الكنيست في صدد المصادقة على الاتفاق الإئتلافي، والحكومة ستؤدي اليمين القانونية في 13 مايو
بحث

الكنيست في صدد المصادقة على الاتفاق الإئتلافي، والحكومة ستؤدي اليمين القانونية في 13 مايو

عمليات التصويت الأخيرة على اتفاق الوحدة ستجرى يوم الخميس بعد تعديلات اللحظة الأخيرة؛ المحكمة العليا ترفض الالتماسات ضد الاتفاق، لتنهي بذلك على الأرجح التهديد بانتخابات رابعة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 30 أبريل 2020 (screen capture via Knesset website)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 30 أبريل 2020 (screen capture via Knesset website)

من المتوقع أن تصادق الكنيست على الاتفاق الائتلافي بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصمه الذي تحول إلى حليفه، بيني غانتس، يوم الخميس بعد أن قالت محكمة العدل العليا إنه ليس لديها اعتراضات على الاتفاق حتى الآن. بعد المصادقة على الاتفاق، ستؤدي الحكومة الجديدة اليمين القانونية في 13 مايو، لينتهي بذلك أكثر من عام من المتاهة السياسية.

وكان من المتوقع أن يصوت المشرعون ليل الأربعاء للموافقة على الاتفاق، لكن مناورة قام به مشرعون معارضون لإسقاط الاتفاق أدت إلى تأجيل التصويت حتى يوم الخميس.

التحالف الذي تم تشكيله في الشهر الماضي بين رئيس الوزراء اليميني ومنافسه الوسطي أعقب ثلاث انتخابات غير حاسمة في أقل من عام، لكن كلا الطرفين اشترطا تشكيل الحكومة بقائمة طويلة من تغييرات مثيرة للجدل على قوانين قائمة، بما في ذلك ترسيخ اتفاق التناوب على رئاسة الوزراء في قانون وتجميد أنواع معينة من نشاط الكنيست وتعيينات مسؤولين كبار.

ومن المتوقع أن يصبح الاتفاق واقعا بعد أن رفضت محكمة العدل العليا مساء الأربعاء بالإجماع سلسلة من الالتماسات التي سعت إلى منع نتنياهو من تشكيل حكومة بسبب الاتهامات الجنائية ضده ومنع بنود مثيرة للجدل في الاتفاق الإئتلافي نفسه.

في قرار صدر بعد الساعة 11 ليلا الأربعاء، قضت اللجنة القضائية الموسعة المكونة من 11 قاضيا بعدم وجود عائق قانوني أمام تكليف نتنياهو بتشكيل حكومة واحتفاظه برئاسة الوزراء حتى مع تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا فساد، بما في ذلك بتهمة الرشوة في إحدى هذه القضايا. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 24 مايو.

وفيما يتعلق بالاتفاق الإئتلافي، وصفت رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت الاتفاق بأنه “غير عادي إلى حد كبير”، وقالت إن بعض بنوده “تثير صعوبات خطيرة”. من بين هذه الصعوبات، أشارت إلى البنود التي تنص على “قانون نرويجي” معدل، يمكن بموجبه لبعض الوزراء التخلي عن مقاعدهم في الكنيست، والسماح لآخرين في قوائم أحزابهم بأن يحلوا محلهم في البرلمان – ولكن ليس بالضرورة وفقا لترتيب قائمة المرشحين التي خاض بها الحزب الانتخابات. ومع ذلك، قضت المحكمة بأنه لا يوجد سبب للتدخل “في الوقت الحالي”، وهي عبارة اعتُبرت أنها تترك الباب مفتوحا أمام التحديات المستقبلية للتشريع الذي يقوم عليه الاتفاق.

رئيس المحكمة العليا إسترا حايوت في اليوم الثاني من الجلسات للبت في التماسات ضد الاتفاق الإئتلافي بين حزب ’أزرق أبيض’ برئاسة بيني غانتس’ وحزب ’الليكود’ برئاسة بينامين نتنياهو في المحكمة العليا بالقدس، 3 مايو، 2020. (Oren Ben Hakoon/Pool)

وأشارت حايوت أيضا إلى أن المحكمة لن تتدخل جزئيا بسبب ردود حصلت عليها يوم الثلاثاء من حزبي “الليكود” و”أزرق وأبيض”، اللذين وافقا على تعديل البنود التي انتقدتها المحكمة في الاتفاق.

بينما صوتت الهيئة الكاملة للكنيست مساء الأربعاء على مئات التحفظات التي اقترحتها المعارضة لتشريع الائتلاف، بدأ “الليكود” و “أزرق وأبيض” مناقشة التغييرات المحتملة على مشروع القانون للسماح لنتنياهو وبيني غانتس بتمديد اتفاقهم من السنوات الثلاث المتفق عليها حاليا، إذا اختارا ذلك.

علما بذلك، سحبت أحزاب المعارضة فجأة أكثر من 1000 تحفظ في محاولة لفرض تصويت فوري، لكن الائتلاف الحكومي أعاد القانون إلى لجنة خاصة من شأنها المصادقة على التغييرات اللازمة.

وقال عضو الكنيست عن حزب “يش عتيد”، مئير كوهين، الذي قام بسحب كل التحظات، إن الخطوة تهدف إلى تأخير العملية التشريعية من خلال إجبار “الليكود” و”أزرق وأبيض” على إعادة القانون إلى اللجنة، بدلا من طرح التغيير من خلال تعديل في اللحظة الأخيرة يتم التصويت عليه في الهيئة العامة للكنيست.

قدمت المعارضة في البداية أكثر من 9000 تحفظ لكنها وافقت على أن يقتصر التصويت في الجلسة العامة على 1000 تحفظ. ولقد سمحت إعادة مشروع القانون إلى اللجنة للمعارضة بإضافة المزيد من التحفظات.

وقد حددت اللجنة صباح الخميس موعدا لتصويت الهيئة الكاملة للكنيست على مشروع القانون.

وتحظى مشاريع القوانين بعدد الأصوات اللازم للمصادقة عليها في الكنيست دون صعوبة، إلا أن التوقيت حاسم.

الخميس هو اليوم الأخير لـ 61 عضو كنيست للتوصية على مرشح لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين لتشكيل الحكومة المقبلة. إذا فشلوا بذلك بحلول منتصف الليل، فإن الكنيست ستحل نفسها تلقائيا وستُجرى انتخابات رابعة.

ومع ذلك، بسبب عدم الثقة بنتنياهو، فإن “أزرق أبيض” لا يميل إلى التوصية على رئيس الوزراء طالما لم يتم تمرير التشريع بالكامل.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (وسط) يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 19 نوفمبر، 2019. في الخلفية يقف المفاوض عن حزب ’الليكود’ في المحادثات الإئتلافية، زئيف إلكين. (Mark Neiman/GPO)

مع تفويض رئاسي، سيكون أمام نتنياهو أسبوعين لوضع اللمسات الأخيرة على حكومته، بما في ذلك المساومة المستمرة على المناصب في الحكومة.

بعد وقت قصير من صدور القرار، أعلن “الليكود” و”أزرق أبيض” أن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين القانونية في 13 مايو – يوم الأربعاء المقبل.

بموجب الاتفاق الإئتلافي الذي يمتد لثلاث سنوات وتم التوقيع عليه في 20 أبريل، سيتولى نتنياهو مهام رئيس الوزراء لمدة 18 شهرا، وسيكون غانتس بديلا له، وهو منصب جديد في الحكم الإسرائيلي.

وسيتبادل الرجلان الأدوار في منتصف فترة الاتفاق، بينما سيتم تقسيم المناصب الوزارية بين حزبي “الليكود” و”أزرق وأبيض” وحلفاءهما.

ويمكن أن يوفر الاتفاق لإسرائيل فترة نادرة من الاستقرار السياسي في الوقت الذي تسعى فيه لإصلاح الضرر الاقتصادي الذي أحدثه فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من 16,000 شخص في البلاد وتسبب بحوالي 240 حالة وفاة. وقد تواجه نتنياهو وغانتس في ثلاث جولات انتخابية كانت نتائجها غير حاسمة – في أبريل وسبتمبر 2019، ومارس 2020 – قبل أن يعلن غانتس في أواخر مارس عن استعداده للدخول في شراكة مع نتنياهو في حكومة طوارئ لمحاربة الوباء وحماية الديمقراطية الإسرائيلية.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوقّعان على اتفاق حكومة الوحدة، 20 أبريل، 2020. (courtesy)

وقد أبلغ “الليكود” و”أزرق أبيض” يوم الثلاثاء المحكمة أنهما سيقومان بتعديل بعض بنود الاتفاق التي أثارت قلق القضاة.

وبموجب اتفاق الائتلاف، كان من المقرر تعريف الحكومة على أنها هيئة “طوارئ” للأشهر الستة الأولى، المكلفة حصريا بمكافحة فيروس كورونا. وعقب الأسئلة حول شرعية هذا البند، قال الطرفان إنهما سيعدلان الاتفاق بحيث سيكون فيروس كورونا أولوية خلال الأشهر الستة الأولى، ولكن سيكون بالإمكان أيضا معالجة قضايا أخرى.

وقالا أيضا إنهم سيقومان بتجميد التعيينات العامة مؤقتا لمدة 100 يوم فقط، بدلا من الأشهر الستة التي تم الاتفاق عليها بداية.

وينص الاتفاق على أنه سيكون بإمكان نتنياهو المضي قدما اعتبارا من 1 يوليو بخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية، بما في ذلك جميع المستوطنات الإسرائيلية، حتى بدون دعم غانتس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال