القيظ في أوروبا يبلغ الذروة وباريس تسجل 42,6 درجة مئوية
بحث

القيظ في أوروبا يبلغ الذروة وباريس تسجل 42,6 درجة مئوية

حضت السلطات المواطنين على التنبه للأشخاص المقيمين بمفردهم؛ تسببت موجة الحر في تعزيز المخاوف في أوروبا من التغيير المناخي

رجل يبرد جسده في شاطء خلال يوم صيف حار في بلجيكا، 25 يوليو 2019 (AP Photo/Francisco Seco)
رجل يبرد جسده في شاطء خلال يوم صيف حار في بلجيكا، 25 يوليو 2019 (AP Photo/Francisco Seco)

أ ف ب – سجلت درجات الحرارة في مدينة باريس يوم الخميس مستويات قياسية وصلت إلى 42,6 درجة مئوية فيما بلغت موجة القيظ التي تضرب أوروبا ذروتها مثيرة قلقا ازاء انعكاسها على الصحة العامة والمسافرين على متن القطارات ممن تأثرت خطط عطلاتهم الصيفية.

وتراجعت درجات الحرارة القياسية في بلجيكا وهولندا في الساعات 24 الأخيرة، وسجلت باريس أعلى مستوياتها يوم الخميس مع 42,6 درجة مئوية متخطية المستوى القياسي السابق وهو 40,4 درجة المسجلة في تموز/يوليو 1947.

وتم إبطاء حركة القطارات في العديد من الدول الأوروبية لتجنب إلحاق الضرر بشبكة السكك الحديد، وحضت الشركة الفرنسية المسافرين على إرجاء رحلاتهم المقررة الخميس.

ووسط الحر الخانق في العاصمة الفرنسية اصطف السياح والمحليون أمام النوافير بل حتى برك المياه التي أقامتها السلطات في شمال المدينة.

اشخاص يواجهون الحر داخل نوافير في باريس، خلال موجة حر شديدة ادت الى وصول درجات الحرارة في العاصمة الفرنسية 42.6 درجة مئوية، 25 يوليو 2019 (AP Photo/Rafael Yaghobzadeh)

وحضت السلطات المواطنين على الإنتباه للأشخاص المقيمين بمفردهم والاحتراس أثناء السباحة بعد زيادة حالات الغرق.

وتسببت موجة الحر بمعاناة لملايين المسافرين عبر وسائل النقل العام.

وقالت الباحثة بيترا اولم (34 عاما) في محطة في باريس: “الحرارة شديدة جدا في محطة المترو، لا يمكن تحملها، المكان مزدحم جدا”.

وموجة الحر المتوقع أن تتراجع الجمعة مع وصول المطر والعواصف الرعدية، جذبت انتباه الرأي العام مجددا إلى المشكلات الناجمة عن التغير المناخي.

تعرقل حركة القطارات

وتعرقلت رحلات مئات المسافرين على متن القطارات على مشارف باريس لبضع ساعات بعد اندلاع حريق في محول كهربائي، ما أدى إلى وقف الرحلات ذهابا وإيابا في محطة “غار دو ليست” في باريس.

وجاء ذلك بعد عطل طرأ على خط كهرباء معلق، ما أدى إلى وقف رحلات القطار بين بروكسل ولندن وباريس. ولم يتضح بعد ما إذا كان العطل نجم عن موجة الحر، غير أن شركة يوروستار حذرت من مزيد من الفوضى المحتملة الخميس.

وقالت وزيرة البيئة الفرنسية اليزابيت بورن: “أطلب من كل من يستطيع تجنب أو إرجاء رحلاته أن يفعل ذلك”. مضيفة أن الموظفين الذين يمكنهم القيام بعملهم في المنزل لا ينبغي أن يتوجهوا إلى مكاتبهم.

سيدة مسنة تحمي وجهها من الشمس الحارقة في ميلانو، ايطاليا، 25 يوليو 2019 (AP Photo/Luca Bruno)

وحذرت قائلة: “ليس فقط الأشخاص الضعفاء هم المعرضون للإصابة بمشكلات صحية عندما تكون الحرارة بهذا المستوى”.

في النمسا، قضى طفل عمره ثلاثة أعوام بسبب الاجتفاف بعد أن نام في سيارة متوقفة تحت أشعة الشمس في مزرعة العائلة، بحسب السلطات المحلية.

اعتنوا بالناس

في بريطانيا، وصلت درجة الحرارة في كامبريدج الى 38,1 مئوية، للمرة الثانية للمستويات القياسية المسجلة، لكنها كانت أقل من تلك التي سجلت في آب/اغسطس 2004 وبلغت 38,5 درجة مئوية.

ورفعت فرنسا يوم الأربعاء حالة التأهب في مناطقها الشمالية والتي تشمل باريس إلى الدرجة “الحمراء”، أي القصوى، في حين ظلّ القسم الأكبر من المناطق المتبقية في حالة تأهب “برتقالية” فيما صدرت أوامر بترشيد استخدام الماء.

وبلغت درجات الحرارة في جنوب هولندا الخميس 40,4 مئوية مماثلة لتلك المسجلة عام 1944.

والخميس كذلك، بلغت الحرارة في المانيا مستوى قياسيا جديدا هو 41,5 درجة مئوية في لينغن في غرب البلاد.

وبلغت درجة الحرارة في بلجيكا الخميس 40,6 مئوية، سجلت في قاعدة كلاين-بروغل العسكرية بشمال شرق بلجيكا.

وفي باريس خصوصا لا تزال ذكرى الصيف المبكر عام 2003 ماثلة في الأذهان عندما نُسبت وفاة 15 ألف شخص للحرارة وتعرضت السلطات لانتقادات حادة لعدم التحرك بسرعة كافية.

وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب: “علينا الاعتناء بأنفسنا وأيضا بالأشخاص الذين يعيشون وحدهم، والتمكن من رصد أول عوارض ضربات الشمس”.

اشخاص يواجهون الحر داخل نوافير في باريس، خلال موجة حر شديدة ادت الى وصول درجات الحرارة في العاصمة الفرنسية 42.6 درجة مئوية، 25 يوليو 2019 (AP Photo/Rafael Yaghobzadeh)

وفرضت السلطات المحلية قيودا على استخدام المياه في العديد من المناطق بسبب انخفاض مستوى المياه في بعض الأنهار بشكل كبير.

تغير المناخ

وتسببت موجة الحر الثانية هذا الصيف في تعزيز المخاوف في أوروبا من أن النشاط البشري يرفع حرارة الأرض بمستويات خطيرة.

وموجة الحر في فرنسا بين 26-28 حزيران/يونيو تخطت بأربع درجات ما كان يمكن أن تكون عليه موجة حر مشابهة في عام 1900، بحسب خبراء الطقس.

وتوصلت دراسة أجراها معهد التكنولوجيا الفدرالي السويسري إلى أن موجة الحر القاتلة التي استمرت أسابيع في شمال أوروبا عام 2018، ما كانت لتحصل لولا التغير المناخي بحسب ما تظهره الإحصاءات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال