القوات الإسرائيلية تداهم حي منفذ هجوم اطلاق النار في القدس وتعتقل عددا من أقاربه
بحث

القوات الإسرائيلية تداهم حي منفذ هجوم اطلاق النار في القدس وتعتقل عددا من أقاربه

مواجهات اندلعت في مخيم شعفاط بالقدس الشرقية خلال المداهمة؛ ومنفذ الهجوم عمل مدرسا في مدرسة بالقدس الشرقية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

شرطة حرس الحدود الإسرائيلية تداهم منزل منفذ هجوم إطلاق نار دام فلسطيني في وقت سابق من اليوم، في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية، 21 نوفمبر، 2021. (Screen capture: Al-Qastal)
شرطة حرس الحدود الإسرائيلية تداهم منزل منفذ هجوم إطلاق نار دام فلسطيني في وقت سابق من اليوم، في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية، 21 نوفمبر، 2021. (Screen capture: Al-Qastal)

داهمت القوات الإسرائيلية منزل الفلسطيني الذي نفذ هجوم إطلاق النار في البلدة القديمة بالقدس في وقت سابق الأحد وأسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين.

بحسب وسائل إعلام فلسطينية، تم اعتقال عدد من أقارب المسلح – فادي أبو شخيدم، وهو ناشط في حركة “حماس” – في المداهمات التي نفذتها الشرطة الإسرائيلية في مخيم شعفاط، من بينهم ابنته وشقيقه وابن اخيه.

وقال متحدث بإسم شعبة القدس الشرقية في الشرطة الإسرائيلية أنه لا يمكنه تأكيد أو نفي التقارير لأن العمليات لا تزال جارية.

وقد غادرت زوجة أبو شخيدم وعدد من أبنائه البلاد قبل ثلاثة أيام من الهجوم، وسافروا بحسب تقارير إلى الأردن.

وأظهرت مقاطع الفيديو القوات الإسرائيلية وهي تدخل منزل أبو شخيدم، وبالإمكان سماع أصوات أفراد العائلة وهم يصرخون على القوات. في إحدى الحالات على الأقل، اندلعت اشتباكات صغيرة عندما اعتقلت عناصر شرطة حرس الحدود أحد أقربائه.

بالإضافة إلى مداهمة المنزل، قامت الشرطة أيضا بدخول مدرسة الراشدية للبنين حيث يعمل أبو شخيدم، التي تقع خارج البلدة القديمة.

فادي أبو شخيدم، الذي يُعتقد أنه منفذ هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح أربعة آخرين في البلدة القديمة في القدس الشرقية يوم الأحد، 21 نوفمبر، 2021. (Facebook)

وقال متحدث بإسم بلدية القدس إن أبو شخيدم عمل في المدرسة وتقاضى راتبا من البلدية، على الرغم من أنه كان معروفا لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية بأنه ناشط في حركة “حماس”.

وقال الفتى مصطفى زعترة، وهو من سكان شعفاط ومن طلاب أبو شخيدم، لموقع “القسطل”: “لقد كان أفضل معلم. لم يشتم أحد يوما، ولم يصف أحد وصفا سيئا، باستثناء اليهود أحرقهم الله”.

أبو شخيدم كان عضوا في المكتب السياسي لحركة حماس وكان ناشطا في الحركة في مخيم شعفاط، وفقا للحركة، وهو أب لخمسة: ثلاثة أبناء وابنتين.

وقال عمه لموقع “القسطل” الإخباري إن أبو شخيدم “زار باستمرار الأقصى للحفاظ على الوجود الإسلامي في المكان. لقد درّس في الأقصى، كما علّم الشريعة الإسلامية في عدد من المدارس في القدس”.

ورفض متحدث باسم بلدية القدس التعليق على كيفية السماح لناشط معروف في حركة محظورة بالعمل في مدرسة حكومية. في مقابلة إذاعية، رفض رئيس بلدية القدس موشيه ليون بالمثل التعليق على الأمر، لكنه أكد أن أبو شخيدم كان بالفعل موظفا في البلدية، ودرّس الدين الإسلامي في المدرسة، على الرغم من كونه “معروفا لدى قوات الأمن”.

وقال ليون لهيئة البث الإسرائيلية “كان”: “نفعل ما يفعله الجميع، ولا نقوم بتدقيق أمني”.

صباح الأحد، فتح أبو شخيدم، الذي كان مسلحا بسلاح رشاش من طراز “بيريتا M12″، النار على مجموعة من رجال إسرائيليين كانوا يسيرون في أزقة البلدة القديمة عند باب السلسلة المؤدي إلى الحرم القدسي، مما أسفر عن مقتل أحدهم، وإصابة رجل بجروح خطيرة في حين أصيب الثالث بجروح متوسطة.

القتيل في الهجوم يُدعى إلياهو ديفيد كاي (26 عاما) وعمل مرشدا سياحيا في مؤسسة تراث الحائط الغربي وكان في طريقه إلى الموقع عندما قُتل. المصابان الآخران هما رجلان حريديان كانا في طريق العودة إلى المنزل من الحائط الغربي بعد صلاة الصباح.

وأطلقت عناصر شرطة تواجدت في المكان النار على أبو شخيدم وقتلته.

عناصر الشرطة موقع هجوم إطلاق نار في البلدة القديمة بالقدس، 21 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

تم نقل أحد المصابين بإصابة خطيرة إلى مستشفى “شعاري تسيدك”، حيث استقرت حالته إلى حد ما لكنها ما زالت خطيرة، بحسب الأطباء. وأصيب شخص ثالث بجروح ما بين المتوسط والخطيرة – من أعيرة نارية وشظايا – ونُقل إلى مستشفى “هداسا عين كارم”.

وأصيب شرطيان بجروح طفيفة وتلقيا العلاج في مستشفى “هداسا عين كارم” قبل أن يتم تسريحهما بعد أربع ساعات، وفقا للمسشتفى.

في مقطع فيديو من موقع الهجوم، بالإمكان سماع صوت يصرخ “النجدة” مرارا، يليه إطلاق نار. وبالإمكان سماع المزيد من الطلقات بعد ذلك مع مطاردة الشرطة لمنفذ الهجوم كما يبدو.

إلياهو ديفيد كاي، ضحية هجوم إطلاق النار الذي وقع في القدس، 21 نوفمبر، 2021. (Facebook)

وقال وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف أنه تم التخطيط للهجوم بشكل جيد كما يبدو.

في تصريح من موقع الهجوم قال بارليف إن “الإرهابي كان عضوا في المكتب السياسي لحركة حماس وكان يصلي بانتظام في البلدة القديمة. زوجته غادرت البلاد قبل ثلاثة أيام، ولقد استخدم أسلحة عادية لكنها غير متوفرة في إسرائيل عادة”.

وسارعت حركة حماس إلى إعلان مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إنه “الثمن” الذي تدفعه إسرائيل على أنشطتها.

وقالت الحركة إن “رسالة العملية البطولية تحمل التحذير للعدو المجرم وحكومته بوقف الاعتداءات على أرضنا ومقدساتنا، وأن حالة التغول التي تمارسها إسرائيل ضد المسجد الأقصى وسلوان والشيخ جراح وغيرها، ستدفع ثمنها”.

بعد ظهر الجمعة – بعد أن غادرت زوجته إلى خارج البلاد – شارك أبو شخيدم منشورا قديما على فيسبوك من عام 2014 يناقش الإسراء والمعراج.

وأضاف أبو شخيدم يوم الجمعة ” تمر السنوات وتتأكد الكلمات… حتى يأتي الله بأمره”.

ووقعت العملية بعد أيام من هجوم طعن وقع في البلدة القديمة، أصيب فيه عنصرين من شرطة حرس الحدود.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال