القوات الفلسطينية تُخفي ملفاتها ترقبا لإندلاع عنف محتمل – تقرير
بحث

القوات الفلسطينية تُخفي ملفاتها ترقبا لإندلاع عنف محتمل – تقرير

تلقى ضباط المخابرات التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينتين بالضفة الغربية الأوامر، التي صدرت آخر مرة قبل الانتفاضة الثانية، وسط مخاوف من اندلاع نزاع بعد الضم الإسرائيلي المحتمل

عناصر في قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في قرية بيتونيا في وسط الضفة الغربية، 6 أبريل،  2020. (Credit: Wafa)
عناصر في قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في قرية بيتونيا في وسط الضفة الغربية، 6 أبريل، 2020. (Credit: Wafa)

أمرت السلطة الفلسطينية قوات المخابرات في مدينتين على الأقل بالضفة الغربية بإخفاء العديد من ملفاتها استعدادا لاحتمال اندلاع العنف إذا مضت إسرائيل قدما في خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية، وفقا لما ذكرته القناة 12 اليوم الثلاثاء.

وأشار التقرير إلى أن المرة الأخيرة التي اتخذت فيها السلطة الفلسطينية مثل هذه الخطوة كانت في سبتمبر 2000 قبل اندلاع الانتفاضة الثانية، التي استمرت عدة سنوات وشهدت الآلاف من الهجمات واعادة سيطرة الجيش الإسرائيلي في نهاية المطاف على جزءًا كبيرًا من الضفة الغربية.

ووفقاً للتقرير، يتم نقل عدد لا يحصى من المستندات الورقية من المكاتب إلى مخبأ غير محدد. ونقلت القناة عن مصادر فلسطينية قولها إن الخطوة محاولة للتحضير لتصعيد محتمل بعد الضم.

وفقًا لاتفاق الائتلاف الموقع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس، يجوز لإسرائيل تطبيق القانون الإسرائيلي على جميع مستوطنات الضفة الغربية، بالإضافة إلى غور الأردن الاستراتيجي، اعتبارًا من 1 يوليو.

وقالت السلطة الفلسطينية الشهر الماضي إنها قطعت العلاقات وانهت التنسيق الأمني مع إسرائيل احتجاجا على ذلك.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يتحدث خلال مؤتمر صحفي في نقابة الصحفيين الأجانب في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 9 يونيو 2020 (Abbas Momani/Pool Photo via AP)

وتحذر السلطة الفلسطينية في الأيام الأخيرة بشكل متزايد من أنها قد تتخذ إجراءات صارمة لتغيير الوضع الراهن في الضفة الغربية إذا مضت إسرائيل قدمًا في الخطط، بما في ذلك إلغاء الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والإعلان عن الدولة الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يوم السبت إن الضم قد يعيد جميع الاطراف الى الوضع الذي سبق اتفاقيات اوسلو عام 1993، عندما اعترف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات بحق اسرائيل في الوجود.

وقال اشتية: “في حالة الضم، فإن سحب اعترافنا بإسرائيل سيكون على الطاولة”.

وقد وعد اشتية مساء الاثنين في مقابلة مع تلفزيون فلسطين بـ”دفع كل ما يتعلق بقضية تحويل السلطة سياسياً وقانونياً إلى دولة إذا استمرت إسرائيل في هذا المسار”.

وقال اشتية إنه اذا قامت إسرائيل بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وغور الأردن، فإن السلطة الفلسطينية ستقوم “بإعلان دستوري” وستنشئ “جمعية تأسيسية”.

كما تدرس السلطة الفلسطينية إجراء تقليصات كبيرة في الميزانية والرعاية الاجتماعية، على أمل أن يجبر التحرك للحد من الخدمات المدنية للسكان الفلسطينيين إسرائيل على التراجع عن خطتها للضم.

حسين الشيخ، مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يتحدث مع تلفزيون فلسطين، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية. (Screenshot: Palestine TV)

وقال حسين الشيخ، المسؤول الفلسطيني البارز والمستشار المقرب لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لصحيفة “نيويورك تايمز” يوم الاثنين إن الحكومة الفلسطينية في رام الله لن تستمر في تقديم الخدمات المدنية إذا قامت إسرائيل بتنفيذ خطة الضم.

وقال الشيخ إن السلطة الفلسطينية تحجب أيضا مبلغ 105 مليون دولار ترسله إلى قطاع غزة كل شهر، الذي يستخدم جزء كبير منه أيضا لدفع رواتب موظفي القطاع العام. وأشار الشيخ إلى أن جميع هذه الخطوات جزء من استراتيجية للضغط على إسرائيل وإجبارها على التراجع عن الضم.

وقال الشيخ: “إما أن يتراجعوا عن الضم وأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه، أو أن ينفذوا الضم وأن يعودوا إلى السلطة المحتلة في الضفة الغربية بأكملها. لن أقبل أن يكون دوري هو مقدم خدمة. أنا لست بلدية أو جمعية خيرية”.

وقال الشيخ إن السلطة الفلسطينية بدأت بالفعل في تقييد تعاونها مع إسرائيل، الذي يشمل تسهيل الحصول على تصاريح للفلسطينيين لتلقي العلاج الطبي في منشآت إسرائيل أو دخول إسرائيل لأسباب أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال