية.

وقال إن الحظر الحالي “رمزي لأنه بالإمكان مشاهدة [المحتوى المحظور] على أنظمة الأقمار الاصطناعية الخاصة وعلى يوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك فإنهم يريدون أشياء لا تريدها إلا الدول الشمولية، وهي حجب الاتصالات”.

وأضاف “هذا أمر سيء للغاية. هذا القانون، في رأينا، ليس دستوريا كأمر مؤقت، ومن الواضح أنه عندما يصبح قانونا دائما، يصبح انتهاك حرية التعبير دائما”.

وأشار غان مور إلى أن محكمة العدل العليا، بعد مراجعة الالتماسات المقدمة ضد القانون، أصدرت أمرا مشروطا في وقت سابق من هذا الشهر يتطلب ردا من الحكومة، بحلول 5 أغسطس، حول سبب عدم إبطال القانون الحالي، ووصف ذلك بأنه “نوع من الإيماءة من المحكمة للحكومة لعدم تمديد الأمر المؤقت”.

ساهم في هذا التقرير جيريمي شارون.

اقرأ المزيد عن