القضاء الأميركي يتهم مسؤولا سابقا في شركة “بوينغ” بالتضليل بشأن طائرة 737 ماكس
بحث

القضاء الأميركي يتهم مسؤولا سابقا في شركة “بوينغ” بالتضليل بشأن طائرة 737 ماكس

تفيد وثائق الاتهام التي قُدمت ضد الطيار السابق، بعد كارثتين جويتين أوقعتا 346 قتيلا، أن المتهم اكتشف عام 2016 تغييرا مهما أجري على نظام "إم سي إيه إس" لكنه تعمّد عدم نقل هذه المعلومات إلى إدارة الطيران الفدرالية

طائرة بوينغ 737 ماكس 8 تابعة لشركة الطيران الامريكية في مطار لاغارديا، نيويورك، 13 مارس 2019 (AP Photo/Frank Franklin II)
طائرة بوينغ 737 ماكس 8 تابعة لشركة الطيران الامريكية في مطار لاغارديا، نيويورك، 13 مارس 2019 (AP Photo/Frank Franklin II)

أ ف ب – وجه القضاء الأميركي التهم يوم الخميس إلى رئيس تمارين محاكاة الطيران لدى شركة بوينغ بتضليل سلطات الطيران المدني خلال آلية منح الترخيص لطائرة 737 ماكس، بعد كارثتين جويتين أوقعتا 346 قتيلا.

وأوردت وزارة العدل في بيان أن مارك فوركنر (49 عاما)، الذي كان المحاور الرئيسي لإدارة الطيران الفدرالية حول كيفية تدريب الطيارين على قيادة الطائرات، “قدم للوكالة معلومات مغلوطة، غير صحيحة ومجتزأة حول قسم جديد من نظام التحكم بقيادة بوينغ 737 ماكس” المعروف بنظام تعزيز خصائص المناورة (إم سي إيه إس).

ونتيجة لذلك، لم تطالب إدارة الطيران الفدرالية في إرشادات تدريب الطيارين بإعدادهم لاستخدام هذا النظام الذي يفترض أن يمنع الطائرة من الانهيار وهو متهم بالتسبب بالحادثين، ولم تورد حتى إشارة إليه.

وأقرت بوينغ بمسؤوليتها في التلاعب بالمعلومات التي قدمتها إلى السلطات ووافقت في كانون الثاني/يناير على تسديد أكثر من 2,5 مليار دولار لتسوية عدد من الملاحقات. وأقرت شركة الطيران العملاقة في حينه بأن اثنين من موظفيها ضلّلا إدارة الطيران الفدرالية.

وفوركنر هو أول شخص يلاحق جنائيا بصفة شخصية في هذه القضية.

مشكلات في تمارين المحاكاة 

تفيد وثائق الإتهام أن الطيار السابق اكتشف عام 2016 تغييرا مهما أجري على نظام “إم سي إيه إس”.

وفي رسالة إلى زميل له كُشف مضمونها عام 2019، أفاد بصورة خاصة أن البرنامج يجعل من الصعب قيادة الطائرة خلال تمارين محاكاة الطيران.

لكنه تعمّد عدم نقل هذه المعلومات إلى إدارة الطيران الفدرالية، وقال لزميله “بكلام آخر، هذا يعني أنني كذبت على سلطات الإشراف على الطيران”.

وتباهى بأنه تمكن من خداع محاوريه من إدارة الطيران للحصول على الترخيص.

 “رهانات كبرى”  

وحصلت الطائرة على الترخيص رسميا في آذار/مارس 2017، وبعد بضعة أسابيع قامت بأول رحلة تجارية.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2018، تحطمت طائرة تابعة لشركة “ليون إير” في البحر بعد إقلاعها، ما أدى إلى مصرع 189 شخصا كانوا على متنها.

وفي آذار/مارس 2019، تحطمت طائرة 737 ماكس تابعة لشركة الطيران الإثيوبية موقعة 157 قتيلا.

تحميل حطام على شاحنة في موقع تحطم طائرة الخطوط الإثيوبية من طراز بوينغ 737 ماكس 8 في قرية في منطقة أوروميا، 13 مارس، 2019. (TONY KARUMBA / AFP)

وفي الحادثين، حصل خلل في عمل نظام تعزيز خصائص المناورة استنادا إلى بيانات خاطئة نقلها إليه أحد مسباري الطائرة.

ولم تطّلع سلطة الطيران الفدرالية على “تفاصيل أساسية” حول هذا النظام إلا في تشرين الأول/أكتوبر 2018، بعد الحادث الأول.

وحظر تحليق جميع طائرات 737 ماكس في آذار/مارس 2019، قبل أن يؤذن لها بالطيران مجددا في الولايات المتحدة في أواخر 2020 بعد تعديل البرامج المعنية.

ووجهت هيئة محلفين كبرى في ولاية تكساس رسميا إلى فوركنر تهمتين بالتزوير بشأن قطع طائرات وأربع تهم بالتحايل من خلال التواصل الإلكتروني.

وفي حال أدين، فهو يواجه عقوبة بالسجن قد تصل نظريا إلى مئة عام.

وعلق المدعي العام الفدرالي في تكساس تشاد ميتشام في بيان أن “فوركنر أخفى معلومات أساسية على الهيئة الناظمة سعيا لادخار أموال لحساب بوينغ”.

وتابع: “لا يمكن لوزارة العدل أن تسمح بمثل هذا الاحتيال، وخصوصا في قطاع ينطوي على رهانات بهذا القدر من الأهمية”.

لم تشأ شركة بوينغ التعليق ردا على أسئلة وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال