القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى قبيل صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
بحث

القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى قبيل صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

الشرطة تعزز من وجودها في الموقع المضطرب بعد تصاعد العنف والتهديدات من الفصائل الفلسطينية منذ نشر خطة ترامب للسلام

الشرطة في موقع هجوم وقع بالقرب من باب الأسباط بالبلدة القديمة في القدس وأصيب فيه شرطي بجروح طفيفة، وتم تحييد منفذ الهجوم، 6 فبراير، 2020.  (Olivier Fitoussi/Flash90)
الشرطة في موقع هجوم وقع بالقرب من باب الأسباط بالبلدة القديمة في القدس وأصيب فيه شرطي بجروح طفيفة، وتم تحييد منفذ الهجوم، 6 فبراير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وضعت قوى الأمن الإسرائيلية عناصرها في حالة تأهب قصوى الجمعة في القدس، حيث تم نشر الآلاف من عناصر الشرطة الإضافية في البلدة القديمة قبيل صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالحرم القدسي.

وجاءت الإجراءات الأمنية المشددة بعد تصعيد في العنف منذ نشر خطة ترامب للسلام في الأسبوع الماضي، التي انتقدها الفلسطينيون باعتبارها منحازة لإسرائيل، وفي أعقاب تهديدات أطلقتها فصائل فلسطينية.

وقالت الشرطة إن قائد شرطة القدس، دورون يديد، أوعز بالانتشار على نطاق واسع، بعد يوم  شهد ثلاث هجمات ضد إسرائيليين وهجوم إطلاق نار بالقرب من الحرم القدس، وعملية دهس في منطقة ترفيه شعبية في العاصمة، أسفر عن إصابة 12 جنديا، أحدهم بجروح خطيرة.

ولا يزال ثلاثة من الجنود الذين أصيبوا في عملية الدهس التي وقعت يوم الخميس بالقدس في المستشفى الجمعة. وقال الأطباء في المركز الطبي “شعاري تسيدك” إن حالة الجندي الذي أصيب إصابة خطيرة شهدت تحسنا طفيفا ليلا، لكنه لا يزال غائبا عن الوعي ومتصل بجهاز تنفس اصطناعي. ويتلقى الجنديان الآخران الذان أصيبا بجروح طفيفة العلاج وخضعا لعلميات جراحية، بحسب مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس.

وتشهد صلوات الجمعة في كثير من الأحيان أحداث عنف واشتباكات في أوقات تشهد فيها المنطقة تصعيدا في التوتر.

يوم الأربعاء، دعت حركة “حماس” الفلسطينيين إلى تصعيد المواجهات مع إسرائيل، وأشارت على وجه التحديد إلى الحرم القدسي.

مصلون مسلمون يؤدون صلاة الجمعة في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 31 يناير، 2020. (Ahmad Gharabli/AFP)

وقالت حماس في بيان نشرته على موقعها الرسمي “ندعو إلى تصعيد المواجهات مع الاحتلال ومستوطنيه، والتصدي لهجماتهم على الأرض والمقدسات وخاصة المسجد الأقصى المبارك”.

في غضون ذلك، أشادت حركة “الجهاد الإسلامي” بأحداث العنف الأخيرة ودعت إلى مزيد من الهجمات.

وقال متحدث باسم الحركة إن “العمليات البطولية في الضفة الغربية والقدس هي دليل على أن شعبنا يرفض ’صفقة القرن’”، في إشارة منه إلى خطة ترامب للسلام.

ودعت الحركة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس إلى “الاستمرار في مهاجمة الحواجز والمستوطنات”.

وشهدت الأسابيع الأخيرة قيام الشرطة الإسرائيلية بتفريق محتجين فلسطينيين تجمعوا في الموقع المقدس لأداء صلاة الفجر بعد أن بدأوا بترديد شعارات “قومية”، تضمنت إشارات إلى قتل اليهود.

ومع ذلك، مرت صلاة الظهر التي تشهد مشاركة عدد أكبر من المصلين بسلام.

ويُعتبر الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية) الموقع الأقدس لليهود باعتباره موقع الهيكلين التوراتيين، وهو أيضا ثالث أقدس المواقع في الإسلام.

بالإضافة إلى تعزيز وجود الشرطة في محيط الحرم القدسي، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة عن إرسال قوات إضافية إلى الضفة الغربية في ضوء ازدياد أحداث العنف.

وقال الجيش إن القرار اتُخذ بعد “تقييم مستمر للوضع”، وأضاف أنه سيقوم بنشر كتيبة إضافية، التي تتكون عادة من بضع مئات من الجنود.

قوات الشرطة وطواقم الإنقاذ في موقع هجوم بالقرب من باب الأسباط وقع في البلدة القديمة بالقدس أصيب خلال شرطي بجروح طفيفة وتم قتل منفذه، 6 فبراير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وجاء القرار بعد الهجمات الثلاث ضد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس وسط تصعيد في التوترات والعنف، بما في ذلك اشتباكات دامية في جنين، واحتجاجات عنيفة في أماكن أخرى بالضفة الغربية، واستمرار إطلاق القذائف والبالونات المفخخة من غزة.

وهذه هي الجولة الثالثة من التعزيزات التي يتم إرسالها إلى المنطقة منذ نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطته لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في 28 يناير. مع الكشف عن الخطة، قام الجيش الإسرائيلي على الفور بنشر قوات إضافية في غور الأردن، ومع تزايد الاحتجاجات في 29 يناير، بعث الجيش بمزيد من الجنود المقاتلين إلى الضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال