القائمة الموحدة تبذل جهودا أخيرة لتجاوز نسبة الحسم
بحث

القائمة الموحدة تبذل جهودا أخيرة لتجاوز نسبة الحسم

المناطق العربية تشهد بحسب تقارير إقبالا ضعيفا على صناديق الاقتراع، مما يثير قلق المسؤولين في القائمة المشتركة، وفي القائمة الموحدة التي انشقت عنها

رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، يدلي بصوته في بلدته المغار شمال إسرائيل.   (Credit: Ra'am Spokesperson)
رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، يدلي بصوته في بلدته المغار شمال إسرائيل. (Credit: Ra'am Spokesperson)

في شمال البلاد، تخوض الأحزاب العربية معركة شاقة ضد الإقبال المنخفض المتوقع على صناديق الاقتراع الثلاثاء، حيث يسعى حزب “القائمة العربية الموحدة” إلى تجاوز نسبة الحسم الانتخابية.

بينما خاضت الأحزاب العربية في معظم الجولات الانتخابية منذ عام 2015 الانتخابات معا في كتلة من أربعة أحزاب تُعرف باسم “القائمة المشتركة”، تفكك التحالف في أوائل شهر فبراير.

انفصلت القائمة الموحدة المحافظة عن الكتلة بعد أن اتخذت قيادتها مواقف اعتبرتها الأحزاب الأخرى تجاوزا للخط الأحمر – بما في ذلك التفكير في تحالف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه “الليكود”.

صباح الثلاثاء، أدلى رئيس القائمة الموحدة بصوته في مدرسة في بلدته المغار الواقعة في شمال إسرائيل، محاطا بحراسة الشخصيين.

وأعرب عباس عن تفاؤله بأن حزبه سيتجاوز نسبة الحسم الانتخابية. وفي الأسابيع الأخيرة توقعت استطلاعات الرأي أن يتمكن الحزب من دخول الكنيست.

وقال عباس للصحفيين: “نبحث عن تمثيل ذي مغزى لمواطني إسرائيل العرب، تمثيل يمكن أن يؤثر على صنع القرار”.

القائمة المشتركة، التي يترأسها رئيس حزب الجبهة أيمن عودة، انتقدت بشدة نهج عباس السياسي، وقالت إن هذا النهج لم يحقق نتائج للمواطنين العرب.

سيدة تدلي بصوتها في انتخابات الكنيست في مركز اقتراع في المغار، 23 مارس، 2021, (AP Photo / Mahmoud Elean)

وقال عباس “كل حزب يطمح أن يكون في السلطة” سعى إلى التواصل مع القائمة الموحدة في الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف: “إنهم يحاولون معرفة موقفنا. لا يوجد لدينا جواب قاطع، لكننا سنقدم مطالبنا”.

ردا على سؤال حول ما إذا كان سينضم إلى نتنياهو في الحكومة المقبلة، كرر عباس شعاره الرئيسي من الحملة الانتخابية السابقة: “كل من سيأتي باتجاهنا، سنعمل معه”.

وقال عباس قبل أن يتوجه إلى مقر القائمة الموحدة في طمرة: “لا استبعد هذا الاحتمال”

يوم الثلاثاء، بعد عام من الاقتتال الداخلي وسط التحالف الممزق الذي يمثلهم، يعتزم حوالي 59% فقط من العرب التصويت في الانتخابات، بانخفاض ست نقاط عن عام 2020.

حتى الساعة الواحدة بعد الظهر، أدلى نحو 13%-14% من العرب فقط بأصواتهم، مما يعني أن نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع قد تكون منخفضة وتصل إلى 55% فقط، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

في مدينة سخنين المجاورة، بدا أن الحزب الإسلامي يرى دعما واسعا، كما يقول السكان، بسبب ظهور رئيس بلدية سخنين السابق مازن غنايم على قائمة مرشحي الحزب. حيث ينتمي الكثيرون في سخنين إلى عائلة غنايم الموسعة.

كما أشار العديد من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في سخنين إلى قضية العنف والجريمة المنظمة باعتبارها دافعا رئيسيا للخروج للتصويت.

شام غالي (18 عاما)، من ناخبي القائمة الموحدة في سخنين، 23 مارس، 2021. (Aaron Boxerman/Times of Israel)

وقالت شام غالي (18 عاما)، وهي طالبة رياضيات في جامعة حيفا والتي صوتت للقائمة الموحدة: “نحن بحاجة إلى حلول، وخاصة حلول لقضية العنف”.

آخرون يقولون إنهم يدعمون نهج عباس السياسي – إلا أنهم لا يبدون جميعا استعدادا لاتباعه على طول الطريق.

وقال محمد غنايم، وهو مصور أدلى بصوته للقائمة الموحدة: “أريد تغيير الأمور. أود أن أرى شيئا جديدا. من غير المعقول أننا في المعارضة منذ 40 عاما”.

ولكن عندما سُئل عما إذا كان سيدعم دخول عباس لإئتلاف حكومي بقيادة نتنياهو، أبدى محمد ترددا. “لا، لا، لا أعتقد أنه سيفعل ذلك. آمل ألا يفعل ذلك”.

ظهر مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين سابقا ونجم كرة قدم سابق، في مدرسة السلام الإبتدائية في المدينة أمام سكان محليين.

مرشح القائمة الموحدة، مازن غنيم، يزور مركز اقتراع في مسقط رأسه في سخنين، 23 مارس، 2021. (Aaron Boxerman / The Times of Israel)

وقال غنايم لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “إننا ندخل الكنيست لوضع حد للقوانين العنصرية ضد مجتمعنا في إسرائيل”، معربا عن أمله في أن تتمكن القائمة الموحدة من تجاوز نسبة الحسم الانتخابية.

بالعودة إلى المغار، قال عدد من الناخبين إنهم سيصوتون للقائمة المشتركة. أحدهم، ويُدعى أبو عيد كما عرّف عن نفسه، ألقى باللائمة على القائمة الموحدة في تشتيت الوحدة السياسية لمواطني إسرائيل العرب.

“منصور عباس؟ إنه جاري. أعرفه منذ كان بهذا الحجم”، كما قال أبو عيد وهو يخفض يده إلى الأرض تقريبا. “لطالما أراد دخول الكنيست”.

لكن أبو عيد قال إنه لن يصوت لعباس يوم الثلاثاء، وإنما للقائمة المشتركة، وقال إن قراره له علاقة بتشتيت عائلته خلال حرب 1948.

وقال أبو عيد: “لقد وُلدت في 1948 – هل تفهم ما يعني ذلك؟ لقد أخذوا أرضنا. كان هناك مكان يُعرف باسم الخالصة، حيث كريات شمونة اليوم. إذا لم ننظر إلى الوراء، لن نرى أي شيء يمضي قدما”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال