القاضية المشرفة على محاكمة نتنياهو لديها تاريخ سابق بالحكم على سياسيين بالسجن
بحث

القاضية المشرفة على محاكمة نتنياهو لديها تاريخ سابق بالحكم على سياسيين بالسجن

في عام 2015، أدانت ريفكا فريدمان-فيلدمان إيهود أولمرت، وقالت إنه ما كان يجب إعادة محاكمته للقيام بذلك؛ قبل 14 عاما، وجدت وزيرا سابقا مذنبا بالاعتداء الجنسي

قاضية محكمة القدس المركزية ريفكا فريدمان فلدمان (Israeli Judicial Authority)
قاضية محكمة القدس المركزية ريفكا فريدمان فلدمان (Israeli Judicial Authority)

ساعدت رئيسة لجنة القضاة التي ستحاكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ثلاث قضايا فساد ابتداء من يوم الأحد على إدانة رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت قبل خمس سنوات.

وستترأس قاضية محكمة القدس المركزية ريفكا فريدمان-فيلدمان المحاكمة التاريخية التي يواجه فيها نتنياهو تهمة رشوة واحدة بالإضافة إلى ثلاث تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة.

وتترأس فريدمان فيلدمان لجنة قضاة تتألف أيضا من موشيه بار عام وعوديد شاهام.

ريفكا فريدمان-فيلدمان

عملت فريدمان-فيلدمان في شركة محاماة قبل انضمامها إلى مكتب المدعي العام.

وأصبحت قاضية في محكمة الصلح في القدس عام 1994، وفي عام 2012 تم تعيينها في محكمة القدس المركزية.

وفي عام 2015، كانت فريدمان-فيلدمان في لجنة ألغت تبرئة سابقة لأولمرت وأدانته بتهم الاحتيال، الاحتيال المشدد وخيانة الأمانة.

واتهم أولمرت بقبول مغلفات مليئة بالنقود من رجل الأعمال الأمريكي وجامع التبرعات موريس تالانسكي مقابل خدمات.

وعلى الرغم من تبرئته في البداية من الاتهامات في عام 2012، إلا أن سكرتيرته السابقة شولا زاكين تقدمت لاحقا بشهادة دفعت المدعين العامين إلى إعادة المحاكمة.

وفي حكمها، كتبت فريدمان-فيلدمان أنه حتى بدون شهادة زاكين، كانت هناك أدلة كافية لإدانة أولمرت في المحاكمة الأصلية.

رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، ينتظر في قاعة محكمة قبل صدور حكم في محكمة القدس المركزية، 30 مارس 2015. (AP / Abir Sultan، Pool)

وحُكم عليه بالسجن لمدة 8 أشهر في القضية، على الرغم من أنه حُكم عليه سابقا بست سنوات – تم تخفيضها لاحقا إلى 18 شهرا بعد الاستئناف – لدوره في مخطط هولي لاند للرشوة العقارية. وحكم عليه فيما بعد بالسجن لمدة شهر آخر للتدخل بالشهود.

وفي النهاية، قضى أولمرت، الذي تنحى قبل بدء المحاكمات، 16 شهرا في السجن، ليصبح أول رئيس وزراء سابق يدخل السجن. وأفرج عنه في عام 2017.

وفي عام 2001، كانت فريدمان-فيلدمان أيضا واحدة من ثلاثة قضاة وجدوا أن وزير الدفاع السابق يتسحاق مردخاي مذنب بالاعتداء الجنسي على امرأتين ومضايقتهما.

وتم تبرئته من تهم مماثلة وجهتها امرأة ثالثة، بسبب تضارب في شهادتها. لكن القضاة شددوا على أنه لا ينبغي تفسير ذلك على أنه رفض لادعاءات المرأة.

وقد حُكم عليه بالسجن 18 شهرا مع وقف التنفيذ.

عوديد شاهام

قاضي محكمة القدس المركزية عوديد شاهام (Israeli Judicial Authority)

وجلس قاضي آخر في اللجنة من المقرر أن يستمع إلى قضية نتنياهو، شاهام، برأ عضو الكنيست تساحي هنغبي عام 2010 من تهم الفساد عندما كان وزيرا لحماية البيئة. وأدين وتقديم جهادة زور، وتم تغريمه 10,000 شيكل.

لكن شاهام عارض القضاة الآخرين في التوصية بإدانة هنغبي بتهمة الفساد، وسلط الضوء على “القيم التي نعلمها لأطفالنا” و”نوع المجتمع الذي نريد أن نعيش فيه”.

وكان هنغبي في ذلك الوقت عضوا في حزب كاديما، لكنه عاد منذ ذلك الحين إلى الليكود، حيث يُعتبر قريبا من نتنياهو ويعمل حاليا كوزير بدون حقيبة.

موشيه بار عام

القاضي موشيه بار عام (Justice Ministry)

في عام 2018، كان بار عام وفريدمان-فيلدمان في لجنة من القضاة الذين برأوا رجلاً من تهم القتل وأطلقوا سراحه من السجن بعد أن قضى بالفعل 4 سنوات ونصف خلف القضبان.

ووجد القضاة أن هناك مشاكل في الطريقة التي حصلت بها الشرطة على اعترافات من الرجل وكذلك في شهادات الشهود في القضية.

وتعامل بار عام مع عدد قليل من قضايا الفساد. وأصبح محاميا أولا ثم قاضيا في المحكمة الأدنى في جنوب البلاد منذ عام 2000.

بدء المحاكمة

يوم الأحد، من المقرر أن يمثل نتنياهو أمام محكمة القدس المركزية لبدء محاكمته الخاصة، والتي تنطوي على قضيتين اتهم فيها بمحاولة استخدام سلطات حكومته للتلاعب بالتغطية الإعلامية، وقضية ثالثة اتهم فيها بأخذ هدايا باهظة الثمن من أصدقاء اثرياء.

ونفى رئيس الوزراء مرارا ارتكاب أي مخالفات في القضايا الثلاث.

ويوم الأربعاء، رفضت المحكمة طلب نتنياهو بعدم حضور بدء محاكمته، وطلبت منه الحضور في الجلسة الافتتاحية يوم الأحد.

وفيما يتعلق بادعائه أن حضوره الجلسة كان غير ضروري بينما تتم قراءة لائحة الاتهام ضده، قال القضاة إنه كان من الضروري أن يكون حاضرا لتأكيد فهمه للتهم الموجهة إليه.

كما رفضوا تأكيده بأن العدد الكبير من حراس الأمن المرافقين له ينتهك تعليمات وزارة الصحة التي تحد من عدد الأشخاص في قاعة المحكمة، كجزء من التدابير لاحتواء فيروس كورونا. قال القضاة إنهم أخذوا تفاصيل الأمن الخاصة به في الاعتبار عند التفكير في من يُسمح له بدخول الجلسة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد عرض الحكومة الخامسة والثلاثين لإسرائيل على الكنيست، 17 مايو 2020. (Alex Kolomoisky / POOL)

في القضية 1000، التي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا ومزايا من رجال أعمال، من ضمنهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان مقابل خدمات، اتهم المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة – وهذه الأخيرة هي تهمة مبهمة بعض الشيء حيث تشير إلى مخالفة تتعلق بخيانة مسؤول للثقة التي وضعها الجمهور فيه.

في القضية 2000، التي تتضمن اتهامات باتفاق بين نتنياهو ناشر “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزس، بإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية ودية من يديعوت، اتهم ماندلبليت رئيس الوزراء بخيانة الأمانة، في حين سيواجه موزس تهمة الرشوة.

في القضية 4000، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها الأكثر خطورة ضد رئيس الوزراء، نتنياهو متهم بالدفع بقرارات تنظيمية عادت بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في عملاق الاتصالات “بيزك”، في مقابل الحصول على تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري المملوك لشركة إلوفيتش. في هذه الحالة، يمثل كل من نتنياهو وإلوفيتش للمحاكمة بتهمة الرشوة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال