القدس تستعد لفوضى مرورية مع استضافة المدينة لأكبر حدث دبلوماسي على الإطلاق
بحث

القدس تستعد لفوضى مرورية مع استضافة المدينة لأكبر حدث دبلوماسي على الإطلاق

10 آلاف شرطي يوفرون الحراسة ل47  من قادة العالم الذين يشاركون في إحياء الذكرى ال75  منذ تحرير أوشفيتس؛ إغلاق الطريق السريع إلى تل أبيب لساعات مع وصول بوتين وبنس

طريق مغلق وسط وسط مدينة القدس، 23 يناير، 2020. (Joshua Davidovich/Times of Israel)
طريق مغلق وسط وسط مدينة القدس، 23 يناير، 2020. (Joshua Davidovich/Times of Israel)

يستعد سكان مدينة القدس يوم الخميس لتشويشات أمنية واسعة النطاق وكابوس مروري مع استضافة المدينة 47 وفداً من الملوك والأمراء والرؤساء ورؤساء الوزراء في أكبر حدث دبلوماسي في إسرائيل.

سيفتتح المنتدى العالمي الخامس للمحرقة الذي يحتفل بالذكرى 75 لتحرير أوشفيتس أعماله بعد ظهر اليوم في مركز ومتحف “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة بمشاركة عدة شخصيات من بينها نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمير البريطاني تشارلز وغيرهم من الشخصيات البارزة الذين سيصلون صباحا إلى البلاد للانضمام إلى العشرات من قادة العالم الذين وصلوا إلى هناك في الساعات الماضية.

وسيتم نشرا أكثر من 10 آلاف شرطي، وهو ما يشكل ثلث قوة الشرطة في البلاد، في جميع أنحاء القدس وعلى الطرق السريعة المؤدية لها، التي ستشهد أول اضطرابات كبيرة.

في الساعة السابعة صباحا، بداية ساعة الذروة، تم إغلاق الطريق رقم 1، الطريق السريع الرئيسي الذي يربط العاصمة بتل أبيب، وتم إغلافه بالكامل، مع هبوط طائرة بوتين في مطار بن غوريون في الساعة التاسعة صباحا ووصول بنس بعد ثلاثين دقيقة من ذلك، حيث سيتوجه الرجلان إلى القدس.

طريق مغلق وسط وسط مدينة القدس، 23 يناير، 2020. (Joshua Davidovich/Times of Israel)

وقال إيرز عمار، قائد شرطة  المرور في لواء المركز، “بين الساعة التاسعة صباحا وال11 صباحا، لا تقودا سياراتكم إلى القدس إلا إذا كان عليكم ذلك”.

مع مرور قادة العالم على الطريق، وفي مناطق أخرى، بما في ذلك المدخل الرئيسي إلى المدينة، سيتم إغلاق شارع “رابين” وأجزاء من وسط المدينة حتى الساعة العاشرة صباحا. وسيتم إغلاق الطرق حول الكنيست، مثل “روبين” و”بن تسفي”، وكذلك المناطق التي تمر من وسط المدينة، بما في ذلك شارعي “أغرون” و”الملك داوود”، حيث سيمكث عدد كبير من الضيوف.

بدءا من ساعات بعد الظهر، سيتم إغلاق الطرق المتجهة إلى الروافد الغربية إلى المدينة، وخاصة في محيط شارع “هرتسل”، الشارع الرئيسي إلى ياد فاشيم.

وستكون العديد من هذه المناطق مناطق حظر طيران للطائرات والطائرات المسيرة.

في المساء، ستعيد سلسلة إغلاق الشورارع نفسها مرة أخرى، ولكن في الاتجاه المعاكس، حيث سيتوجه العشرات من قادة العالم إلى طائراتهم قي مطار بن غوريون.

ومن المرجح أن يؤثر التشويش على مناطق بعيدة عن القدس. كما أن الممرات المرورية المؤدية إلى العاصمة تُعتبر طرق وصول حيوية إلى عدد من المن القريبة، مثل بيت شيمش وميفاسيرت تسيون. وسيؤدي إغلاق الطرق إلى توقف المواصلات العامة عن العمل لساعات، مما يزيد من عدد السيارات الخاصة في الطرق البديلة، وبالتالي انتشار المشاكل المرورية إلى مناطق أبعد.

وتشمل لائحة الضيوف بنس، رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، بوتين، الأمير تشارلز، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الرئيس الأوكراني فولوديمير زولينسكي، والعديد من القادة الآخرين من رومانيا وإيطاليا والنمسا واليونان وقبرص وألبانيا وكرواتيا وجورجيا وبلغاريا والسويد والدنمارك وجمهورية التشيك والمجر وفنلندا والبوسنة وآيسلندا وأرمينيا وأستراليا وكندا ودول أخرى.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يستضيف 40 من قادة العالم في إطار المنتدى العالمي للمحرقة، 22 يناير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

بحسب رئيس عمليات الشرطة، القائد يشاي شاليم، من المتوقع أن يكون الحدث أحد أكبر العمليات الأمنية وأكثرها تعقيدا التي عرفتها الشرطة الإسرائيلية.

وستكون هذه الجهود الأمنية – التي أطلق عليها اسم “عملية المستقبل” – بقيادة الشرطة بمساعدة الوحد 30 في جهاز الأمن العام (الشاباك)، المسؤولة عن حماية مسؤولين رفيعي المستوى. وسيوفر الجيش الإسرائيلي هو أيضا الحماية لقادة العالم الذين سيقومون بزيارة الضفة الغربية، بما في ذلك بوتين والأمير تشارلز، اللذان من المتوقع أن يلتقيا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

في غضون ذلك، تحدث تقارير عن قيام الجيش الإسرائيلي بتعزيز نشره لأنظمة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ وسط مخاوف من قيام مسلحين في غزة بمحاولة إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل لتعطيل الحدث.

وسيتوجه الرئيس الروسي – وهو القائد العالمي الوحيد الذي تُعتبر رحلته، على الرغم من أنها قد تكون قصيرة، رسميا “زيارة ثنائية” وليست مجرد زيارة لحضور منتدى المحرقة – إلى القدس لإجراء لقائين سريعين مع ريفلين ونتنياهو.

ومن المقرر أن يشارك الثلاثة في مراسم “النصب التذكاري للبطولة والجنود والسكان الذين قُتلوا خلال حصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية” في حديقة “ساكر” في العاصمة.

ومن المتوقع أن يلتقي بوتين بوالدة السجينة الإسرائيلية في روسيا، نعمة يسسخار.

والدة السجينة الإسرائيلية-الأمريكية في روسيا نعمة يسسخار، يافا يسسخار، وسط، وشقيقتها لياد غولدبرغ، يسار، في جلسة إستئناف في قاعة محكمة في موسكو، روسيا، 19 ديسمبر، 2019.(AP Photo/Alexander Zemlianichenko Jr.)

حُكم على يسسخار بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بعد العثور على 9.5 غرامات من الماريجونا في أمتعتها خلال محطة توقف لها في مطار موسكو في شهر أبريل.

ومن المتوقع أن يلتقي بوتين بوالدة يسسخار، يافا، خلال لقائه بنتنياهو وسط توقعات بأنه قد يعلن العفو عن ابنتها.

وسينضم نتنياهو أيضا إلى بنس والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، في السفارة الأمريكية في القدس. خلال زيارته القصيرة، من المتوقع أن يقوم نائب الرئيس الأمريكي بزيارة الحائط الغربي قبل أن يعود متوجها إلى العاصمة الأمريكية مساء الخميس.

وينظم هذا الحدث، الذي يحمل عنوان “تذكر المحرقة ومحاربة معاداة السامية”، مكتب رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ومركز “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة، ومؤسسة منتدى ذكرى المحرقة، التي أسسها المحسن والناشط اليهودي المولود في موسكو، موشيه كونتار.

بالإضافة إلى ذلك، سيلقي كل من نتنياهو وريفلين وماكرون وبنس والأمير تشارلز والرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير كلمات خلال الحدث.

في هذه الأثناء، سوف يتوجه بوتين إلى بيت لحم للقاء عباس قبل أن يعود إلى موسكو مساء الخميس. وسيلتقي تشارلز والحاكم العام لأستراليا، الجنرال ديفيد هيرلي، هما أيضا بعباس، وكان ماكرون قد التقى برئيس السلطة الفلسطينية يوم الأربعاء.

أثناء وجوده في بيت لحم، يعتزم تشارلز – الذي يقوم بزيارته الرسمية الأولى لإسرائيل والثانية على الإطلاق لأحد أفراد العائلة المالكة منذ تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948 – بجولة في كنيسة المهد. على عكس ابنه ويليام، الذي زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية في العام الماضي، ليس من المقرر أن يقوم أمير ويلز بزيارة أي مواقع مقدسة في المدينة القديمة بالقدس.

وقام ولي العهد البريطاني بزيارة إسرائيل مرتين في الماضي، في 1995 و2016، لتمثيل المكلة في جنازتي يتسحاق رابين وشمعون بيرتس تباعا.

الامير تشارلز يشارك في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس في مقبرة جبل هرتسل في القدس، 30 سبتمبر 2016 (AFP PHOTO / POOL / ABIR SULTAN)

واعتُبرت هاتين الزيارتين، اللتان زار خلالهما أيضا قبر جدة والده، أليس أميرة باتنبرغ، في كنيسة “مريم المجدلية” في جبل الزيتون بالقدس، زيارتين خاصتين.

ومن غير الواضح ما اذا كان تشارلز سيزور قبرها هذه المرة.

وسيقوم ولي العهد البريطاني أيضا بغرس شجرة بلوط إنجليزية في حديقة مقر رؤساء إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين وجوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال