القوات تفكك عدة مخيمات استيطانية؛ والمئات يبقون في بؤرة استيطانية غير قانونية جديدة
بحث

القوات تفكك عدة مخيمات استيطانية؛ والمئات يبقون في بؤرة استيطانية غير قانونية جديدة

قام المستوطنون بإخلاء أراضي على قمة تل، بناء جدران حجرية ووضع ممرات في بؤرة استيطانية جديدة يطلق عليها اسم "جفعات نتانيل" بالقرب من كريات أربع في جنوب الضفة الغربية

البؤرة الاستيطانية الجديدة غير القانونية "جفعات نتانيل" شمال كريات أربع، صباح الخميس. لا يزال عدة مئات من نشطاء المستوطنين موجودين في الموقع بعد حملة ضخمة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة من قبل منظمة "نحالا الاستيطانية يوم الأربعاء (Courtesy Nachala Settlement Movement)
البؤرة الاستيطانية الجديدة غير القانونية "جفعات نتانيل" شمال كريات أربع، صباح الخميس. لا يزال عدة مئات من نشطاء المستوطنين موجودين في الموقع بعد حملة ضخمة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة من قبل منظمة "نحالا الاستيطانية يوم الأربعاء (Courtesy Nachala Settlement Movement)

قام عناصر الشرطة والجيش الإسرائيلي بتفكيك معظم المخيمات غير القانونية التي أقامها مستوطنون يهود في ستة مواقع في جميع أنحاء الضفة الغربية خلال الليل، لكن لا زال المئات من نشطاء المستوطنين في مخيم مؤقت على قمة تل خارج مستوطنة كريات أربع صباح الخميس.

تم إنشاء المخيم الجديد كجزء من مبادرة واسعة يوم الأربعاء لإنشاء بؤر استيطانية جديدة غير قانونية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وبحسب المنظمة الاستيطانية “نحالا”، التي نظمت العملية، يوجد ما يقرب من ألف شخص على قمة التل الواقع شمال شرق مستوطنة كريات أربع في جنوب الضفة الغربية، بما يشمل 700 شاب و55 عائلة.

وتداولت “نحالا” صورا ومقاطع فيديو صباح الخميس من البؤرة الاستيطانية الجديدة، التي يطلق عليها اسم “جفعات نتانيل”، تظهر العديد من النشطاء في الموقع إلى جانب عدة خيام وعشرات أكياس النوم.

كما يمكن رؤية النشطاء وهم يقومون بإخلاء الأرض، وبناء جدران حجرية وتحديد ممرات.

نشطاء المستوطنين يبنون مطبخًا في بؤرة “جفعات نتانيل” الاستيطانية غير القانونية (Screenshot, courtesy Nachala Settlement Movement)

ويحتوي الموقع على عدة خيام كبيرة لمختلف الأنشطة المجتمعية، بما في ذلك مدرسة دينية للدراسات الدينية.

ويتم بناء مطبخ مؤقت أيضا.

وتم تنظيم “حدث عائلي” في الموقع، يشمل قلعة مطاطية وموسيقى، بالإضافة إلى آلات الفشار وغزل البنات.

ووصل عضوا الكنيست أوريت ستروك وسيمحا روثمان من حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف إلى البؤرة الاستيطانية الجديدة صباح الخميس لتقديم الدعم للمبادرة.

مستوطنون من حركة “نحالا” الاستيطانية ينصبون خياما بالقرب من مستوطنة “كريات أربع”، بهدف إقامة بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، 20 يوليو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

ودانت منظمة “السلام الآن” إقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة، واتهمت الأجهزة الأمنية والحكومة بعدم القيام بما يكفي لإحباط نشطاء المستوطنين.

وقالت المنظمة “بدلا من إجلاء جميع المجرمين من المنطقة واعتقال المنظمين، يُسمح للمستوطنين بالسيطرة على المناطق التي أعلنوا عنها مسبقًا أنها ستكون “إيفياتار المقبلة””.

وإيفيتار هي بؤرة استيطانية غير قانونية أنشأتها “نحالا” في مايو 2021، على الرغم من أنها غير مأهولة حاليًا.

وطالبت المنظمة رئيس الوزراء يائير لبيد بإصدار أوامر بالإجلاء الفوري للنشطاء.

وشارك الآلاف من نشطاء المستوطنين في العملية يوم الأربعاء، وأقاموا مخيمات في سبعة مواقع، ثلاثة في منطقة السامرة شمال الضفة الغربية، واثنان في منطقة بنيامين، واثنان في منطقة يهودا في القطاع الجنوبي من الضفة.

وسارعت الشرطة والجيش الإسرائيلي لتفكيك المعسكرات، واعتقلت خمسة نشطاء.

ولم يتضح بعد ما إذا كان نشطاء المستوطنين قد بقوا في أي من المواقع الستة الأخرى، رغم أنه من المحتمل أن يظل البعض في أحد المواقع في منطقة السامرة.

لم يقدم الجيش الإسرائيلي والشرطة معلومات جديدة حول وضع المخيمات غير القانونية حتى صباح الخميس.

وأصدرت الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي بيانا مشتركا مساء الأربعاء قالا إنهما “يعملان على منع إقامة بؤر استيطانية غير قانونية” في “عدة مواقع”، مضيفا أن قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي أصدر أوامر إغلاق للمواقع المعنية.

وغردت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد دعمها للنشطاء في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، واصفة إياهم بأنهم “شباب رائعون” و”مصدر إلهام حقيقي”، مضيفة “كونوا أقوياء وشجعان!”

وهي العضو الوحيد في الحكومة المنتهية ولايتها الذي أعربت علانية عن دعمها للعملية التي وصفها زميلها في مجلس الوزراء غانتس بأنها “غير قانونية”.

وزيرة الداخلية ايليت شاكيد تعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 8 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما أعرب العديد من أعضاء الكنيست اليمينيين الآخرين من الليكود وحزب “الصهيونية الدينية” عن دعمهم للعملية.

وفي صباح يوم الخميس أعرب رئيس المنظمة الصهيونية العالمية ورئيس الوكالة اليهودية بالإنابة يعكوف هغوئيل عن إعجابه ودعمه للنشاط الاستيطاني بشكل عام، مشيرًا إلى الاستيطان التاريخي قبل قيام الدولة لتجديد الحياة اليهودية في إسرائيل.

“الاستيطان جزء من القيم الصهيونية والهوية والهجرة واللغة والثقافة اليهودية”، قال هغوئيل، على الرغم من أنه لم يؤيد صراحة حملة “نحالا”.

أصدرت ستروك رسالة بالفيديو في وقت متأخر من ليلة الأربعاء من البؤرة الاستيطانية غير القانونية الجديدة في “أوروت إليعيزر” بالقرب من “كريات أربع”، مع ظهور العديد من الخيام ونشطاء يتجولون في الخلفية.

وقالت ستروك: “هناك مئات العائلات هنا، مئات الأشخاص، مع أطفال وشباب قدموا من جميع أنحاء البلاد وأنشأوا مستوطنة هنا، حيث طالما كان ينبغي أن تكون جزءًا من كريات أربع”.

“أعطى وزير الدفاع بيني غانتس العنان للسلطة الفلسطينية لبناء والسيطرة على جميع الأراضي المتبقية في يهودا والسامرة، وضمها بحكم الأمر الواقع وإنشاء دولة فلسطينية دون أي اتفاق، فقط من خلال الاستيلاء على الأراضي بشكل غير قانوني. لقد جئنا إلى هنا لوضع حد لهذا”، قالت، مستخدمة المصطلح التوراتي للضفة الغربية.

عضو الكنيست أوريت ستروك بعد أن نصب مستوطنون من حركة “نحالا” الاستيطانية خياما بالقرب من مستوطنة “كريات أربع”، بهدف إقامة بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، 20 يوليو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وتجمع حوالي 200 ناشط في وقت سابق من بعد الظهر عند مفرق غوش عتصيون، قبل مغادرتهم إلى مواقع عملياتهم المحددة.

وخلال أحداث الأربعاء، توجهت حركة “السلام الآن” ونشطاء يساريون آخرون إلى عدة مواقع حيث كان نشطاء “نحالا” يقيمون مواقعهم الاستيطانية من أجل إحباط جهودهم.

وبحسب المنظمة، أمرتهم الشرطة بالعودة إلى داخل الخط الأخضر.

فلسطينيون ونشطاء يساريون يتظاهرون ضد مستوطنين من حركة “نحالا” الاستيطانية يحاولون إقامة بؤر استيطانية غير قانونية بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 يوليو 2022 (Flash90)

وقالت حركة “السلام الآن” في بيان يوم الأربعاء: “لا يمكن السماح لهؤلاء المجرمين برفع رؤوسهم والإضرار بمصالح دولة إسرائيل”.

وقبيل عملية “نحالا”، أصدر الجيش والشرطة أيضًا بيانًا مشتركًا، جاء فيه أن إنشاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية دون التصاريح اللازمة “غير قانوني ومحظور” وحذروا من أن أفراد الأمن “سيتصرفون لمنع الأنشطة غير القانونية من أجل ضمان مهمتهم المركزية، منع الإرهاب وإحباطه”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال