القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى في الجمعة الأولى من رمضان
بحث

القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى في الجمعة الأولى من رمضان

ضابط كبير في الشرطة يشدد على أن غير المسلمين ممنوعون من دخول الحرم القدسي خلال الصلاة، حيث من المتوقع وصول حشود كبيرة إلى المسجد الأقصى

قوات الأمن الإسرائيلية تحرس بينما يتوجه المصلون المسلمون إلى الحرم القدسي لحضور صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك، في البلدة القديمة بالقدس، 24 مارس، 2023. (Ronaldo Schemidt / AFP)
قوات الأمن الإسرائيلية تحرس بينما يتوجه المصلون المسلمون إلى الحرم القدسي لحضور صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك، في البلدة القديمة بالقدس، 24 مارس، 2023. (Ronaldo Schemidt / AFP)

وُضعت القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى في القدس في الجمعة الأولى من رمضان، قبل الصلاة في الحرم القدسي.

كثيرا ما يشهد الشهر المبارك، الذي بدأ يوم الخميس وسينتهي في 21 أبريل، تصعيدا في التوترات، في حين أن الاحتكاكات حادة بالفعل هذا العام في القدس وفي أنحاء الضفة الغربية في أعقاب أشهر شهدت أحداث عنف دامية.

وقال المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي بعد تقييم مع القادة عند الحائط الغربي في البلدة القديمة في القدس: “هذه فترة حساسة ومعقدة. ينبغي الحفاظ على النسيج الاجتماعي الفريد في القدس الشرقية والبلدة القديمة وجبل الهيكل”، في إشارة إلى الحرم القدسي بتسميته اليهودية.

وأضاف: “سنفعل كل ما في وسعنا لضمان حرية الدين لجميع المصلين مع الحفاظ على الأمن والنظام”.

وبينما تسعى الشرطة إلى ضمان الهدوء، شدد قائد كبير في القدس على أنه سيتم منع غير المسلمين من دخول الحرم القدسي أثناء الصلاة، مع توقع أداء أعداد كبيرة من المصلين الصلاة في المسجد الأقصى.

خفف الجيش بعض القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة للسماح للنساء والأطفال وبعض الرجال بالصلاة في الحرم دون تصاريح.

وقال رئيس عمليات الشرطة في القدس أمير بن كيكي لإذاعة “كان” العامة: “لن يُسمح لليهود بالصعود إلى جبل الهيكل خلال أوقات صلاة المسلمين”.

وفيما يتعلق باحتمال هدم منازل الفلسطينيين خلال شهر رمضان، شدد بن كيكي على أن الأمر متروك لبلدية القدس، حيث توفر الشرطة الأمن فقط. تمتنع السلطات الإسرائيلية عادة عن مثل هذه الأنشطة خلال شهر رمضان، إلا أن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير – الذي حذر مسؤولين أمنيين بحسب تقارير من أن أفعاله تساهم في التوترات – يضغط من أجل تكثيف عمليات هدم البناء غير القانوني في القدس الشرقية.

فلسطينيون يتجمعون في الحرم القدسي قبل صلاة ظهر الجمعة في القدس، 27 يناير، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)

وقال بن كيكي: “في الوقت الحالي، لا معلومات لدينا تفيد بأن البلدية تنوي هدم المنازل في رمضان”.

في غضون ذلك، أعلن مكتب بن غفير أن الوزير يعتزم حضور إحاطة أمنية مع ضباط شرطة بالقرب من الحرم القدسي قبل الإدلاء ببيان عام.

وقالت شرطة حرس الحدود أنه تم نشر حوالي 2400 شرطي يوم الجمعة في القدس والضفة الغربية ومناطق أخرى كجزء من الإجراءات الأمنية المشددة.

يوم الأحد، أعاد وفدان من إسرائيل والسلطة الفلسطينية التأكيد على التزامهما بتهدئة التوترات قبل شهر رمضان خلال قمة إقليمية نادرة نسبيا، وإن كانت منخفضة المخاطر، في مدينة شرم الشيخ المصرية.

وحذر بعض المسؤولين من أن التعامل مع شهر رمضان هذا العام قد يكون الأكثر صعوبة منذ سنوات، حيث لا تزال التوترات عالية وسط سلسلة من العمليات الإسرائيلية الدامية في الضفة الغربية والهجمات الفلسطينية المميتة، فضلا عن تصاعد عنف المستوطنين.

وفقا لصحيفة “هآرتس”، خلال اجتماع أخير مع وزير الدفاع يوآف غالانت، قال مسؤولون عسكريون إن الاضطرابات الداخلية المستمرة في إسرائيل، وتراجع شعبية السلطة الفلسطينية، وزيادة الهجمات القومية اليهودية وأفعال بن غفير، كلها عوامل تساهم في تصعيد الاضطرابات في الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 19 مارس، 2023. (AP Photo / Majdi Mohammed)

أسفرت سلسلة من الهجمات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية في الأشهر الأخيرة عن مقتل 15 إسرائيليا وإصابة عدد آخر بجروح خطيرة.

وقُتل ما لا يقل عن 85 فلسطينيا منذ بداية العام، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف قيد التحقيق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال