القوات الإسرائيلية تعتقل 11 طالبا جامعيا في نابلس لنشاطهم الموالي لحماس
بحث

القوات الإسرائيلية تعتقل 11 طالبا جامعيا في نابلس لنشاطهم الموالي لحماس

تأتي الاعتقالات في وقت تشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاشتباكات بين الفلسطينيين وقوات أمن السلطة. ومن بين المعتقلين القائد في حماس حسن يوسف

طلاب فلسطينيون يدعمون حركة حماس يشاركون في مسيرة انتخابية لمجلس الطلاب في جامعة بيرزيت، بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 26 أبريل، 2016 (AFP / Abbas Momani)
طلاب فلسطينيون يدعمون حركة حماس يشاركون في مسيرة انتخابية لمجلس الطلاب في جامعة بيرزيت، بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 26 أبريل، 2016 (AFP / Abbas Momani)

اعتقلت القوات الإسرائيلية 11 طالبا من جامعة النجاح الوطنية في نابلس يشتبه في دعمهم لحركة حماس في الحرم الجامعي، قال متحدث عسكري إسرائيلي يوم الثلاثاء.

وفقا للمتحدث باللغة العربية في الجيش الإسرائيلي، فإن المشتبه بهم هم أعضاء في الكتلة الإسلامية بالجامعة، وهي منظمة تابعة لحركة حماس وتتواجد في العديد من الجامعات الفلسطينية.

المتحدث الرسمي الملازم الأول العقيد أفيخاي درعي، قال إن الطلاب مشتبه بهم بتحويل أموال إلى حماس، وتنظيم مسيرات مؤيدة لحماس ونشر دعاية للحركة “تحت إشراف وتوجيه كبار مسؤولي حماس”.

أعرب مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن قلقهم المتزايد من أن حماس قد تستجمع قوتها في الضفة الغربية حيث تواجه السلطة الفلسطينية معدلات موافقة متدنية للغاية وشرعية تتضاءل بسرعة.

تتعاون إسرائيل والسلطة الفلسطينية – التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في أجزاء من الضفة الغربية – لقمع حماس والجماعات الفلسطينية الأخرى. تسعى حماس علنا إلى تدمير إسرائيل، وخاضت حربا أهلية دامية مع حركة فتح المهيمنة في السلطة الفلسطينية في عام 2007.

شهدت الضفة الغربية مؤخرا تصعيدا في الاشتباكات العنيفة بين الفلسطينيين في الشوارع وقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. وسعت السلطة إلى تفريق الأحداث التي رفعت فيها أعلام حماس خلال الأيام القليلة الماضية، حيث اشتبكت مع الفلسطينيين في طولكرم يوم الأحد عندما تجمع أنصارها لتحية أحد أعضاء حماس الذي أطلق سراحه لتوه من السجون الإسرائيلية.

كما اشتبكت قوات السلطة الفلسطينية مع السكان المحليين خلال جنازة يوم الاثنين للمواطن جميل الكيال، الذي قتل خلال مداهمة للقوات الإسرائيلية في الليلة السابقة. وقال الجيش أن الكيال، 31 عاما، كان واحدا من مجموعة ألقت زجاجات حارقة على القوات أثناء دخولها المدينة.

بعد محاولة الفض، شوهد بضع مئات من الفلسطينيين يسيرون في الشوارع وهم ينادون قوات الأمن الفلسطينية بأنها تعمل لدى إسرائيل.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية مسؤول حماس البارز حسن يوسف، أحد قادة الحركة في الضفة الغربية، صباح الإثنين، بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك). يوسف الذي اعتقل عدة مرات وقد أطلق سراحه للتو في يوليو بعد أن أمضى قرابة العام خلف القضبان دون توجيه تهم إليه.

وقال متحدث باسم الشاباك إن يوسف اعتقل يوم الاثنين بسبب “تجدد تورطه في الإرهاب”.

حسن يوسف يتحدث لوسائل الإعلام بعد إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 19 يناير، 2014 (Majdi Mohammad / AP)

لقد عانت السلطة الفلسطينية من تدهور شرعيتها منذ شهور. في أبريل، أرجأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى أجل غير مسمى الانتخابات الوطنية الفلسطينية التي كان من المقرر أن تكون الأولى منذ 15 عاما. بينما ألقى عباس باللوم على إسرائيل، اتفق معظم المراقبين على أنه سعى إلى تجنب خسارة محرجة لمنافسيه في حزبي فتح وحماس.

شهدت حماس ارتفاعا هائلا في معدلات التأييد بين الفلسطينيين بعد معركة مايو مع إسرائيل. قارن الفلسطينيون ما يسمى “المقاومة” التي تتبعها الحركة – التي أطلقت آلاف الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية من معقلها في غزة – مع سياسة رام الله المبنية على التنسيق مع إسرائيل، والتي يقول العديد من الفلسطينيين إنها فشلت في تحقيق مطالبهم.

وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بتقوية السلطة الفلسطينية من خلال تخفيف عجزها المتضخم وتقديم بعض التنازلات السياسية. لكن لا يبدو أن أيا من الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن قد عززت شعبية السلطة الفلسطينية الآخذة في التناقص.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال