القائمة المشتركة تجري محادثات مع ’أزرق أبيض’ حول تفويض غانتس بتشكيل حكومة
بحث
الإنتخابات الإسرائيلية 2020

القائمة المشتركة تجري محادثات مع ’أزرق أبيض’ حول تفويض غانتس بتشكيل حكومة

بحسب تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية، ناقش الجانبان التعاون على قضايا تشريعية وحول التوصية التي سيقدمونها لرئيس الدولة في الأسبوع المقبل

عضوا الكنيست من حزب ’أزرق أبيض’، عوفر شيلح (يسار) وآفي نيسنكون في محادثات مع أعضاء الكنيست من ’القائمة المشتركة’، امطانس شحادة، وأحمد الطيبي، وعايدة توما سليمان، ومنصور عباس في الكنيست،  11 مارس، 2020. (Courtesy)
عضوا الكنيست من حزب ’أزرق أبيض’، عوفر شيلح (يسار) وآفي نيسنكون في محادثات مع أعضاء الكنيست من ’القائمة المشتركة’، امطانس شحادة، وأحمد الطيبي، وعايدة توما سليمان، ومنصور عباس في الكنيست، 11 مارس، 2020. (Courtesy)

التقى مشرعون من حزب “أزرق أبيض” مع نظرائهم في تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية، “القائمة المشتركة”، الأربعاء لمناقشة احتمال التوصية على تكليف غانتس برئاسة الوزراء خلال المشاورات مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في الأسبوع المقبل.

ويحتاج غانتس، رئيس “أزرق أبيض”، إلى دعم القائمة المشتركة لإظهار أن لديه ما يكفي من الدعم لتشكيل حكومة، لكن بعض الأعضاء في حزبه يرفضون العمل مع تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية.

وقال عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، أحمد الطيبي، الذي حضر اللقاء مع زميلته في الحزب عايدة توما سليمان، وعضوي الكنيست من “أزرق أبيض”، عوفر شيلح وآفي نيسنكورن، إن الحزب لم يصل بعد إلى قرار فيما يتعلق بمشاوراته مع ريفلين، المقررة يوم الأحد.

وأضاف: “الآن، سنرجع إلى أحزابنا من أجل التوصل إلى قرارات… يرفض كلا الحزبان حملة الفتنة والتحريض”، في إشارة كما يبدو إلى جهود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونواب آخرين في اليمين الذين يسعون إلى نزع الشرعية عن القائمة المشتركة في الأسابيع الأخيرة.

وجاء في بيان صادر عن الطيبي وتوما سليمان إن الجانبين ناقشا أولويات تشريعية والتوصية المقبلة مع ريفلين.

وتتكون القائمة المشتركة من أربع أحزاب منفصلة، بعضها يدعم التوصية بتكليف غانتس بتشكيل حكومة والبعض الآخر يعارضها. في سبتمبر، أوصت ثلاثة من الأحزاب الأربعة بغانتس، في حين رفض حزب “التجمع” ذات النزعة القومية المتشددة الانضمام إلى الأحزاب الثلاثة الأخرى.

والتزم “أزرق أبيض” الصمت بعد الاجتماع، ولم يصدر حتى الآن بيانا وصورا كما فعل في جلسات سابقة مع ممثلي أحزاب آخرين.

أحمد الطيبي (وسط) وزملائه من ’القائمة المشتركة’ يصلون لإجراء محادثات مع ممثلين عن حزب ’أزرق أبيض’، في الكنيست، 11 مارس، 2020.(Yonatan Sindel/FLASH90)

وذكرت هيئة البث العام (كان) أن الجانبين لم يناقشا حتى احتمال دعم القائمة المشتركة لحكومة أقلية بقيادة غانتس من المعارضة، وحاولا بدلا من ذلك أخذ الأمور خطوة بخطوة، والتعامل أولا مع التوصية للرئيس التي تجري قبل البدء بالمفاوضات الإئتلافية.

وفقا ل”كان”، فإن مطالب القائمة المشتركة ارتبطت بالقضايا الاجتماعية فقط، وأن الحزب وفر مطالبه الأكثر إثارة للجدل فيما يتعلق بالشؤون الدبلوماسية للمفاوضات الإئتلافية.

قبل الإجتماع، قال شيلح للصحافيين في الكنيست، ، إن “الهدف من وجهة نظرنا هو الوصول إلى غالبية في أعضاء الكنيست الذين سيوصون [لرئيس الدولة] على بيني غانتس لتشكيل الحكومة، وأن تكون لدينا كنيست عاملة بدءا من الإثنين القادم”.

وجاء الإجتماع بين القائمة المشتركة و”أزرق أبيض” على خلفية الانتكاسة الأخيرة لجهود الأخير في تشكيل حكومة أقلية. يوم الثلاثاء، أعلنت رقم 2 في تحالف “العمل غيشر ميرتس”، عضو الكنيست أورلي ليفي أبيكاسيس، عن معارضتها لفكرة حكومة أقلية بدعم “القائمة المشتركة”، وعن أنها لم تعد ملزمة لشركائها السياسيين في اليسار.

ويسعى غانتس إلى الحصول على دعم الأغلبية في الكنيست لتشكيل حكومة تضم “أزرق أبيض” (33 مقعدا)، وحزب “يسرائيل بيتنو” الصقوري (7 مقاعد)، وحزبي “العمل” و”ميرتس” الحمائميين (6 مقاعد دون حزب “غيشر” بزعامة ليفي أبيكاسيس)، وبدعم تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية، “القائمة المشتركة” (15 مقعدا) من الخارج.

في وقت سابق الأربعاء، التقى غانتس مع رئيس “العمل غيشر ميرتس”، عمير بيرتس، حيث أكد الطرفان على أن الجهود لتشكيل حكومة والإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا تزال مستمرة.

في بيان مشترك الأربعاء، بدا أن غانتس وبيرتس يتجاهلان هذه الانتكاسة، حيث أعادا التأكيد على استعدادهما للتعاون مع القائمة المشتركة و”اتفقا على مواصلة شراكتهما الإستراتيجية ومواصلة الجهود لتشكيل حكومة، وتسخير جميع الشركاء في النظام السياسي لمنع نتنياهو والليكود من جر البلاد إلى إنتخابات رابعة”.

عضوا الكنيست أورلي ليفي أبيكاسيس (يسار) وعمير بيرتس، في حدث لتحالف أحزاب ’العمل غيشر ميرتس’ عقب الانتخابات في تل أبيب، 2 مارس، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال بيرتس في بيان خاص به: “من المهم بالنسبة لي أن أوضح أنه على الرغم من التطورات” – في إشارة كما يبدو إلى إعلان ليفي أبيكاسيس – “لا نية لدي بالمساعدة في تشكيل حكومة يمين ضيقة بقيادة نتنياهو تتعارض مع وجهة نظري الأيديولوجية”.

ولم ينجح أي من “الليكود” أو “أزرق أبيض” بالفوز بالأغلبية الكافية من المقاعد في الكنيست في الانتخابات التي أجريت يوم الإثنين الماضي، ولا يوجد لأي منهما طريق واضح لتشكيل إئتلاف أغلبية. ويحظى رئيس الوزراء بدعم 58 عضو كنيست، وحزبه “الليكود” هو الحزب الأكبر في الكنيست، التي تضم 120 مقعدا.

في غضون ذلك، يعمل غانتس على تشكيل حكومة أقلية بأسرع وقت ممكن بدعم من “القائمة المشتركة”، وتجنب الاضطرار إلى المساومة على حكومة وحدة بقيادة حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو.

يوم الأربعاء أيضا، قال رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إن موقف حزبه بشأن التعاون مع القائمة المشتركة “لم يتغير”، وسط تقارير عن احتمال موافقته على دعم حكومة بقيادة “أزرق أبيض” مدعومة من الخارج من قبل تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يسار، وزعيم حزب ’العمل’، عمير بيرتس، يلتقيان لمناقشة المحادثات الإئتلافية، 11 مارس، 2020. (Blue and White/Elad Malka)

ولقد رفض احتمال الانضمام إلى كتلة نتنياهو وقال إن رئيس الوزراء “لقد تعاون نتنياهو مع [الزعيم الفلسطيني ياسر] عرفات والأحزاب العربية أكثر من أي شخص آخر”.

وقد حاول “الليكود” تصوير “القائمة المشتركة” على أنها خارج حدود السياسة الإسرائيلية، واصفا أعضاء التحالف بأنهم “داعمون للإرهاب” ومشيرا إلى معارضتهم للصهيونية وبعض المواقف المتطرفة المناهضة لإسرائيل لأعضاء حزب “التجمع”، أحد الشركاء المؤسسين للتحالف. في الأسبوع الماضي أعلن نتنياهو أن “القائمة المشتركة” ليست جزءا من “المعادلة” عندما يتعلق الأمر بالحسابات الإئتلافية.

بيني غانتس، يمين، وأفيغدور ليبرمان بتصافحان بعد لقاء خاص في مدينة رمات غان بوسط البلاد، 9 مارس، 2020. (JACK GUEZ / AFP)

يوم الثلاثاء كتب رقم 2 في “أزرق أبيض”، يائير لابيد، في منشور على “فيسبوك” ان إئتلاف حكومي بدعم القائمة المشتركة، في حين أنه “ليس بالحكومة التي أردناها”، لكنه الطريق الوحيدة لكسر جمود سياسي مستمر منذ عام.

ومع ذلك، لا تزال فرص نجاح محاولة كهذه مستبعدة، حيث أن العضوين اليمينيين في حزب غانتس، النائبين في الكنيست يوعاز هندل وتسفيكا هاوزر، أعلنا رفضهما للفكرة وتعهدا بمعارضتها، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان بإمكان “القائمة المشتركة” و”أزرق أبيض” التوصل الى اتفاق. أحد المطالب التي طرحها تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية في السابق كان رفض غانتس لخطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، التي أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق عن تأييده لها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال