القنصل الجديد في شنغهاي غيداء ريناوي زعبي ترفض الإدعاءات بأن تعيينها له علاقة بالسياسة الداخلية
بحث

القنصل الجديد في شنغهاي غيداء ريناوي زعبي ترفض الإدعاءات بأن تعيينها له علاقة بالسياسة الداخلية

الوزير يوعاز هندل يقول انه "من غير المعقول" لعضو كنيست "مناهضة للصهيونية" أن تمثل إسرائيل في الخارج، وغيداء ريناوي زعبي تقول أنه لن يتم استجوابها "لو كنت امرأة يهودية"

عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي تحضر اجتماع حزب ميرتس في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، في القدس، 21 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي تحضر اجتماع حزب ميرتس في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، في القدس، 21 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

تطرقت عضو الكنيست عن حزب “ميرتس” غيداء ريناوي زعبي إلى تعيينها في منصب القنصل العام الجديد لإسرائيل في شنغهاي، الصين، يوم الأربعاء، ردا على النقاد الذين جادلوا بأن دورها الجديد كان مجرد وسيلة لإخراجها من الكنيست، بعد أن قوضت الاستقرار في الإئتلاف في عدة مناسبات.

قالت زعبي، وهي أول امرأة عربية تترأس بعثة دبلوماسية إسرائيلية، لإذاعة “كان” إن تعيينها كان “مصدر فخر لجميع النساء العربيات في البلاد… أنا أول من كسر هذا السقف الزجاجي وأنا فخورة بذلك”.

يوم الإثنين، أعلن وزير الخارجية يئير لابيد تعيين زعبي في منصب القنصل العام الجديد لإسرائيل في شنغهاي، مشيرا إلى “خبرتها الإدارية الغنية وخلفيتها الاقتصادية والخدمة العامة المتنوعة والمثيرة للإعجاب”.

مع ذلك، تساءل البعض عن الدافع الحقيقي وراء تعيينها، بحجة أن قرار لبيد كان موقفا “مربحا للجانبين” مدفوعا بالسياسة الداخلية.

شكلت زعبي عقبة أمام الائتلاف، الذي يحكم بأغلبية ضئيلة للغاية، حيث امتنعت عن التصويت في عدة مناسبات لنسف تشريعات رئيسية، بما في ذلك مشروع قانون حديث بشأن تجنيد الحريديم.

“اتخذ لبيد إجراءات لتحسين فرص التناوب وتقليل المخاطر على طول الطريق”، قال مصدر مشارك في القرار لموقع “هآرتس” يوم الثلاثاء، في إشارة إلى أن لبيد سيصبح رئيسا للوزراء بموجب اتفاق تناوب ائتلافي مع نفتالي بينيت.

يئير لبيد في مكتبه في تل أبيب. (AP Photo / Oded Balilty ، ملف)

وعندما سُئلت عما إذا كان تعيينها لا علاقة له بسجلها في “إحراج التحالف”، أجابت زعبي: “هل كنت ستطرح علي هذا السؤال لو كنت امرأة يهودية؟”

وقالت إنها مثلت بأمانة الجالية العربية كجزء من عملها كسياسية. “الآن، سأمثل بأمانة التعاون الاقتصادي بين الصين وإسرائيل. أعتقد أنه سيكون له تأثير كبير”.

وأنها واثقة من أن تعيينها استند إلى قدراتها المهنية والدبلوماسية.

“لدي فرصة عالمية للتأثير على العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والصين”، قالت، مشيرة إلى تجربتها في الشؤون المالية كخريجة في الاقتصاد الإداري من جامعة أكسفورد، حيث درست كجزء من برنامج في عام 2019.

وأشادت بالائتلاف لتعزيزه فكرة الشمولية وتشجيع القطاع العربي في إسرائيل على ممارسة مهن ذات مغزى.

“أعتقد حقا أن هذا التحالف يقوم بأشياء جيدة للقطاع العربي والمجتمع الإسرائيلي ككل”، قالت على الرغم من “ظهوره خارجيا على أنه غير مستقر في بعض الأحيان”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعقد اجتماعا وزاريا في القدس، 15 تشرين الثاني 2021، لمناقشة جرائم العنف في الوسط العربي. (حاييم زاك / GPO)

“عندما أنظر إلى ‘حكومة لبتغيير‘، وهي ليست مجرد شعار، أرى العديد من الأشياء التي تحدث … بعضها هي هذه الأنواع من الترشيحات التي لا ينبغي اعتبارها أمرا مفروغا منه – التعيينات التي تعمل كرسالة إلى المجتمع العربي حول الشمولية – ‘يمكنكم أيضا أن تكونوا جزءا من عملية صنع القرار في أعلى المستويات‘”، قالت.

نضيفة أنها تأمل في تقديم “منظورها الشخصي” لدورها الجديد، فضلا عن قدرتها على دراسة القضايا “محليا وعالميا”.

وردا على سؤال حول موقفها من اضطهاد الصين لمسلمي الأويغور، قالت الزعبي إن دورها ليس سياسيا. “السفارة الإسرائيلية في بكين تتعامل مع القضايا السياسية”، قالت.

متطرقة لوثيقة تتعامل مع مستقبل عرب إسرائيل ولا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، والتي شاركت في تحريرها زعبي قبل أكثر من عقد من الزمان، سُئلت النائبة عما إذا كانت لا تزال تعتبر إسرائيل “نتيجة الاستعمار الصهيوني واليهودي”، كما جاء في الوثيقة.

“أعتقد أن دولة إسرائيل في جوهرها يمكن أن تكون ديمقراطية حقيقية”، قالت. “لقد اختلفت مع الكثير من النقاط التي أثيرت في الوثيقة.”

وزير الاتصالات يوعاز هندل يحضر اجتماع كتلة الأمل الجديد في الكنيست، 7 فبراير 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وأدان وزير الاتصال يوعاز هندل بشدة تعيين زعبي يوم الأربعاء، مدعيا أن الشخص الذي يحمل آراء معادية للصهيونية يجب ألا يمثل الدولة على المسرح الدولي.

“من غير المعقول أن يكون شخص في موقف مناهض للصهيونية مثلها بمثابة وجه لإسرائيل في مثل هذا البلد المهم”، نقلت القناة 12 عن هندل قوله.

انتقد عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، الموجود حاليا في المعارضة، قرار لبيد.

“لا يوجد خط لا ترغب هذه الحكومة في تجاوزه”، قال متهما الحكومة “بالفساد السياسي والصهيوني والأخلاقي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال