الكنيست يصنع تاريخا تعيسا ويدخل فترة إمهال مدتها 21 يوما لتشكيل حكومة
بحث

الكنيست يصنع تاريخا تعيسا ويدخل فترة إمهال مدتها 21 يوما لتشكيل حكومة

بعد أن فشل غانتس ونتنياهو في بناء إئتلاف حاكم، القانون الإنتخابي الذي لم يُستخدم من قبل يفتح الفرصة الأخيرة أمام أي عضو كنيست للفوز بالأكثرية أو سيتم التوجه إلى إنتخابات جديدة

أعضاء الكنيست في مراسم أداء اليمين القانونية للكنيست ال22 في 3 أكتوبر، 2019.  (Hadas Parush/Flash90)
أعضاء الكنيست في مراسم أداء اليمين القانونية للكنيست ال22 في 3 أكتوبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

النظام السياسي في إسرائيل في صدد صنع التاريخ يوم الخميس، حيث سيدخل لأول مرة فترة إمهال مدتها 21 يوما تكون فيها لأي عضو كنيست فرصة لتولي منصب رئيس الوزراء.

ليلة الأربعاء، أعلن رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، فشله في تشكيل إئتلاف حكومي، وأعاد التفويض لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين بعد 28 يوما. ولقد أخفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تركيب إئتلاف حاكم بعد أن مُنح الفرصة الأولى لتشكيل حكومة بعد إنتخابات 17 سبتمبر.

وقال مكتب ريفلين يوم الأربعاء إن رئيس الدولة سيبلغ رئيس الكنيست، يولي إدلشتين، صباح الخميس بأن فترة إمهال مدتها ثلاثة أسابيع قد بدأت.

خلال هذه الفترة، قد تطلب غالبية مكونة من 61 عضو كنيست من ريفلين تعيين أي عضو كنيست يوافق كتابة على تولي المنصب رئيسا للحكومة.

ويشمل أولئك الذين فشلوا بالفعل بالقيام بذلك في الجولات السابقة، بحسب البند 10 في “قانون أساس: الحكومة”، وبالتالي فإن نتنياهو وغانتس سيكونان مرشحين للمنصب.

أي عضو كنيست يفوز بدعم الأكثرية خلال فترة الأيام الـ 21، والتي تبدأ الخميس وتنتهي في منتصف ليلة 11 ديسمبر، سيختاره رئيس الدولة لتشكيل حكومة، كما ينص القانون. وسيكون أمام عضو الكنيست هذا مدة 14 يوما لتشكيل حكومة والحصول على مصادقة الكنيست عليها.

بيني غانتس ويائير لابيد (حزب أزرق أبيض) خلال اجتماع لكتلة الحزب في الكنيست، 18 نوفمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

إذا لم تتم المصادقة على مثل هذه الحكومة، فسيتعين حل الكنيست وستجد إسرائيل نفسها متجهة الى انتخابات ثالثة في غضون عام.

وأصدر ريفلين والمستشار القانوني للكنيست، إيال ينون، إعلانات وتوجيهات خاصة الأربعاء حول قواعد فترة الأيام الـ 21، حيث لم تشهد إسرائيل هذه الفترة من العملية الإنتخابية من قبل.

وكتب ينون للمشرعين إنه سيُسمح لهم بالتوصية على أكثر من مرشح، الذي سيتم قبوله بالاعتماد على قاعدة من يأتي أولا.

اذا مر 11 ديسمبر دون تعيين رئيس وزراء جديد، فإن القانون يتطلب أن تحل الكنيست نفسها، مع تحديد موعد للإنتخابات ليوم الثلاثاء بعد 90 يوما. ومن المرجح أن تجرى الإنتخابات للكنيست ال23 في أوائل شهر مارس.

مع احتمال أن يكون يوم الثلاثاء 10 مارس، 2020 هو الأقرب، والذي يتزامن أيضا مع عيد “البوريم” (المساخر)، فقد يتم تغيير الموعد حتى لا يتزامن مع العيد اليهودي.

ويواجه النظام السياسي في إسرائيل طريقا مسدودا لم يشهده من قبل منذ الإنتخابات التي أجريت في 9 أبريل والتي لم ينتج عنها حكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال جلسة لكتلة اليمين في الكنيست بالقدس، 20 نوفمبر، 2019. (GALI TIBBON / AFP)

بعد انهيار المحادثات الإئتلافية في 30 مايو، دفع نتنياهو، خوفا من أن يذهب التفويض لمنافسه غانتس، بحزب “الليكود” والأحزاب الأخرى للتصويت على حل الكنيست الـ 21 التي لم تدم طويلا، والإعلان عن انتخابات جديدة في 17 سبتمبر.

لكن هذا التصويت أيضا لم ينتج عنه فائز واضح، وبعد أن فشل نتنياهو في تركيب إئتلاف حاكم في منتصف أكتوبر، ذهبت الفرصة لغانتس.

ولقد حض ريفلين الزعيمين على تشكيل حكومة وحدة تضم “أزرق أبيض” والليكود، واقترح اتفاق تقاسم للسلطة بموجبه، كما أشار، سيقوم نتنياهو بالخروج في إجازة إذا تم تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا فساد يواجهها. ومن المتوقع أن يعلن النائب العام عن توجيه تهم ضد نتنياهو في الأيام القريبة.

لكن المحادثات انهارت حول من سيشغل منصب رئيس الوزراء أولا، وإصرار نتنياهو على التفاوض نيابة عن كتلة تضم 55 عضو كنيست من أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية التي ساندته، ورفض غانتس الانضمام إلى حكومة يقودها رئيس وزراء يواجه تهما جنائية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال