القائمة المشتركة تقدم الدعم لمشروع قانون ائتلافي يمنع نتنياهو من تولي رئاسة الوزراء
بحث

القائمة المشتركة تقدم الدعم لمشروع قانون ائتلافي يمنع نتنياهو من تولي رئاسة الوزراء

بينما تنتقد شاكيد التشريع الذي يمنع أي عضو كنيست متهم بارتكاب جرائم خطيرة من تشكيل الحكومة، يقول أيمن عودة إن حزبه يمكن أن يقدم الدعم اللازم

زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة يتحدث للصحفيين خارج منزله في حيفا، 3 مارس 2020 (Flash90)
زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة يتحدث للصحفيين خارج منزله في حيفا، 3 مارس 2020 (Flash90)

أعلن زعيم القائمة المشتركة يوم الأربعاء عن إمكانية تقديم دعم من المعارضة لمحاولة الحكومة تمرير مشروع قانون من شأنه أن يمنع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو من الترشح لإعادة انتخابه، بعد أن قيل إن بعض أعضاء الائتلاف يعارضون ذلك.

يوم الثلاثاء، أصدر وزير العدل غدعون ساعر نص مشروع القانون، وهو تعديل مقترح للقوانين الأساسية شبه الدستورية في إسرائيل والذي من شأنه أن يمنع أي عضو كنيست متهم بارتكاب جريمة تتضمن حدا أدنى للعقوبة مدته ثلاث سنوات وفساد أخلاقي من مهمة تشكيل الحكومة.

لا يمكن أيضا شمل عضو كنيست مثل هذا في التصويت على الثقة في حكومة جديدة أو أن يصبح رئيس وزراء بديل، وهو منصب تم إنشاؤه لحكومة تقاسم السلطة السابقة بين نتنياهو وبيني غانتس وتم نقله إلى الحكومة الحالية بين نفتالي بينيت ويئير لابيد.

يترك مشروع القانون بعض المساحة – حيث يستطيع رئيس لجنة الانتخابات المركزية تجاوز التقييد في ظروف معينة. إذا تمت الموافقة على القانون المقترح، فسيصبح ساري المفعول بعد الانتخابات القادمة عندما يؤدي كنيست جديد اليمين.

يُحاكم نتنياهو، زعيم المعارضة الآن، بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا فساد، بالإضافة إلى رشوة في إحداها. ومن جهته ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفة.

يواجه الموظف العام المدان بالاحتيال وخيانة الأمانة حكما بالسجن لمدة لا يقل عن ثلاث سنوات، بينما يواجه المدان بالرشوة 10 سنوات في السجن أو غرامة مالية.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن المدعي العام أفيحاي ماندلبليت يدعم التشريع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير التعليم آنذاك نفتالي بينيت (يسار) في مسابقة الكتاب المقدس السنوية في مسرح القدس في يوم الاستقلال، 19 ابريل 2018 (Shlomi Cohen / Flash90)

لكن يعارض التشريع بعض أعضاء حزب “يمينا” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت، بما في ذلك وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، صاحبة المقعد الثاني في الحزب، التي قالت يوم الأربعاء في مؤتمر أنها لا تعتقد أن “المدعي العام يجب أن يقرر من يرأس الحكومة”.

وأضافت أن هناك اتفاقا مع ساعر على عدم طرح مشروع القانون للتصويت حتى إقرار موازنة الدولة التي يجب أن يوافق عليها الائتلاف بحلول 14 نوفمبر إذا كان له أن يستمر.

لكن يوم الأربعاء، غرد رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، “شاكيد لديها إصبع واحد فقط [في أصوات الكنيست]، لدينا ستة. غدعون ساعر، يمكن تمرير القانون الأسبوع المقبل”.

ومع ذلك، لا تستطيع شاكيد التصويت في الكنيست منذ استقالتها كنائبة في شهر يونيو، مستفيدة من قانون يمكّن الوزراء الجدد من التنحي عن الكنيست واستبدالهم بالمرشح التالي في قائمة انتخابات الحزب.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث خلال اجتماع لحزب “يمينا” في الكنيست، 5 يوليو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

لكن شاكيد ليست العضو الوحيد في الائتلاف الذي أبدى تحفظات على التشريع. ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن عضو الكنيست نير أورباخ من “يمينا” يعارض مشروع القانون أيضا. وبحسب ما ورد، فإن حزب القائمة العربية الموحدة في الائتلاف لديه تحفظات على الاقتراح.

علاوة على ذلك، يمكن لأي حزب ائتلافي الاعتراض على تقدم التغييرات المقترحة للقوانين الأساسية.

بينيت، الذي أشار في السابق إلى أنه سيعارض مثل هذا القانون، لم يعلق علنا على الاقتراح، لكن إذاعة “كان” العامة ذكرت أن رئيس الوزراء أعطى ساعر “الضوء الأخضر” للمضي قدما في نشر تفاصيل مشروع القانون.

وقال ساعر في بيان: “يجب أن نعد لوائح حوكمة أفضل للمستقبل تعزز قيم إسرائيل. نحن ملزمون بمنع عودة الوضع الذي عاشته إسرائيل مؤخرا”. لم يذكر البيان اسم نتنياهو.

وزير العدل غدعون ساعر يتحدث في مؤتمر في جنوب إسرائيل، 22 يوليو، 2021 (Flash90)

وندد حزب “الليكود”، الذي يتزعمه نتنياهو، بالاقتراح.

وقال الحزب في بيان إن “ساعر، الذي يلامس قاع نسبة الحسم الانتخابية في استطلاعات الرأي، يقترح قانونا غير ديقراطي على غرار إيران، يسعى إلى استبعاد شخص يدعمه ملايين المواطنين… هذا محرج”.

وفي بيان آخر الأربعاء ، زعم الليكود أن “بينيت وساعر يحاولان أيضا سرقة الانتخابات المقبلة”، وأن “قانون ساعر الإيراني هو إعلان حرب على الديمقراطية”. ودعم بينيت للقانون سيتعارض مع وعد الانتخابات التي قطعها.

وبحسب تقارير مختلفة، من غير المتوقع أن يبدأ ساعر في تقديم مشروع القانون قبل إقرار الميزانية العامة للدولة.

كما قدم عضو في حزب “الأمل الجديد” بزعامة ساعر مشروع قانون يطالب رئيس الوزراء بالاستقالة إذا وجهت إليه لائحة اتهام.

في وقت سابق من هذا الشهر، أصدر ساعر مذكرة تشريعية لمشروع قانون من شأنه أن يمنع رؤساء الوزراء من الخدمة لأكثر من ثماني سنوات في المجموع، على الرغم من أنه لن يطبق بأثر رجعي وبالتالي لن يمنع نتنياهو من أن يصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال