إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

القوات الإسرائيلية بدأت بإخلاء بؤرة إفياتار الاستيطانية بعد أن أعاد المستوطنون الاستيلاء عليها

المئات قضوا الليل في الموقع؛ وزير الأمن القومي بن غفير يطلب من نتنياهو السماح لهم بالبقاء في المكان كرد على هجوم إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل شقيقين إسرائيليين

لقطة شاشة من مقطع فيديو لقوات الأمن أثناء إخلاء بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية، 27 فبراير، 2023. ((Twitter. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law.)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لقوات الأمن أثناء إخلاء بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية، 27 فبراير، 2023. ((Twitter. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law.)

بدأت قوات الأمن بإخلاء بؤرة إفياتار الاستيطانية صباح الإثنين بعد أن أمضى مئات المستوطنين الليل في الموقع بالضفة الغربية، متعهدين بإعادة توطين المكان ردا على مقتل شقيقين إسرائيليين في اليوم السابق.

وزعم بيان صدر عن نشطاء في البؤرة الاستيطانية أنه جرت محاولتان لإخلاء المكان أثناء الليل لكن قوات الأمن لم تتمكن من إخراج المستوطنين الموجودين هناك.

وجاء في البيان أنه على الرغم من أن القوات تمكنت من إبعاد الأشخاص من الموقع في محاولتها الثالثة في الصباح، واقتادتهم بعيدا في حافلات، إلا أن العديد منهم عادوا سيرا على الأقدام إلى البؤرة الاستيطانية.

وأظهرت مقاطع فيديو عناصر شرطة حرس الحدود وهي تقوم بعمليات الإخلاء وحمل المستوطنين بعيدا، في بعض الحالات على نقالات.

في رسالة بعث بها يوم الإثنين، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى السماح للمستوطنين الذين دخلوا إفياتار بشكل غير قانوني بالبقاء في المستوطنة ردا على قتل الشقيقين هاليل ويغيل يانيف في هجوم وقع ببلدة حوارة يوم الأحد.

أشار بن غفير، الذي كان يعتزم عقد اجتماع لحزبه اليميني المتطرف “عوتسما يهوديت” في إفياتار صباح الاثنين، في رسالته إلى الالتزامات التي تم التعهد بها في الاتفاق الإئتلافي لإضفاء الشرعية على إفياتار، وأصر على أن جميع الأطراف في الائتلاف تتفق على ضرورة تطبيق هذه الخطة.

وكتب بن غفير “بالأمس، صعد مواطنون مخلصون إلى المستوطنة ردا على الهجوم الإرهابي الفظيع الذي قُتل فيه الشقيقان هاليل مناحيم ويغيل يعكوف يانيف من هار براخا”، واصفا “تعزيز المستوطنات” بـ “أداة مهمة” في محاربة الإرهاب.

وشدد بن غفير على أنه “نظرا لوجود اتفاق [في الإئتلاف] بشأن المستوطنة، فسيكون من العدل والصواب السماح لهؤلاء المواطنين الصالحين بالبقاء في المكان”.

يتولى بن غفير منصب وزير الأمن القومي، الذي يمنحه السيطرة على الشرطة وهو يطالب بتسليمه السيطرة على شرطة حرس الحدود، التي تعمل بشكل عام تحت قيادة الجيش.

وقالت وزيرة المستوطنات والمهام الوطنية أوريت ستروك من حزب “الصهيونية الدينية” المتطرف إنها وزملاؤها “قاتلوا طوال الليل” حتى لا يتم إخلاء النشطاء الذين دخلوا إفياتار، ووعدت بشرعنة المستوطنة قريبا.

في مقابلة أجرتها معها إذاعة “كان”، قالت ستروك إن “العودة إلى إفياتار هي مهمتنا ونحن نعتزم الوفاء بالاتفاق للعودة قريبا جدا”، في إشارة إلى الاتفاق الإئتلافي، لكنها رفضت تقديم جدول زمني لمثل هذه الخطوة.

وانضم عضو الكنيست تسفي سوكوت (الصهيونية الدينية)، وهو من أوائل مؤسسي البؤرة الاستيطانية، إلى المستوطنين ليلا.

وقال سوكوت إن “الرد الصحيح على الإرهاب هو البناء الاستيطاني. هذا ما سيردع الإرهابيين الخسيسين وهذه هي الطريقة التي يجب أن نرد بها، بما في ذلك العودة الكاملة لمستوطنة إفياتار اليوم”.

وتأتي الخطوة لإعادة الاستيلاء على البؤرة الاستيطانية في الوقت الذي هاجم فيه مستوطنون آخرون بلدة حوارة المجاورة ومحيطها، وأشعلوا النيران في عشرات المنازل والسيارات. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيا قُتل بالرصاص خلال أعمال الشغب وأصيب 20 آخرون بعضهم في حالة خطرة. واعتقلت القوات الاسرائيلية ستة اشخاص.

وجاءت هذه الأحداث في أعقاب هجوم إطلاق نار وقع على طريق يمر عبر حوارة فتح فيه مسلح فلسطيني النار على مركبة استقلها الشقيقان يانيف، مما أسفر عن مقتلهما.

وزير الامن القومي ايتمار بن غفير في المؤتمر السنوي لمجموعة “بشيفاع” في القدس، 21 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

ولقد أعرب منتقدو الحكومة في الأشهر الأخيرة عن خشيتهم من أن الإئتلاف الحاكم اليميني المتطرف والمؤيد للاستيطان برئاسة بنيامين نتنياهو سيشجع المستوطنين على الاستيلاء على الأرض ومهاجمة أو تهديد الفلسطينيين دون خوف من التداعيات.

بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب اليمين المتطرف “الصهيونية الدينية”، حاول استخدام منصبه كوزير داخل وزارة الدفاع لمنع الإدارة المدنية من تنفيذ أوامر إخلاء لمستوطنين، إلا أنه اصطدم بمعارضة من وزير الدفاع يوآف غالات.

بموجب شروط الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن مصير البؤرة الاستيطانية عام 2021، غادر المستوطنون الموقع بشكل سلمي وتم الإعلان عنه منطقة منطقة عسكرية مغلقة، مع الإبقاء على المنازل والطرق فيه دون هدم ودخول مفرزة من الجنود إليه.

الشقيقان هاليل (من اليسار) ويغيل يانيف، اللذان قُتلا في هجوم وقع في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 26 فبراير، 2023. (Courtesy)

في إطار الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في ظل الحكومة السابقة، تم إجراء مسح للمكان أفادت تقارير بأنه خلص إلى أن جزء من الأرض لم يكن مملوكا للفلسطينيين، ولكن منذ ذلك الحين لم يصدر إعلان رسمي بشأن تنظيم البؤرة الاستيطانية وعودة المستوطنين إليها.

في وقت سابق الأحد، قال مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي إن إسرائيل “ستضفي الشرعية على تسع بؤرة استيطانية وستصادق على 9,500 وحدة سكنية جديدة في يهودا والسامرة” في الأشهر القريبة. جاء البيان ردا على بيان مشترك صدر بعد اجتماع لمسؤولين كبار من الأردن ومصر والولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية وإسرائيل قال إن الأخيرة وافقت على تجميد مشاريع استيطانية جديدة.

تم تسمية البؤرة الاستيطانية على اسم إفياتار بوروفسكي، الذي قُتل في هجوم طعن وقع في مفرق تبواح على يد فلسطيني في عام 2013. انتقلت عشرات العائلات من المستوطنين إلى المكان، والذي كان موقعا في السابق لبؤر استيطانية أخرى دمرتها السلطات الإسرائيلية، ردا على ذلك وأسسوا المدرسة الدينية في الموقع.

ويقول فلسطينيون في القرى المجاورة إن البؤرة الاستيطانية أقيمت على أراضيهم ويخشون أن تنمو وتندمج مع مستوطنات أكبر قريبة. قبل إخلاء المستوطنين للمكان في عام 2021، نظم الفلسطينيون احتجاجات شبه يومية أدت إلى اشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن