القنصل الإسرائيلي في دبي لا يتوقع أن تتضرر العلاقات مع الإمارات في حال تعثرت صفقة النفط
بحث

القنصل الإسرائيلي في دبي لا يتوقع أن تتضرر العلاقات مع الإمارات في حال تعثرت صفقة النفط

إيلان شتولمان ستاروستا يتوقع أن تتجاوز التجارة بين الدولة اليهودية والدولة الخليجية "بسهولة" المليار دولار في غضون عام في حال انحسار وباء كوفيد

إيلان شتولمان ستاروستا، قنصل إسرائيل في دبي، في مكتبه، 23 أغسطس، 2021. (Karim SAHIB / AFP)
إيلان شتولمان ستاروستا، قنصل إسرائيل في دبي، في مكتبه، 23 أغسطس، 2021. (Karim SAHIB / AFP)

قال كبير الدبلوماسيين الإسرائيليين في دبي إن العلاقة المتنامية لإسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة لن تتضرر إذا تم إلغاء صفقة ضخمة لشحن النفط الإماراتي بسبب مخاوف بيئية.

وقال إيلان شتولمان ستاروستا، أول قنصل إسرائيلي في المركز الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، لوكالة فرانس برس: “لن يؤثر ذلك على العلاقات مع الإمارات إذا تعثرت صفقة النفط مع الدولة الخليجية”.

جاء تقييمه بعد أن جمدت إسرائيل الصفقة الشهر الماضي بسبب مخاوف من أن تهدد التسربات النفطية  الشعاب المرجانية الفريدة في البحر الأحمر.

ولقد أعرب نشطاء بيئيون عن استيائهم من الخطة لشحن المزيد من الخام الإماراتي إلى ميناء إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر، ونقله عبر خط أنانيب قديم إلى مدينة أشكلون على ضفاف البحر الأبيض المتوسط لنقله من هناك إلى أوروبا. وتستخدم الإمارات بالفعل خط الأنابيب على نطاق محدود، ومن شأن الصفقة توسيع هذا الاستخدام.

وقال شتولمان ستاروستا في المقابلة: “أصبحت القضية حاليا مسألة بيئية تقنية، وتم تجميد المشروع بسبب مخاوف من أن خط الأنابيب هذا، وهو قديم للغاية، لم يحفظ بشكل كاف ليمر النفط من خلاله وهناك مخاطر حدوث تسرب”.

ومع ذلك، أعرب القنصل عن أمله في استئناف الاتفاق في نهاية المطاف كونه “اتفاقا جيدا للغاية لكل من الإمارات وإسرائيل”، ولكنه أصر على أن هذا الاتفاق “لن يؤثر على العلاقة” مع الإمارات.

احتجاج على توسيع النشاط في ميناء EAPC النفطي في إيلات، جنوب إسرائيل، في 10 فبراير 2021. لافتة كتب عليها “أوقفوا اتفاقية النفط الآن”. (Egor Iggy Petrenko/Coast Patrol)

إمكانات “هائلة للغاية”

في العام الماضي، قررت الإمارات العربية المتحدة الخروج عن عقود من الإجماع العربي الذي رفض أن يكون هناك تطبيع للعلاقات مع إسرائيل دون سلام شامل ودائم مع الفلسطينيين.

بعد الاتفاق التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع الإمارات، قامت إسرائيل بتطبيع العلاقات مع البحرين والمغرب والسودان أيضا.

وفي شهر يوليو، قام وزير الخارجية يائير لابيد بزيارة تاريخية إلى الإمارات، افتتح خلالها السفارة في أبو ظبي والقنصلية في دبي، في حين افتتحت الإمارات سفارتها في تل أبيب.

وزير الخارجية يائير لابيد (يسار) وايلان شتلمان، القنصل العام في دبي (وسط) في افتتاح القنصلية الإسرائيلية الجديدة في دبي، 30 يونيو، 2021. (Shlomi Amsalem / GPO)

التبادلات التجارية بين الجانبين قوية بالفعل، وقال شتولمان ستاروستا إن التجارة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بلغت 500 مليون دولار في أغسطس، باستثناء الاستثمارات، بعد ابرام صفقات تراوحت بين السياحة والطيران والخدمات المالية.

وقال: “أنا متحفظ، أعتقد أننا قد نضاعف حجم التجارة في عام واحد، إذا اختفى فيروس كورونا لأن الإمكانات هائلة للغاية لكلا الجانبين … أعتقد أنه يمكننا تحقيق ذلك بسهولة”.

وأضاف شتولمان ستاروستا أن حوالي 200 ألف إسرائيلي زاروا الإمارات منذ إقامة العلاقات، مع إنشاء ما يقدر عددها بنحو 40 شركة إسرائيلية في مناطق التجارة الحرة الإماراتية.

إيلان شتولمان ستاروستا، قنصل إسرائيل في دبي، في مكتبه، 23 أغسطس، 2021. (Karim SAHIB / AFP)

وتشمل عمليات التبادل بين البلدين أول طالبين إماراتيين يدرسان في جامعة إسرائيلية، وولادة طفلة لشتولمان ستاروستا في دبي في الشهر الماضي، لتكون أول مولودة إسرائيلية في الإمارات بعد توقيع “اتفاقيات إبراهيم”.

وقال ستاروتسا: “لم تكن هناك حالة مماثلة من قبل، لذا لا نعرف كيف نسجل (الطفلة) بشكل صحيح”.

“ليست لدينا اتفاقيات للاعتراف بها، لكن هذا أحد التحديات التي أحبها في الأمر لأنها ولدت هنا في دبي في مستشفى بدبي وعالجها طبيب مسلم”.

مضيفا: “هناك سلام حقيقي يحدث وليس مجرد توقيع اتفاقات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال