القائمة الموحدة: المسجد الأقصى وباحاته هو حق خالص للمسلمين
بحث

القائمة الموحدة: المسجد الأقصى وباحاته هو حق خالص للمسلمين

الحزب العربي الشريك في الإئتلاف الحاكم، يدين دخول "المستوطنين" اليهود إلى الحرم خلال صوم ’تيشعا بآف’، ويحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى "حرب دينية طامة"

قوات الأمن الإسرائيلية توفر الحراسة لمجموعة من اليهود عند دخولها إلى الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، خلال يوم الصوم "تيشعا بآف" الذي يحيي فيه اليهود ذكرى خراب الهيكلين، 18 يوليو، 2021. (Ahmad Gharabli/AFP)
قوات الأمن الإسرائيلية توفر الحراسة لمجموعة من اليهود عند دخولها إلى الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، خلال يوم الصوم "تيشعا بآف" الذي يحيي فيه اليهود ذكرى خراب الهيكلين، 18 يوليو، 2021. (Ahmad Gharabli/AFP)

أدان حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي دخول المئات ممن وصفهم بالمستوطنين اليهود إلى الحرم القدسي صباح الأحد، خلال إحياء يوم الصوم اليهودي “تيشعا بآف”.

وقال الحزب العربي، في بيان مشترك مع المنظمة الأم، الحركة الإسلامية، إن “المسجد الأقصى المبارك بكل مساحته البالغة 144 دونما هو حق خالص للمسلمين وليس لأحدهم أي حق فيه”.

المسجد الأقصى هو ثالث أقدس موقع في الإسلام. لكن الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية) يعتبر أقدس الأماكن في اليهودية، حيث يُعتقد أنه كان موقعا للهيكلين التوراتيين. يسود في الموقع وضع راهن هش، حيث تُحظر الصلاة اليهودية فيه رسميا.

فجر الأحد، اشتبكت الشرطة الإسرائيلية مع مصلين فلسطينيين في الحرم. وبحسب تقارير فلسطينية، أطلقت الشرطة الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، بينما قالت الشرطة إن بعض الفلسطينيين قاموا بإلقاء الحجارة.

ولم ترد انباء عن وقوع اصابات خطيرة عقب الاشتباكات، وذكرت تقارير أنه تم اعتقال عدد من الفلسطينيين. ولم ترد الشرطة على طلب للتعليق.

بعد بضع ساعات، دخل أكثر من 1600 يهودي إلى الموقع لإحياء يوم “تيشعا بآف” (التاسع من آب). وقد أنشدوا – بمن فيهم عضو الكنيست عن “يمينا” عميحاي شيكلي – النشيد الوطني الإسرائيلي “هاتيكفا”، بينما وقفوا أمام مسجد قبة الصخرة الشهير.

قوات الأمن الإسرائيلية توفر الحراسة لمجموعة من اليهود خلال زيارة إلى إلى الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، خلال يوم الصوم “تيشعا بآف” الذي يحيي فيه اليهود ذكرى خراب الهيكلين، 18 يوليو، 2021.(Jamal Awad/Flash90)

في مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإمكان رؤية قوات الشرطة وهي تحاول إخلاء الفلسطينيين من المنطقة، في محاولة كما يبدو لإبعادهم عن الإسرائيليين. في أحد المقاطع، يقوم شرطيون بجر أمراة فلسطينية ترتدي حجابا بينما تحاول مقاومتهم.

وأعلنت الحكومة، بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت، عن دعمها لاقتحام الشرطة للمكان وعن دخول اليهود الذي تلاه إلى الموقع. وشكر بينيت الشرطة “على إدارة الأحداث في الموقع بمسؤولية واهتمام، مع الحفاظ على حرية العبادة لليهود على الجبل” – في بيان أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة تسعى إلى تغيير السياسة في المكان.

حزب القائمة الموحدة، بقيادة منصور عباس، هو جزء من الإئتلاف الحاكم ولكن بالنسبة لقاعدة ناخبيه المحافظة والمتدينة، يُعتبر المسجد الأقصى رمزا ثمينا ومبجلا.

وقال الحزب إن السلطات سمحت “لشخصيات رسمية ونواب في الكنيست باقتحام الأقصى والقيام بالصلوات وأداء الطقوس الدينية وقراءة النشيد الوطني الإسرائيلي هتيكفا في باحات الأقصى المبارك”، مشيرا إلى عدد من الإجراءات التي يعتبرها أعضاؤه مستفزة.

وقالت القائمة الموحدة إن مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تصعيد متجدد بين الإسرائيليين والفلسطينيين. تأتي هذه الأحداث أيضا في وقت حساس بشكل خاص، حيث يستعد المسلمون للاحتفال بعيد الأضحى يوم الثلاثاء.

وحذرت القائمة الموحدة من أن الأحداث التي قد تنجم عن ذلك يمكن أن تؤجج “الوضع في القدس والمنطقة بأكملها، مما يؤدي إلى حرب دينية طامة”.

رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، في الكنيست بالقدس، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

أثارت  أحداث يوم الأحد احتجاجات من قبل حركة “حماس” والسلطة الفلسطينية. كما أصدر العديد من الدول المجاورة لإسرائيل إدانات، بما في ذلك مصر وتركيا والأردن، الذي تدير أوقافه الإسلامية الموقع.

بموجب معاهدة السلام الموقّعة في عام 1994، اعترفت إسرائيل بالأردن كوصي على الحرم القدسي وغيره من الأماكن المقدسة الإسلامية في البلدة القديمة، والتي كانت من بين المناطق التي استولت عليها القوات الإسرائيلية من الأردن في حرب “الأيام الستة” عام 1967 قبل أن تضمها إليها.

وبحسب وزارة الخارجية الأردنية، أرسلت عمان إلى إسرائيل خطاب احتجاج رسمي بعد الحادث، تؤكد فيه سيطرتها على الموقع.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز في بيان إن “السياسة الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكا للوضع الراهن التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال