الكشف عن سجل الناخبين بالكامل للمرة الثانية، وهذه المرة في خرق أمني لقاعدة بيانات حزب “شاس”
بحث

الكشف عن سجل الناخبين بالكامل للمرة الثانية، وهذه المرة في خرق أمني لقاعدة بيانات حزب “شاس”

عناوين وأرقام هواتف وصلات عائلية جميعها أصبحت متاحة؛ سلطة حماية الخصوصية كانت على علم بالمسألة منذ فترة؛ شاس يقول إنه اتخذ إجراءات سريعة لسد الثغرة غير المصرح بها

لقطة شاشة لتفاصيل حول سجل الناخبين الإسرائيلي التي كانت متاحة بسبب خرق أمني على موقع حزب شاس،  أكتوبر 2022. (Ran Bar-Zik. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة لتفاصيل حول سجل الناخبين الإسرائيلي التي كانت متاحة بسبب خرق أمني على موقع حزب شاس، أكتوبر 2022. (Ran Bar-Zik. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

تسبب خرق أمني في قاعدة بيانات حزب “شاس” بإتاحة تفاصيل 6.5 مليون مواطن في سجل الناخبين الإسرائيلي للقراصنة الإلكترونيين، مع توفر معلومات شخصية مثل أرقام هواتف وصلات عائلية على الإنترنت، في سلسلة أخرى من التسريبات الهائلة التي تشهدها الانتخابات الإسرائيلية مؤخرا.

وأفادت صحيفة “ذي ماركر” أن الخرق الأمني، الذي يمكن استغلاله بسهولة من قبل أي شخص يمتلك متصفح ويب ويتمتع بمهارات تقنية بسيطة نسبية، أتاح الوصول إلى معلومات أكثر مما تم الكشف عنه في الماضي.

وأقرت سلطة حماية الخصوصية التي تديرها الدولة بأنها كانت على علم بالخرق منذ فترة وقبل أن يتم الكشف عنه في وسائل الإعلام، وأكدت أنه تم سد الثغرة.

تُمنح جميع الأحزاب السياسية سجل الناخبين خلال فترة الانتخابات وتستخدم المعلومات لتخطيط استراتيجيات حملاتها. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء.

وبحسب التقرير، فإن نظام شاس يمكّن نشطاء الحزب من الاتصال عبر الإنترنت بقاعدة البيانات الخاصة به.

يتم تقسيم النظام بشكل هرمي، وكلما زاد مستوى المستخدم، زادت المعلومات التي يمكن الوصول إليها. بينما يمكن للمستخدمين الإقليميين فقط الوصول إلى مدنهم المحلية، يمكن لمسؤولي النظام الوصول إلى المعلومات بالكامل.

يسمح الخرق الأمني لأي شخص لديه متصفح ويب بالوصول إلى المعلومات كمسؤول رفيع المستوى وتنزيل جميع البيانات، بما في ذلك أرقام الهوية وسنة الميلاد والاسم الكامل وعنوان المنزل واسم الأب. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت قاعدة بيانات شاس أرقام هواتف الناخبين، سواء الخلوية أو الأرضية، ومعلومات عن عائلاتهم مثل الأهل والأزواج والأبناء.

علاوة على ذلك، تحتوي قاعدة بيانات شاس على معلومات شخصية أخرى تم جمعها من قبل نشطاء حول الناخبين، بما في ذلك أولئك الذين ليس لديهم صلة بالحزب.

وذكر التقرير أنه من المفترض أن تقوم الأحزاب بتدمير جميع المعلومات بعد كل انتخابات، لكن بيانات شاس يبدو أنها تتضمن تفاصيل حول أنماط التصويت السابقة أيضا.

كما تحتوي قاعدة البيانات على تفاصيل شخصية عن نشطاء شاس، مثل التفاصيل المصرفية والطلبات المقدمة لممثلي حزب شاس على مستوى السلطات المحلية والبرلمان. وبحسب التقرير، فإن بعض المعلومات، من بين أمور أخرى، تتعلق بشكاوى تحرش جنسي.

لقطة شاشة لتفاصيل حول سجل الناخبين الإسرائيلي التي كانت متاحة بسبب خرق أمني على موقع حزب شاس، أكتوبر 2022. (Ran Bar-Zik. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وقالت سلطة حماية الخصوصية في بيان إن القلق الأمني بشأن نظام شاس “كان معروفا للسلطة منذ فترة طويلة، وكان هذا حتى قبل نشره في وسائل إعلام مختلفة”.

وأضاف البيان أنه “تم التعامل مع هذه الحادثة في الأيام القليلة الماضية والسلطة تراقب الحزب عن كثب وتقوم بإطلاعه على آخر التطورات، بما في ذلك توفير التعليمات للتعامل مع الحادثة بفعالية وبسرعة”.

وصدر عن حزب شاس بيان جاء فيه أن “جميع البيانات التي بحوزة شاس تم جمعها بشكل قانوني من قبل الحزب ويتم الاحتفاظ بها وحفظها وفق أحكام القانون، ويشرف عليها أفضل الخبراء الأمنيين في إسرائيل”.

وقال الحزب أنه بعد تلقي معلومات حول “اقتحام غير قانوني محتمل لقاعدة البيانات”، نفذ الحزب عددا من التغييرات “بحيث يتم الاحتفاظ بجميع البيانات بطريقة آمنة للغاية”.

وأضاف شاس في بيانه أنه سوف يقوم “باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي كيان يتبين أنه تصرف بما يخالف القانون”.

عمال يعدون صناديق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في مستودع لجنة الانتخابات المركزية في شوهام، قبل شحنها إلى مراكز الاقتراع، 12 أكتوبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

قبل الانتخابات الأخيرة في مارس 2021، تم نشر التفاصيل الشخصية لجميع الناخبين على الإنترنت. وكما يبدو كان اختراق البيانات مرتبط بتطبيق Elector، الذي تم إلقاء اللوم عليه في التسريبات السابقة عندما كان يستخدمه حزب “الليكود” الحاكم آنذاك لزيادة نسبة التصويت.

قبل عام منذ ذلك، قبل انتخابات آذار/ مارس 2020، نتج عن خرق للبيانات على Elector واحدا من أكبر التسريبات وأكثرها خطورة للبيانات الشخصية للإسرائيليين في تاريخ الدولة.

يمنح قانون الانتخابات الإسرائيلي الأحزاب السياسية حق الوصول إلى السجل، لكنه يمنع تسليمه لطرف ثالث.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال