القوات الإسرائيلية تلقي القبض على آخر أسيريّن فلسطينييّن فاريّن في جنين
بحث

القوات الإسرائيلية تلقي القبض على آخر أسيريّن فلسطينييّن فاريّن في جنين

أيهم كممجي ومناضل انفيعات، كلاهما عضو في حركة الجهاد الإسلامي، اعتُقلا في الضفة الغربية بعد حوالي اسبوعين من فرارهما من سجن جلبوع

أيهم كممجي (في الصورة من اليسار) ومناضل انفيعات (من اليمين)  أسيريّن فلسطينييّن فاريّن من بين الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع، خلال اعتقالهما في 19 سبتمبر،  2021. (Courtesy/Shin Bet security service)
أيهم كممجي (في الصورة من اليسار) ومناضل انفيعات (من اليمين) أسيريّن فلسطينييّن فاريّن من بين الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع، خلال اعتقالهما في 19 سبتمبر، 2021. (Courtesy/Shin Bet security service)

اعلن الجيش الاسرائيلي أن قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت ليل السبت الاحد آخر أسيريّن فلسطينييّن من بين الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع بشمال إسرائيل قبل نحو أسبوعين.

ينهي اعتقال الهاربيّن – بعد أسبوع من إعادة القبض على الأسرى الأربعة الآخرين في شمال إسرائيل – عملية مطاردة ضخمة استمرت 13 يوما في أعقاب واحدة من أسوأ عمليات الهروب من سجن في تاريخ إسرائيل.

قال الجيش الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح الأحد إن أيهم كممجي ومناضل انفيعات، وكلاهما عضو في حركة “الجهاد الإسلامي”، اعتُقلا في مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقال الجيش “تم القبض على الإرهابيين على قيد الحياة وتم تسليمهما للاستجواب من قبل قوات الأمن”. تم اعتقال الاثنين في أعقاب عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة مكافحة الإرهاب “يمام” في الشرطة.

واندلعت مواجهات في أعقاب عملية الاعتقال التي قامت بها القوات الخاصة الإسرائيلية في ساعات الفجر، وفقا للجيش الإسرائيلي. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين أو الفلسطينيين.

وقال الجيش “مع خروج القوات من المدينة اندلعت أعمال شغب في عدد من المواقع، ألقى خلالها المتظاهرون الحجارة والمتفجرات على القوات وفتح مسلحون النار في المنطقة”.

مناضل انفيعات (يسار) وأيهم كممجي (يمين)، آخر أسيريّن فلسطينييّن فاريّن من بين الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع، خلال اعتقالهما في 19 سبتمبر، 2021. (Courtesy)

ومع ذلك، لم تنفذ الجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية الأخرى التهديدات التي أطلقتها بمنع القوات الإسرائيلية من إلقاء القبض على الأسيريّن الفاريّن.

ولم يقاوم الهاربان الاعتقال وسلما نفسيهما بعد أن طوقت القوات الإسرائيلية المبنى الذي كانا يختبئان فيه.

وقال الجيش الإسرائيلي “دخلت وحدات اليمام والشاباك ووحدة الاستطلاع ’حروف’ مدينة جنين، وطوقت وحاصرت المنزل، بما في ذلك إطلاق نار حول المبنى الذي كان يختبئ فيه الإرهابيان الهاربان. خرج الاثنان غير مسلحين وبدون مقاومة”.

في محاولة واضحة لتجنب مواجهة كبيرة ومباشرة مع النشطاء الفلسطينيين في المدينة، جذبت القوات الإسرائيلية الانتباه في البداية بعيدا عن المنزل الذي اختبأ فيه كممجي وانفيعات من خلال إرسال أعداد كبيرة من القوات إلى جزء مختلف من المدينة لتشتيت الانتباه، وفقط بعد ذلك تم إرسال فريق أصغر إلى الموقع الفعلي.

وقال اللفتنانت كولونيل ألون حانوني، نائب قائد لواء “مناشيه”، المسؤول عن منطقة جنين، إن “الإرهابييّن استسلما وخرجا دون إطلاق نار. تمت عملية الاعتقال بسلاسة”.

وقال فؤاد كممجي، والد أيهم، لوكالة “أسوشيتد برس” إن ابنه اتصل به عندما حاصرت القوات الإسرائيلية المنزل وقال له إن سيستسلم “حتى لا يعرض أصحاب المنزل للخطر”.

كما تم اعتقال اثنين من المتواطئين المزعومين، اللذين ذكرت تقارير أنهما من سكان جنين، في المداهمة. وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) إنه يستجوب كلا من الهاربيّن والمتواطئيّن معهما.

اعتُقل كممجي، وهو في الأصل من كفر دان بالقرب من جنين، في عام 2006 وسُجن مدى الحياة بتهمة خطف وقتل الشاب الإسرائيلي إلياهو أشيري. وبحسب تقارير، أعرب عن فخره بجريمة القتل.

وتشتبه السلطات الإسرائيلية بأن انفيعات قام ببيع أسلحة بشكل غير قانوني؛ وهو محتجز منذ ما يقرب من عامين. وكان مسؤولون أمنيون يخشون أن يقوم الأسيرين الفارين بتنفيذ هجوم أثناء فرارهما.

وقال المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي في ساعة مبكرة من صباح الأحد “مع مرور الوقت علمنا أنهما في جنين. استعدينا لعدة أيام لمهمة معقدة، وهذه الليلة، بعد تلقي المعلومات التي كنا ننتظرها، تم إرسال الإشارة لبدء العملية، مع وجود قوات اليمام في المقدمة”.

وقال جهاز الأمن العام إن عملية الاعتقال كانت ممكنة من خلال “معلومات استخبارية دقيقة تلقاها الشاباك، والتي حددت المبنى الذي كان الاثنان يختبئان فيه في جنين”.

أشرف على العملية البريغادير جنرال يانيف الألوف، رئيس فرقة يهودا والسامرة في الجيش الإسرائيلي، والمسؤول عن الضفة الغربية، والعقيد أريك مويال، بحسب الجيش.

فر ستة سجناء فلسطينيين من سجن جلبوع في ساعات فجر يوم 6 سبتمبر عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم ومساحة فارغة تحت السجن. وبحسب ما ورد بدأوا الحفر في نوفمبر، باستخدام الأطباق ومقابض المقالي.

في هذه الصورة التي قدمتها الشرطة الإسرائيلية، يظهر زكريا زبيدي، من اليسار، ومحمد العارضة، وهما اثنان من بين ستة أسرى أمنيين فلسطينيين فروا من سجن جلبوع، وهما معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي بعد أن تم القبض عليهما في بلدة أم الغنم العربية، في شمال إسرائيل، 11 سبتمبر، 2021. (Israel Police via AP)

ولقد كشفت عملية الهروب عن سلسلة من الإخفاقات في السجن. من بين الثغرات كان هناك الفشل في استخلاص العبر من محاولات هروب سابقة والعديد من الأخطاء التشغيلية، بما في ذلك عدم وضع حراس في أبراج المراقبة ونوم الحراس خلال مناوبتهم.

ألقت قوات الأمن القبض على أربعة من الفارين الستة، بمن فيهم القيادي السابق في “كتائب شهداء الأقصى” التابعة لحركة “فتح” زكريا زبيدي، في نهاية الأسبوع الماضي. وتم القبض على يعقوب قادري ومحمود العارضة، الذي ذكرت تقارير أنه العقل المدبر لعملية الهروب من السجن، في مدينة الناصرة في شمال البلاد.

صورة ملف من يوم الاثنين الموافق 6 سبتمبر 2021، يتفقد ضباط الشرطة وحراس السجن موقع هروب ستة أسرى فلسطينيين خارج سجن جلبوع في شمال إسرائيل. (صورة من أسوشيتد برس / سيباستيان شاينر ، ملف)

وكان العارضة، الذي يُعتبر عضوا في حركة الجهاد الإسلامي، يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لضلوعه في أنشطة تضمنت هجمات أسفرت عن مقتل جنود. كما كان قادري، وهو أيضا عضو في الجهاد الإسلامي، يقضي محكوميته بالسجن مدى الحياة بسبب “أعمال إرهابية” بما في ذلك قتل إسرائيلي في عام 2004. وكلاها كانا متورطان في محاولة هروب من سجن جلبوع في عام 2014.

وكان زبيدي رهن الاعتقال في انتظار محاكمته في أكثر من عشرين تهمة، من ضمنها محاولة القتل، الشقيق الأصغر للعارضة، وهو أيضا ناشط في الجهاد الإسلامي، اعتُقل في عام 2002 في تهم تتعلق ب”الإرهاب” وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

قوات الأمن الإسرائيلية تعتقل الآسرين الفلسطينيين الفارين أيهم كممجي ومناضل انفيعات في جنين بالضفة الغربية ، 19 سبتمبر، 2021. (screen capture: Twitter)

بالنسبة للفلسطينيين، يُنظر إلى الهاربين على نطاق واسع على أنهم “أبطال” نجحوا في تحرير أنفسهم من عدة أحكام بالسجن المؤبد. أعقب عملية الفرار توترات متصاعدة في الضفة الغربية، وهجوم طعن في القدس، وعدة محاولات أخرى لتنفيذ هجمات، وإطلاق صواريخ متقطع من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال