القوات الإسرائيلية تعتقل أفرادا من عائلات الأسرى الفارين خلال مداهمات في الضفة الغربية
بحث

القوات الإسرائيلية تعتقل أفرادا من عائلات الأسرى الفارين خلال مداهمات في الضفة الغربية

قوات الأمن تواصل عملياتها في منطقة جنين، التي ينحدر منها الفارين الستة؛ تقرير يفيد أن مصلحة السجون امتنعت عن نقل نزلاء من الجهاد الإسلامي بعد تهديدات بإثارة أعمال شغب

جندي إسرائيلي يقوم بالحراسة بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، 6 سبتمبر، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)
جندي إسرائيلي يقوم بالحراسة بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، 6 سبتمبر، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

أفادت تقارير إعلامية فلسطينية صباح الأربعاء أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أفرادا من عائلات عدد من الأسرى الفلسطينيين الهاربين خلال مداهمات ليلية في شمال الضفة الغربية، فيما تتواصل عمليات البحث المكثفة عن الفارين الستة.

من بين المعتقلين أقارب محمود ومحمد العارضة في بلدة عرابة بالقرب من جنين.

الشقيقان ناشطان في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وكانا يقضيان محكوميتهما بالسجن مدى الحياة عندما فرا مع أربعة أسرى آخرين من سجن جلبوع فجر الإثنين في ما تُعتبر واحدة من أخطر عمليات الفرار من سجن في تاريخ البلاد.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مدرعات عسكرية إسرائيلية تسير في شوراع عرابة.

وأفادت التقارير الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت والد مناضل انفيعات في بلدة يعبد القريبة.

وكان انفيعات، وهو ناشط في الجهاد الإسلامي، رهن الاعتقال الإداري في إسرائيل الذي يسمح للسلطات بسجن مشتبهين دون توجيه تهم إليهم لأغراض أمنية – الهارب الوحيدة غير المتهم بارتكاب جريمة.

يوم الأربعاء أيضا، ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن مصلحة السجون الإسرائيلية امتنعت عن نقل أسرى من حركة الجهاد الإسلامي معتقلين في سجن عوفر بالضفة الغربية إلى منشآت أخرى في أعقاب تهديدات بإثارة أعمال شغب.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول لم تذكر اسمه في مصلحة السجون قوله “إنهم يخافون منهم ببساطة”.

وقالت مصلحة السجون في رد أنها مستمرة في تنفيذ أمر تفريق نشطاء الجهاد الإسلامي بين سجون مختلفة، مضيفة أن عددا لم تحدده من الأسرى الذين أعربوا عن معارضتهم للنقل سيواجهون إجراءات تأديبية.

نقلا عن مصدر فلسطيني، أفادت الصحيفة أن حارسا في سجون جلبوع تعرض لاعتداء ليلا، بعد أن قام أسرى تابعين لحركة حماس بإلقاء ماء مغلي عليه. وقالت مصلحة السجون إن الحادثة تحت السيطرة وأن الحارس لم يصب.

عناصر الشرطة وحراس سجن يتفقدون موقع هروب أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع في شمال اسرائيل، 6 سبتمبر 2021. (AP / Sebastian Scheiner)

يوم الثلاثاء، أرسلت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مسلحين إلى مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية قبل المداهمات الإسرائيلية المتوقعة في إطار عمليات البحث عن الأسرى الأمنيين الستة، الذين تعتبرهم السلطات الإسرائيلية خطرين للغاية.

بالإضافة إلى الشقيقين العارضة، هناك أيضا هاربين آخرين من نشطاء الجهاد الإسلامي. وقد أصدرت الحركة عدة تهديدات لإسرائيل منذ فرار الأسرى، محذرة من القيام بمداهمات في جنين ومن اتخاذ إجراءات ضد أعضاء الحركة في السجون الإسرائيلية.

وقالت الحركة يوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي عُقد في جنين “إذا دخل الجيش الإسرائيلي جنين سيُقابل بقوة نيران كبيرة من العديد من الأسلحة والعبوات الناسفة”.

من بين الفارين أيضا، زكريا زبيدي، القيادي السابق لكتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، والذي كان محتجزا في السجن لخضوعه للمحاكمة في أكثر من عشرين تهمة، من ضمنها محاولة القتل.

بحسب القناة 12، قامت حركة فتح أيضا بنشر عناصر لها في جنين استعدادا للمداهمات الإسرائيلية المتوقعة.

يفترض العديد أن جزءا من الهاربين الستة، أو جميعهم، سيبحث عن ملاذ في مخيم جنين. جميع الفارين هم من منطقة جنين، التي أصبحت إلى حد كبير منطقة محظورة على الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

أطفال فلسطينيون يحملون ملصق لحركة الجهاد الاسلامي كُتب عليه: “الهروب الثاني الكبير من سجون العدو الصهيوني” خلال احتفالا في مخيم جنين شمال الضفة الغربية بفرار ستة أسرى فلسطينيين من سجن إسرائيلي، 6 سبتمبر، 2021. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وأفادت أخبار القناة 13 أن الشرطة نجحت في تتبع المسار الذي سلكه الأسرى بعد وقت قصير من فرارهم من السجن، ولم تعثر على أي دليل على أنهم عبروا حدود إسرائيل حتى ليلة الثلاثاء، مما يشير إلى أنهم على الأرجح داخل إسرائيل أو الضفة الغربية.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن الرجال الستة انقسموا لتفادي القبض عليهم، وقد يكونوا مسلحين.

وعزز الجيش قواته على حدود غزة بسبب مخاوف من أن يحاول بعض الفارين الوصول إلى القطاع الفلسطيني. وأشارت تقارير تلفزيونية إلى أنه من المرجح أن يؤجج الاحتفال بنجاح عملية الفرار وقيادة حركة حماس الوضع المتوتر بالفعل في غزة .

كما قام الجيش الإسرائيلي بنشر قوات إضافية على الحدود مع الأردن، حيث تشتبه السلطات في أن بعض الفارين سيحاولون الفرار إلى الأردن.

أثار فرار الأسرى يوم الإثنين عاصفة في نظام السجون الإسرائيلي. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه تم استدعاء مسؤولين كبار من السجن للاستجواب مساء الثلاثاء. في وقت سابق من اليوم، استجوبت الشرطة 14 شخصا على الأقل من موظفي مصلحة السجون وسط شكوك في أن يكون الأسرى الفارين قد حصلوا على المساعدة.

يتعرض مسؤولو السجن والشرطة لانتقادات واسعة بسبب الهفوات التي سهلت عملية الهروب، مع سلسلة من الأخطاء الفادحة التي سمحت بحدوث عملية الفرار في المقام الأول، والفشل في فهم خطورة الموقف لعدة ساعات بعد حدوثه.

وقالت السلطات إنها لم تحقق أي تقدم في البحث عن الأسرى الستة حتى مساء الثلاثاء، لكن تقارير عبرية وفلسطينية ذكرت أنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص للاشتباه في مساعدتهم للهاربين.

شرطة الحدود الإسرائيلية في قرية الناعورة في إطار عمليات البحث عن ستة أسرى فلسطينيين فروا من سجن شديد الحراسة في شمال إسرائيل، 7 سبتمبر، 2021. (Flash90)

ودخلت الشرطة بلدتي الناعورة وطمرة العربيتين المجاورتين، الواقعتين شمال شرق العفولة، وفتشت المساجد، بحسب تقارير إعلامية عبرية وفلسطينية. وذكرت إذاعة الجيش أنه تم وضع عدة حواجز في المنطقة.

وذكرت تقارير أن المشتبهين الثلاثة اعتُقلوا في الناعورة. لم يكن من بين المعتقلين أيا من الأسرى الفارين، لكنهم مشتبهين في مساعدة الأسرى على الهروب من السجن أو الفرار من المنطقة بعد ذلك.

وتشتبه السلطات في انقسام الأسرى الستة بعد فرارهم من سجن جلبوع. وقال مسؤولون في الشرطة إنهم ركضوا حوالي 3 كيلومترات بعد الخروج من الحفرة التي حُفرت تحت جدران السجن. وذكرت القناة 12 أن بعضهم استقل سيارة كانت في انتظارهم من هناك.

وفر الستة من خلال نفق عبر نظام صرف صحي داخل زنزانتهم، على الرغم من أن المسؤولين قالوا إن ثغرة أمنية أظهرت أنهم لم يكونوا بحاجة إلى الحفر لشق طريقهم إلى خارج السجن.

ويخشى المسؤولون الأمنيون من أن يقوم الأسرى الستة بتنفيذ هجوم ضد إسرائيليين، على الرغم من أن شخصيات بارزة استبعدت هذا الاحتمال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال