القوات الأوكرانية تستعيد بلدة ليمان والقضاء الروسي يقر قانونية معاهدات الضم
بحث

القوات الأوكرانية تستعيد بلدة ليمان والقضاء الروسي يقر قانونية معاهدات الضم

تُشكّل الاستعادة الكاملة للمدينة الإستراتيجية انتصارًا رئيسيًا لكييف ونكسة للروس غير القادرين على ترسيخ سيطرتهم على الأراضي التي يحتلّونها في أوكرانيا

جنود أوكرانيون في ضواحي ليمان بشرق أوكرانيا، 1 أكتوبر، 2022. (Screenshot: Twitter)
جنود أوكرانيون في ضواحي ليمان بشرق أوكرانيا، 1 أكتوبر، 2022. (Screenshot: Twitter)

أ ف ب – أعلنت أوكرانيا يوم الأحد أنها استعادت بلدة ليمان الواقعة في منطقة دونيتسك التي ضمّتها روسيا، في حين أقرت المحكمة الدستورية الروسية بقانونية معاهدات ضم أراض أوكرانية وقّعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقرابة الظهر قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تسجيل مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي “منذ الساعة 12:30 (09:30 ت.غ)، تم تطهير ليمان بالكامل. شكرا لجيشنا!”.

وفي موقع قريب من ليمان في الشرق الأوكراني قال جندي أوكراني في تصريح لوكالة فرانس برس: “أنا متفائل ومتحفّز جدا. أشاهد ما يحدث على خط الجبهة وما نستعيده من أراض”.

يوم السبت، دخل الجيش الأوكراني بلدة ليمان الاستراتيجية في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، التي أثار ضمُّها في اليوم السابق من جانب موسكو عاصفة إدانات دولية ورفضا من كييف المصممة على استعادة أراضيها.

وكان زيلينسكي قد توقع السبت تحقيق هذا الانتصار التكتيكي الهام نظرا إلى أن ليمان تعتبر صلة وصل لخطوط السكك الحديد بقوله “سيُرفع مزيد من الأعلام خلال الأسبوع المقبل”.

وقال زيلينسكي متوجّها إلى الجنود والمسؤولين الروس: “ما دمتم لم تحلوا مشكلة الشخص الذي بدأ كل شيء، الذي أشعل هذه الحرب المجنونة ضد أوكرانيا، فستقتلون واحدا تلو آخر وتصبحون أكباش محرقة لانكم لا تقرون بأن هذه الحرب هي خطأ تاريخي بالنسبة الى روسيا”.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يغادر بعد حضور مراسم رفع العلم الوطني في مدينة إزيوم المحررة، أوكرانيا، 14 سبتمبر، 2022. (AP Photo / Leo Correa)

تُشكل الاستعادة الكاملة لليمان انتصارا رئيسيا لكييف ونكسة للروس غير القادرين على ترسيخ سيطرتهم على الأراضي التي يحتلّونها في أوكرانيا.

معاهدات “متوافقة مع الدستور”

على الرغم من الصعوبات التي تواجهها روسيا ميدانيا منذ بدء الهجوم الأوكراني المضاد في مطلع سبتمبر، تسلك الآلية القضائية لضم أراض أوكرانية مسارها في موسكو.

وبعدما وقّعت الجمعة في الكرملين معاهدات ضمّ الأراضي الأوكرانية مع زعماء المناطق الانفصالية والمحتلّة في أوكرانيا، أقرت المحكمة الدستورية الروسية الأحد بأن هذه المعاهدات “متوافقة مع الدستور”.

من اليسار ، رئيس منطقة خيرسون المعين من قبل موسكو، فلاديمير سالدو، ورئيس منطقة زابوريزهجيا المعين من قبل موسكو، يفغيني باليتسكي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودينيس بوشلين، زعيم جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة ذاتيا، وليونيد باشنيك ، زعيم شعب لوغانسك الشعبية الذي نصب نفسه قائدا في صورة خلال احتفال لتوقيع معاهدات لانضمام المناطق الأربع في أوكرانيا إلى روسيا، في الكرملين في موسكو، الجمعة 30 سبتمبر، 2022. Grigory Sysoyev, Sputnik, Government Pool Photo via AP)

وقال رئيس مجلس الدوما فياشيسلاف فولودين إن أعضاء الغرفة السفلى في البرلمان الروسي سيناقشون الإثنين مشروع قانون للمصادقة على المعاهدات.

ومن المتوقع أن يتم تبني النص في المجلس على أن يحال تاليا على الغرفة العليا في البرلمان، أي مجلس الاتحاد.

ولم يعترف المجتمع الدولي بضم روسيا أراضي أوكرانية.

واعتبر وزير خارجيّة الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السبت أن ضم موسكو أربع مناطق أوكرانية يجعل انتهاء الحرب في أوكرانيا “شبه مستحيل”، داعيا أوروبا إلى تعزيز ترسانتها العسكرية، وقائلا: “إنه أمر ضروري ولا غنى عنه للبقاء”.

ورأى أن روسيا في صدد خسارة الحرب، “لقد خسرتها على الصعيدَين المعنوي والسياسي، لكن أوكرانيا لم تنتصر بعد”.

يوم الأحد، حث البابا فرنسيس الرئيس الروسي على “وقف” دوامة العنف في أوكرانيا، مستنكرا بشدة عمليات ضم المناطق “المخالفة للقانون الدولي”.

وقبل صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس، توجه البابا إلى “رئيس الاتحاد الروسي، سائلا إياه أن يوقف، محبة بشعبه أيضا، دوامة العنف والموت هذه”.

وهذه المرة الأولى التي يسمي فيها البابا الرئيس الروسي مباشرة في خطاب منذ بداية النزاع في 24 فبراير.

“محسوبية”

وتثير الصعوبات التي تواجهها القوات الروسية منذ أسابيع انتقادات مؤيدين للحرب في روسيا.

وردا على الانسحاب الروسي من ليمان، ندد رئيس جمهوريّة الشيشان الروسية رمضان قديروف بـ”المحسوبية” السائدة في الجيش الروسي، داعيا موسكو إلى استخدام “أسلحة نووية محدودة القدرة” في أوكرانيا، من دون أخذ “المجتمع الغربي الأميركي في الاعتبار”.

وقال في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي “لا مكان للمحسوبية في الجيش خصوصا في الأوقات الصعبة”.

زعيم الشيشان رمضان قديروف يحضر المراسم الرسمية لضم أربع مناطق من أوكرانيا، وهي لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيه، تحتلها القوات الروسية إلى روسيا في الكرملين في موسكو في 30 سبتمبر، 2022. (Photo by Mikhail METZEL / SPUTNIK / AFP)

ودانت أوكرانيا السبت “الاحتجاز غير القانونيّ” من جانب موسكو لإيغور موراتشوف، المدير العام لمحطة الطاقة النووية في زابوريجيا، لسبب لا يزال مجهولا.

ودعت كييف إلى “الإفراج الفوري عنه”، منددة بـ”عمل إرهابي جديد من جانب روسيا”.

وأعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في بيان عن “قلق بالغ”.

وأشار البيان إلى أن غروسي “سيزور كييف وموسكو الأسبوع المقبل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال