الكنيست سيحل نفسه يوم الإثنين؛ ولابيد سيتولى رئاسة الوزراء في منتصف الأسبوع
بحث

الكنيست سيحل نفسه يوم الإثنين؛ ولابيد سيتولى رئاسة الوزراء في منتصف الأسبوع

بحسب التقارير فإن النواب يعتزمون تمرير قانون حل الكنيست في أقرب وقت ممكن، مع رغبة الجانبين في تمريره بسرعة؛ ليبرمان يستبعد التعاون مع نتنياهو

رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد في الكنيست في القدس، 20 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد في الكنيست في القدس، 20 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

من المقرر أن يتغير المشهد السياسي الإسرائيلي في الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يمرر الكنيست التشريع النهائي لحله يوم الإثنين وأن يتولى وزير الخارجية يائير لابيد منصب رئيس الوزراء بعد فترة وجيزة.

في الأسبوع الماضي أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت ولابيد عن قرارهما بحل الكنيست الـ 24 بعد عام واحد في السلطة فقط بسبب عدم قدرتهما على السيطرة على تحالفهما الضيق والمتنوع سياسيا لفترة أطول. إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، ستتوجه إسرائيل الى انتخابات خامسة في غضون أقل من عامين في الخريف.

يوم الأربعاء، صادق الكنيست في قراءة تمهيدية على مشروع قانون لحله ومن المتوقع أن يتم فضه هذا الأسبوع بعد أن يتجاوز مراجعتين في لجان برلمانية وثلاث قراءات أخرى لفض نفسه طوعا. وسيتولى لابيد منصب رئيس الحكومة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات في الخريف، بحسب الاتفاق الائتلافي.

وقد يستكمل الكنيست العملية التشريعية ويفض نفسه يوم الإثنين. ولقد ذكرت القناة 12 أن الجلسة التشريعية يوم الإثنين ستستمر حتى وقت متأخر حسب الحاجة لتمرير القراءات الأخيرة لقانون حل الكنيست، مع رغبة كل من الإئتلاف والمعارضة في تمريره بسرعة.

على الرغم من أن الكنيست صادق في قراءة أولى من بين أربع قراءات يوم الأربعاء على حل نفسه طوعا، علق عضو الكنيست المتمرد من حزب “يمينا” نير أورباخ العملية حتى يوم الإثنين لمنح المعارضة الفرصة لتشكيل حكومة بديلة داخل الكنيست الحالي دون إرسال الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع. يترأس أورباخ لجنة الكنيست، التي ينبغي أن تراجع قانون حل الكنيست.

ينظر السياسيون والمحللون إلى فرص تشكيل حكومة يمين بديلة داخل الكنيست الحالي على أنها شبه مستحيلة. لا تزال غالبية أعضاء الكنيست تعارض نتنياهو، بما في ذلك بسبب حقيقة أنه يواجه تهما جنائية في ثلاث قضايا كسب غير مشروع.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، وسط الصورة، في الكنيست بالقدس، 20 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

ومن المقرر أن تجتمع لجنة الدستور في الكنيست، التي يتزعمها عضو الكنيست غلعاد كاريف (حزب العمل)، صباح الأحد لبدء معالجة نسختها الخاصة من مشروع قانون حل الكنيست، في حال حاول أورباخ تعطيل العملية يوم الإثنين. وقال كاريف، الموالي للائتلاف، يوم الخميس إنه سيحاول تسريع التشريع من خلال لجنة الدستور وتجاوز أورباخ، على الرغم من أن المستشار القانوني للكنيست أثار الشكوك حول شرعية المناورة.

وكان أورباخ، أحد أكثر أعضاء الإئتلاف تشددا من اليمين، قد قطع علاقاته مع الكتلة الحاكمة في الأسبوع الماضي، وحرمها من الأغلبية في الكنيست وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى قرار بينيت لبدء عملية فض الكنيست والتوجه لانتخابات جديدة.

في إعلانه عن انسحابه من الإئتلاف، قال أورباخ إنه يفضل استبدال الحكومة بإئتلاف بديل، وهو ما يمكن فعله إذا دعم 61 نائبا على الأقل قائمة وزارية مختلفة. من شأن مثل هذه الخطوة تجنب جولة أخرى من الانتخابات.

إذا فض الكنيست نفسه يوم الإثنين، كما هو مخطط، سيتولى لابيد منصب رئيس الوزراء يوم الثلاثاء أو الأربعاء، بحسب تقارير إعلامية يوم السبت.

وزير الخارجية يائير لابيد يتحدث مع متظاهرين يتظاهرون ضد العنف ضد النساء، في تل أبيب، 25 يونيو، 2022. (Tomer Neuberg / Flash90)

ومن غير المتوقع أن يقوم لابيد بأي تغييرات دراماتيكية في الحكومة في منصب رئاسة الوزراء خلال فترة الحكومة الانتقالية، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”. وعلى الرغم من أن الكنيست سيتوقف إلى حد كبير عن التشريع بعد فضه، إلا أن الحكومة ستبقى قائمة حتى تؤدي حكومة جديدة اليمين، بعد الانتخابات. سيكون لابيد رئيسا للوزراء خلال فترة الانتخابات التي ستجرى في الخريف وحتى تشكيل الحكومة الائتلافية الإسرائيلية المقبلة.

وأفادت القناة 12 أن وزيرة الداخلية أييليت شاكيد طلبت الحصول على حقيبة العدل، لكن وزير العدل غدعون ساعر رفض في المقابل الحصول على وزارة الخارجية من لابيد في المقابل.

وذكر التقرير أن لابيد سيواصل العمل كوزير للخارجية أثناء توليه رئاسة الوزراء.

وبحسب “كان”، سيبقى معظم موظفي مكتب رئيس الوزراء في مناصبهم، بمن فيهم مستشار الأمن القومي والسكرتير العسكري.

بينما من المتوقع إجراء الانتخابات في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر، فإن حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو يناور بالفعل لإحباط فرص لابيد في النجاح بعد التصويت برفضه دعم مشروع قانون لتجديد تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنين في الضفة الغربية.

لفترة طويلة تمت الموافقة على القانون من قبل الكنيست كإجراء روتيني، لكن ائتلاف بينيت فشل في تمرير مشروع القانون في وقت سابق من هذا الشهر حيث رفض مشرعون متمردون من اليسار دعمه. كان هذا الفشل أحد الأسباب الرئيسية لانهيار الإئتلاف بعد فترة وجيزة.

مناقشة وتصويت على مشروع قانون لحل الكنيست في القدس، 22 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

رفض الليكود وأحزاب المعارضة الأخرى التصويت لصالح قانون المستوطنين، إلى جانب أي تشريع حكومي آخر، على الرغم من دعمهم له أيديولوجيا، من أجل إسقاط الحكومة. يجب تجديد قانون المستوطنين كل خمس سنوات ومن المقرر أن ينتهي في 30 يونيو. إذا انتهى سريان القانون، فقد تكون لذلك عواقب بعيدة المدى على المستوطنين، حيث حذر ساعر من احتمال حدوث “فوضى” قانونية في الضفة الغربية.

بإمكان الإئتلاف طرح مشروع القانون للتصويت عليه مجددا قبل نهاية الشهر. ومع ذلك، إذا تم حل الكنيست قبل الأول من يوليو، فسيتم تجديد القانون تلقائيا لستة أشهر، مع استمراره طوال الدورة الانتخابية.

يوم السبت، أفادت القناة 13 أن الليكود يريد تمديد مشروع القانون لستة أشهر فقط، ولن يدعمه إذا تم طرحه مرة أخرى للتصويت عليه، في حال نجح لابيد في تشكيل حكومة بعد انتخابات الخريف. الحكومة بقيادة لابيد ستشمل أحزابا من اليسار وستواجه على الأرجح مرة أخرى مشكلة في تمرير مشروع القانون. إذا ساعد الليكود في تمرير مشروع القانون هذا الأسبوع، فسيتم تمديده لمدة خمس سنوات، مما يزيل عقبة أمام حكومة لابيد المحتملة.

سيتكون ائتلاف بقيادة الليكود من أحزاب يمينية وحريدية ولن يواجه على الأرجح مشكلة في تمرير التشريع.

وزير المالية ورئيس حزب “يسرائيل بيتينو”” أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست في القدس، 30 مايو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)ء

لكن حكومة نتنياهو المحتملة لن تشمل حزب “يسرائيل بيتينو” اليميني العلماني، بحسب زعيمها.

تعهد وزير المالية أفيغدور ليبرمان، الذي يترأس حزب يسرائيل بيتنو، يوم السبت بأنه لن ينضم إلى حكومة مع نتنياهو وحزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” الحريديين.

وقال ليبرمان للقناة 12: “لن نجلس في حكومة مع نتنياهو تحت أي شرط وظرف، وليس مع شاس ويهدوت هتوراه”. ليبرمان يميني متشدد، لكنه خصم قديم لنتنياهو والأحزاب الحريدية.

واستبعد قادة الائتلاف الآخرين الانضمام إلى نتنياهو، بما في ذلك وزير الدفاع بيني غانتس، الذي يرأس حزب “أزرق أبيض”، وساعر، الذي يقود حزب “أمل جديد”.

وقال بينيت إن نتنياهو هو شخصية “مثيرة للانقسام” و”ليس الشخص المناسب” لشغل منصب رئيس الوزراء، لكنه لم يستبعد التعاون معه.

وتوقعت استطلاعات الرأي حالة جمود بعد الانتخابات، حيث لن تتمكن كتلة نتنياهو أو الأحزاب في إئتلاف بينيت من تشكيل حكومة أغلبية، من دون حدوث تغييرات في التحالفات السياسية. ووجدت جميع استطلاعات الرأي أن الجانبين لن ينجحا في الوصول إلى المقاعد الـ 61 المطلوبة من أصل 120 مقعدا في الكنيست، في حين يُتوقع أن تلعب “القائمة المشتركة” ذات الأغلبية العربية، الغير محسوبة على أي من الجانبين، دورا حاسما. ومع ذلك، ليس بالضرورة أن تبقى الأحزاب الثمانية الشريكة في الحكومة الحالية متحدة بعد تجربتها الأخيرة.

في مقابلة صريحة وموسعة يوم السبت، دعا بينيت إلى وضع حد لممارسة “إبطال” أحزاب معينة من قبل خصومهم السياسيين، وقال أنه يؤمن بإمكانية تشكيل ائتلاف واسع يمتد من حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي إلى حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال