الكنيست في صدد منح الثقة لحكومة جديدة لتعلن بذلك نهاية حكم نتنياهو
بحث

الكنيست في صدد منح الثقة لحكومة جديدة لتعلن بذلك نهاية حكم نتنياهو

إذا لم تكن هناك مفاجآت في اللحظة الأخيرة، من المقرر أن يصبح بينيت رئيسا للوزراء؛ القائمة العربية الموحدة ستكون أول حزب عرب يلعب دروا رئيسيا في تشكيل حكومة

الأعضاء القياديون في الحكومة السادسة والثلاثون المرتقبة، من اليسار إلى اليمين، من أعلى إلى أسفل: نفتالي بينيت، يائير لابيد، بيني غانتس، أيليت شاكيد، غدعون ساعر، أفيغدور ليبرمان، عومر بارليف، ميراف ميخائيلي، نيتسان هورفيتس، حيلي تروبر، يفعات شاشا -بيتون، زئيف إلكين، أورنا باربيفاي، تمار زاندبرغ، متان كاهانا، يوعاز هندل. (Yonatan Sindel, Olivier Fitoussi, Avshalom Sassoni, Gili Yaari/Flash90)
)
الأعضاء القياديون في الحكومة السادسة والثلاثون المرتقبة، من اليسار إلى اليمين، من أعلى إلى أسفل: نفتالي بينيت، يائير لابيد، بيني غانتس، أيليت شاكيد، غدعون ساعر، أفيغدور ليبرمان، عومر بارليف، ميراف ميخائيلي، نيتسان هورفيتس، حيلي تروبر، يفعات شاشا -بيتون، زئيف إلكين، أورنا باربيفاي، تمار زاندبرغ، متان كاهانا، يوعاز هندل. (Yonatan Sindel, Olivier Fitoussi, Avshalom Sassoni, Gili Yaari/Flash90) )

من المقرر أن يعقد الكنيست بعد ظهر يوم الأحد جلسة لإجراء تصويت تاريخي على تشكيل حكومة جديدة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي الائتلاف الجديد اليمين الدستورية دون عقبات، ليطيح برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صاحب أطول فترة ولاية في منصب رئيس الحكومة في تاريخ البلاد، بعد 12 عاما متتاليا في الحكم.

تتألف الحكومة الإسرائيلية رقم 36 المرتقبة من تركيبة غريبة من الحلفاء من أحزاب يمينية ويسارية ووسطية وحزب إسلامي اجتمعت معا للإطاحة بنتنياهو وإنهاء عامين من الجمود السياسي. ويتوقف أداء الحكومة لليمين الدستورية على صوت واحد، حيث من المتوقع أن يدعم 61 من أصل 120 من أعضاء الكنيست التحالف السياسي الهش.

إذا لم تكن هناك مفاجآت في اللحظة الأخيرة، سيصبح زعيم حزب اليمين “يمينا” نفتالي بينيت رئيسا للوزراء، ليحل محله بعد ذلك بعامين زعيم حزب “يش عتيد” الوسطي يائير لابيد، في حين أن نتنياهو – الذي قاد البلاد بالمجموع لمدة 15 عاما – سيصبح زعيم المعارضة. وستكون الحكومة الجديدة أيضا الأولى في تاريخ إسرائيل التي يلعب فيها حزب عربي إسرائيلي دورا رئيسيا، مع وجود حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي شريكا في الائتلاف الحاكم. تم وضع اللمسات النهائية على الاتفاقات الائتلافية بين الأحزاب يوم الجمعة.

تحظى حكومة لابيد – بينيت بدعم ثمانية أحزاب من أصل 13 فازت بمقاعد في انتخابات 23 مارس، بإجمالي 61 صوتا في الكنيست المكون من 120 عضوا: يش عتيد (17 مقعدا)، أزرق وأبيض (8)، يسرائيل بيتنو (7)، العمل (7)، يمينا (6 أعضاء من أصل سبعة)، الأمل الجديد (6)، ميرتس (6)، القائمة العربية الموحدة (4). الأحزاب التي ستجلس على مقاعد المعارضة هي: حزب نتنياهو، الليكود، وحزبا شاس ويهدوت هتوراة الحريديان ، وحزب الصهيونية المتدينة اليميي المتطرف، والقائمة المشتركة ذات الغالبية العربية.

رئيس يمينا، نفتالي بينيت (على يسار الصورة)، وزعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، أثناء إبلاغهما للرئيس رؤوفين ريفلين بأنهما نجحا في تشكيل حكومة، 2 يونيو، 2021. (Courtesy)

يمثل الائتلاف مزيجا متنوعا غير مسبوق من الأحزاب، من اليمين (يمينا، الأمل الجديد، ويسرائيل بيتنو) إلى الوسط (يش عتيد وأزرق أبيض)، ومن اليسار (العمل وميرتس)، بالإضافة إلى حزب القائمة الموحدة الإسلامي المحافظ. وتعهد قادة هذه الأحزاب بمحاولة العمل من خلال الإجماع لرأب الصدع في المجتمع الإسرائيلي دون تجاوز الخطوط الحمراء الأيديولوجية الخاصة بهم.

ولقد حاول نتنياهو استمالة منشقين من صفوف بعض الأحزاب في الأيام الأخيرة، دون نجاح. كما هو الوضع الآن، من المتوقع أن تتم المصادقة على حكومة بينيت-لابيد في الكنيست بأغلبية ضئيلة من 61 صوتا مقابل 59.

وأفادت تقارير أن نائبين عربيين من حزب “الحركة العربية للتغيير” الشريك في القائمة المشتركة يدرسان الامتناع عن التصويت، وهو ما سيسمح للائتلاف الحكومي بتأمين الغالبية حتى لو نجح نتنياهو في اقناع نواب بالانشقاق عن “كتلة التغيير”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة الكنيست في القدس، 2 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في أول وميض لانشقاق محتمل داخل الإئتلاف المتنوع، أبلغ عضو الكنيست إيلي أفيدار من حزب يسرائيل بيتنو، الغاضب من الدور الذي عُرض عليه في الحكومة الجديدة، رئيس حزبه، أفيغدور ليبرمان، عن نيته عدم التصويت بما يتناسب مع سياسة حزبه في الإئتلاف الجديد، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري ليلة الأحد. لكن أفيدار لن يصوت ضد منح الثقة للحكومة الجديدة ولن يتسبب بنسف الجهود التي بُذلت لتشكيلها، وفقا للتقرير.

عضو الكنيست من حزب ’يسرائيل بيتنو’ إيلي أفيدار في الكنيست، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

التزم حزب الليكود بزعامة نتنياهو بانتقال منظم للسلطة إذا صادق الكنيست على الحكومة الجديدة، على الرغم من شعوره بالسخط من فكرة أن يصبح بينيت رئيسا للوزراء بعد أن فاز بسبعة مقاعد فقط في الكنيست. حصل الليكود على 30 مقعدا في انتخابات مارس ليصبح أكبر حزب مرة أخرى، لكن نتنياهو فشل في تشكيل ائتلاف.

أجرت إسرائيل أربع انتخابات عامة منذ أبريل 2019، والتي أسفرت عن حكومة واحدة فقط: حكومة تقاسم للسلطة قصيرة الأمد بين الليكود وحزب “أزرق أبيض” بزعامة غانتس.

فيما يتعلق بالمناصب الوزارية العليا في الحكومة الجديدة، سيشغل لابيد منصب وزير الخارجية في العامين الأولين من الحكومة؛ وسيظل زعيم حزب “أزرق وأبيض” بيني غانتس وزيرا للدفاع؛ وسيتولى منصب وزير المالية أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”؛ وسيكون رئيس “الأمل الجديد”، ساعر، وزيرا للعدل؛ بينما ستتولى أييليت شاكيد من حزب “يمينا” منصب وزيرة الداخلية؛ في حين حصلت ميراف ميخائيلي، رئيسة حزب “العمل”، على حقيبة المواصلات؛ وسيتولى زميلها في الحزب عومر بارليف منصب وزير الأمن العام؛ وسيُعين زعيم حزب “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس وزيرا للصحة؛ بينما ستكون زميلته في الحزب تمار زاندبرغ وزيرة لحماية البيئة.

ستضم الحكومة الجديدة 28 وزيرا وستة نواب وزراء، مما يجعلها واحدة من أكبر الحكومات على الإطلاق، رغم أنها أصغر من الحكومة السابقة (35 وزيرا)، وحكومة نتنياهو في 2009-2013 (30 وزيرا).

(من اليسار إلى اليمين) رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’ أفيغدور ليبرمان ، رئيس حزب ’يش عتيد’ يائير لابيد، رئيس حزب ’يمينا’ نفتالي بينيت ، رئيس حزب ’الأمل الجديد’ جدعون ساعر ، رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس ، رئيس حزب ’القائمة العربية الموحدة’ منصور عباس، رئيس حزب ’العمل’ ميراف ميخائيلي، ورئيس حزب ’ميرتس’ نيتسان هوروفيتس في اجتماع لرؤساء الائتلاف الحكومي المحتمل في تل ابيب ، 6 يونيو 2021. (Ra’anan Cohen)

جدول الأعمال المتوقع لهذا اليوم

سيلتقي زعيم يمينا، بينيت، بقادة أحزاب ائتلاف “كتلة التغيير” في الساعة 2 بعد الظهر يوم الأحد، قبل ساعتين من بدء جلسة الكنيست التي من المقرر أن يؤدي فيها اليمين الدستورية كرئيس للوزراء. وسيعقد الاجتماع في غرفة كتلة حزب يمينا في الكنيست وسيكون مغلقا أمام الصحافة. في الساعة 3 بعد الظهر، ستجتمع الأحزاب الشريكة في الإئتلاف الجديدة كل على حدة.

ستبدأ جلسة الكنيست الساعة الرابعة عصرا.

سيعتلي بينيت المنصة وسيعرض على البرلمان رئيس الوزراء المكلف للائتلاف الحكومي، ورئيس الوزراء البديل، والمبادئ التوجيهية للحكومة، وتشكيلتها، ووزرائها، ومواعيد أي تغييرات يُعتزم إجراؤها، ومدى تقارب كل من الوزراء إلى كتلة اليمين التي يقودها بينيت أو كتلة وسط اليسار التي يتزعمها لابيد في حكومة تقاسم السلطة.

تحدد الانتماءات من يمكنه إقالة الوزراء الأعضاء في كل كتلة. تضم كتلة بينيت حزبه “يمينا” وحزب “الأمل الجديد”، بقيادة عضو الكنيست غدعون ساعر. جميع الأحزاب الأخرى في كتلة لابيد.

زعيم ’يمينا’ نفتالي بينيت وزعيم حزب ’يش عتيد’ يائير لابيد في الكنيست، 2 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وبعد ذلك سيلقي لابيد كلمة أمام الهيئة العامة للكنيست. وسيكون لقائدي الحكومة المعينين وقت محدود لتقديم جميع المعلومات.

وسيكون لزعيم أكبر الأحزاب التي لن تكون جزءا من الحكومة القادمة، وهو نتنياهو- الذي يمتلك حزبه الليكود 30 مقعدا – الحق في التحدث أيضا.

وقد أفادت القناة 12 أن نتنياهو سيستغل هذا الحق لإلقاء خطاب ناري.

بعد خطابات القادة في جلسة الكنيست يوم الأحد، سيكون أمام جميع الأحزاب الأخرى في الكنيست تسع دقائق لكل ممثل للحديث أمام الهيئة العامة للكنيست، ومن المتوقع أن تكون الجلسة محتدمة.

الخطوة التالية على جدول الأعمال ستكون اختيار بديل لرئيس الكنيست يريف ليفين، وهو نائب من حزب نتنياهو، الليكود، الذي سينضم إلى حزبه في مقاعد المعارضة. ومن المتوقع أن يحل محله عضو الكنيست عن حزب “يش عتيد” ميكي ليفي.

بعد ذلك سيشرف ليفي على عملية التصويت على تشكيل الحكومة، التي من المتوقع أن تُمنح الثقة.

عضو الكنيست عن حزب ’يش عتيد’ ميكي ليفي (Courtesy)

سيعلن رئيس الوزراء ورئيس الوزراء البديل ووزراء حكومتهما عندئذ ولائهم لمناصبهم، وسيلتزمون “بالحفاظ على الولاء لدولة إسرائيل وقوانينها، والوفاء بأمانة بدوري كرئيس للوزراء/كعضو في الحكومة واحترام قرارات الكنيست”.

بعد الجلسة، سيتوجه أعضاء الحكومة الجديدة إلى مقر رؤساء إسرائيل لالتقاط صورة جماعية تقليدية للوزراء مع الرئيس المنتهية ولايته رؤوفين ريفلين، الذي سينهي ولايته التي استمرت سبع سنوات في 9 يوليو.

في الساعة 8:30 مساء، سيتم عقد اجتماع احتفالي، سيكون هو أيضا مغلق للصحافة، في قاعة “شاغال” في الكنيست. ولم يتضح بعد ما إذا كان نتنياهو سيحضر هذا الحدث، كما جرت العادة. وقالت القناة 12 أيضا أن بينيت لم يطلب مقابلة نتنياهو من أجل تلقي إحاطة وجها لوجه مع انتقال السلطة، ولم يعرض نتنياهو تقديم مثل هذا الإحاطة، ولم يكن هناك أي تنسيق غير رسمي بينهما بشأن التغيير.

وقال حزب يمينا إنه بعد مراسم أداء اليمين الدستورية، سيتم عقد جلسة افتتاحية احتفالية للحكومة الجديد في قاعة “أورشليم القدس” في الكنيست في الساعة التاسعة مساءا. وأضاف يمينا أن بينيت ولابيد سيدليان بتصريحات في الجلسة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال