“القائمة المشتركة” تمدد تحالفها لجولة انتخابية أخرى قبل الموعد النهائي لتقديم قوائم الكنيست
بحث

“القائمة المشتركة” تمدد تحالفها لجولة انتخابية أخرى قبل الموعد النهائي لتقديم قوائم الكنيست

ورد أن نتنياهو وعد بمبلغ 3 مليارات شيكل سنويًا للتعليم اليهودي المتشدد لضمان خوض الأشكناز الحريديم الانتخابات معا في قائمة "يهدوت هتوراة"؛ لا تزال ميرتس مستعدة للتحالف مع حزب العمل

رئيس حزب "القائمة المشتركة" أيمن عودة في مؤتمر بالقدس، 26 يوليو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب "القائمة المشتركة" أيمن عودة في مؤتمر بالقدس، 26 يوليو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وافقت الأحزاب الثلاثة الموجودة حاليًا في “القائمة المشتركة” في وقت مبكر من يوم الأربعاء على الترشح معا مرة أخرى في الانتخابات المقبلة قبل الموعد النهائي اليوم لوضع الأحزاب للمسات الأخيرة على قوائم الكنيست الخاصة بهم.

وجاء قرار الأحزاب خوض الانتخابات معًا بعد اجتماعات استمرت ثلاثة أيام، بينما يواجه الحزب ذو الأغلبية العربية مع نتائج منخفضة في الاستطلاعات وانقسامات داخلية.

واتفقت الأطراف على أن يواصل أيمن عودة (الجبهة) قيادة التحالف، يليه أحمد طيبي (الحركة العربية للتغيير)، وسامي أبو شحادة (التجمع)، وعايدة توما سليمان (الجبهة)، وعوفر كسيف (الجبهة) ومطانس شحادة (التجمع).

وسيتناوب كاسيف وشحادة على المركز الخامس. ويتوقع حصول الحزب على خمسة مقاعد.

وقالت الأحزاب الثلاثة إنها “تواصل العمل سويًا بهدف زيادة مشاركة الناخبين في المجتمع العربي وبين القوى الديمقراطية اليهودية، ومنع اليمين الفاشي من الوصول إلى السلطة”.

ويأتي الاتفاق مع توقعغ استطلاعات الرأي أدنى نسبة مشاركة على الإطلاق بين عرب إسرائيل في انتخابات 1 نوفمبر، مما قد يتسبب في تضاؤل التمثيل العربي في الكنيست.

وتم تسجيل أدنى نسبة مشاركة حتى الآن بين الناخبين العرب، 44.6%، في الانتخابات الأخيرة في عام 2021. وقبل عام من ذلك، عندما خاضت جميع الأحزاب العربية وذات الأغلبية العربية الأربعة الرئيسية في “القائمة المشتركة”، بلغت المشاركة العربية ذروتها مع 64.8%، مما أعطى القائمة المشتركة 15 مقعدا في الكنيست المكون من 120 عضوا.

طرد عضو الكنيست من “القائمة المشتركة” سامي أبو شحادة من الكنيست خلال تصويت عاصف لحظر رفع الأعلام الفلسطينية في المؤسسات التي تمولها الدولة في القدس، 1 يونيو 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

لكن خوض فصيل “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي في انتخابات العام الماضي بشكل مستقل تسببت في انخفاض التمثيل العربي إلى 10 مقاعد (ستة للقائمة المشتركة، وأربعة للعربية الموحدة)، وتوقعت استطلاعات الرأي الحالية أن ينخفض التمثيل إلى خمسة – تسعة مقاعد للقائمة المشتركة وأربعة لـلعربية الموحدة”.

وترغب الأحزاب الصغيرة بالتحالف، خوفا من أن يؤدي فشل أحدها في تجاوز العتبة الانتخابية إلى خسارة الأصوات والمقاعد لكتلتهم، على الرغم من أن “القائمة المشتركة” ظلت حتى الآن في المعارضة، رافضة دعم أي من الكتلتين.

تحالفات وانقسامات في اليمين

أبرم زعيم الليكود بنيامين نتنياهو صفقة هذا الأسبوع لتعزيز كتلته من خلال إصلاح الخلاف في التحالف الأشكنازي الحريدي، “يهدوت هتوراة”.

وللتوسط في الصفقة، التي تم توقيعها يوم الإثنين، وعد نتنياهو بتمويل المدارس الحريدية دون مطالبتهم بالامتثال لمطلب وزارة التعليم لتطبيق منهج أساسي.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها القناة 13 مساء الثلاثاء، وعدهم نتنياهو بزيادة الميزانية السنوية للمدارس اليهودية المتشددة من 1.2 مليار شيكل إلى 3 مليارات شيكل (875 مليون دولار) إذا استعاد رئاسة الوزراء.

وقد أثار الاتفاق إدانات واسعة من التحالف الحالي. يوم الثلاثاء، انتقد رئيس الوزراء يائير لبيد هذه الخطوة أثناء الإعلان عن قائمة حزبه، قائلا إن عدم تطبيق المناهج الدراسية الأساسية تقايض فرص العمل المستقبلية لأطفال الحريديم مقابل المصالح السياسية.

رئيس الوزراء وزعيم حزب “يش عتيد” يائير لبيد يتحدث خلال حدث انتخابي في تل أبيب، 8 سبتمبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقال لبيد في الحدث الانتخابي: “نحن بحاجة إلى التأكد من أن كل طفل في إسرائيل يتعلم الرياضيات واللغة الإنجليزية والعبرية. الدراسات الأساسية هي مستقبل هذا البلد. هناك فرصة تاريخية هنا لإدماج الحريديين في سوق العمل. محاولة نتنياهو بيع مستقبل أطفالنا من أجل صفقة سياسية عمل غير مسؤول”.

ورد الليكود بسرعة بأنه “ين يلحق أضرار بالدراسات الأساسية”، قائلا أن الصفقة ستحافظ على الوضع الراهن الذي من خلاله “سيستمر أولئك الذين يدرسون المناهج الأساسية في تعلم المناهج الأساسية”.

وحوالي 60% من الأطفال الحريديم لا يدرسون المناهج الأساسية الكاملة كجزء من تعليمهم الأساسي في إسرائيل، مع قيام بعض المدارس بتدريس ما لا يزيد عن نصف المواد الأساسية.

كما توسط نتنياهو في صفقة بين حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، بقيادة بتسلئيل سموتريتش، و”عوتسماه يهوديت” المتطرف بزعامة إيتامار بن غفير لخوض الانتخابات معًا مرة أخرى.

لكن أكد الحزبان يوم الأربعاء أن فصيل “نوعام” المحافظ المتشدد والمناهض لمجتمع الميم سوف يترشح كحزب منفصل بعد التحالف مع الحزبين الآخرين في الانتخابات الأخيرة.

وكان عضو الكنيست آفي ماعوز قد أعلن عن هذه الخطوة في وقت سابق من الأسبوع، قائلا إن “نوعام” قرر الترشح بشكل مستقل – على الرغم من ترجيح فشله في اجتياز العتبة الانتخابية – وقال ان ذلك في أعقال “دعوات من العديد من أنصارنا”.

وقال حزب “الصهيونية الدينية” في بيان “لسوء الحظ، لن ينضم +نوعام+ إلى تحالفنا وأعلن عن حملة منفصلة غير مسؤولة ستعرض الكتلة اليمينية للخطر”.

وجاء في البيان أن “انتصار اليمين والنضال من أجل الهوية اليهودية للبلاد يجبرنا على عدم المخاطرة ببإهدار الأصوات الذي قد يؤدي إلى حكومة تقدمية يسارية بقيادة لبيد”.

توحيد اليسار؟

في غضون ذلك، لم يتمكن لبيد من توحيد حزب العمل يسار الوسط وحزب ميرتس اليساري، ويتوقع حصول كلاهما على خمسة مقاعد.

رئيسة حزب “ميرتس” زهافا غالون بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب، تل أبيب، 23 أغسطس 2022 (Tomer Neuberg / Flash90)

وعارضت زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي بشدة هذه الخطوة، على الرغم من قول زهافا غالون من حزب “ميرتس” يوم الأربعاء إنها لا تزال تأمل في تغيير موقفها في اللحظة الأخيرة.

وقالت لإذاعة “كان” العامة: “أعتقد أننا بحاجة إلى تشكيل حزب كبير من اليسار، يضم يهودًا وعربًا. لكن هذا لن يحدث في الوقت الحالي. هدفنا حاليا هو وقف عودة نتنياهو”.

وأضافت غالون إن “هذا هو السبب في أن +ميرتس+ لا تزال مستعدة لهذا الاندماج، بكل ما ينطوي عليه من ألم”.

ساهمت كاري كيلر لين في هذا إعداد التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال