القائمة المشتركة تتوقع تعزيز مكانتها بواسطة الناخبين العرب المعارضين لخطة ترامب ونتنياهو
بحث
الإنتخابات الإسرائيلية 2020

القائمة المشتركة تتوقع تعزيز مكانتها بواسطة الناخبين العرب المعارضين لخطة ترامب ونتنياهو

قبل الإدلاء يصوته في مسقط رأسه الطيبة، يقول عضو الكنيست أحمد الطيبي إن التصويت لحزبه سيمنع زعيم الليكود من تشكيل ائتلاف؛ قال احد السكان إن العرب ’سئموا’ من ’عنصرية’ رئيس الوزراء

عضو الكنيست من القائمة المشتركة أحمد الطيبي يدلي بصوته في مسقط رأسه الطيبة، 2 مارس 2020. (Adam Rasgon/Times of Israel)
عضو الكنيست من القائمة المشتركة أحمد الطيبي يدلي بصوته في مسقط رأسه الطيبة، 2 مارس 2020. (Adam Rasgon/Times of Israel)

توقع أحمد الطيبي، السياسي البارز في القائمة المشتركة، تحقيق مكاسب “غير مسبوقة” للتحالف الذي يقوده العرب في تصويت الاثنين، وهو ما سيمنع زعيم الليكود بنيامين نتنياهو من البقاء كرئيس للوزراء.

“اليوم، سنصنع التاريخ. ستحقق القائمة المشتركة إنجازًا غير مسبوق. ما لا يقل عن 15 مقعدا. مع عزم الجميع، سوف نتحرك نحو 16 مقعدا”، قال.

وأدلى الطيبي، الذي كان محاطًا بوالدته وبناته وشقيقه وأفراد أسرته الآخرين، بالتعليق قبل أن يدلي بصوته في مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية في مسقط رأسه الطيبة.

وقال “أصواتنا، أصوات القائمة المشتركة، هي ما سيمنع بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة”.

وتشغل القائمة المشتركة، وهي تحالف يضم أربعة أحزاب أصغر بقيادة عربية، 13 مقعدًا في الكنيست، لكن استطلاعات الرأي أظهرت ارتفاعها إلى 15 مقعدًا. ونتائج القائمة المتوقعة اقل بكثير من النتائج المتوقعة لكل من الليكود وحزب “ازرق أبيض”، المتوقع حصولها على أكثر من 30 مقعدًا، لكن يمكن أن يكون كافيًا لمنع نتنياهو وحلفائه اليمينيين من تشكيل تحالف الأغلبية.

وحاول ضباط الشرطة منع الطيبي من دخول مركز الاقتراع برفقة الصحفيين، لكنهم استسلموا بعد احتجاج المشرع.

ناخبون يصلون إلى مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية للتصويت، 2 مارس 2020. (Adam Rasgon/Times of Israel)

وقال الطيبي “ما هو مسموح به لنتنياهو مسموح لي أيضا”.

وقال ضباط الشرطة إنهم تلقوا تعليمات بعدم السماح للصحفيين بدخول مراكز الاقتراع.

وسمحت السلطات للصحفيين في الانتخابات الماضية بتصوير السياسيين أثناء إدلائهم بأصواتهم.

وفي الطيبة، وهي بلدة ذات أغلبية عربية في وسط إسرائيل بالقرب من الضفة الغربية، قال الغالبية الساحقة من السكان الذين تحدثوا إلى تايمز أوف إسرائيل صباح الاثنين إنهم سيصوتون للقائمة المشتركة.

“هل هناك أي شخص آخر يستحق الدعم؟” سأل محمد، صاحب مطعم الحمص البالغ من العمر 45 عامًا. “إنهم الوحيدون الذين يمثلوننا بالفعل ويهتمون بنا”.

وملصقات كبيرة تشجع السكان على التصويت لصالح “القائمة المشتركة” معلقة في العديد من الشوارع الرئيسية في الطيبة. “أصواتنا هي قوة”، ورد في احدها.

وتعد المدينة واحدة من عشر مدن عربية سيتم وضعها داخل دولة فلسطينية مستقبلية وفقًا لمقترح في الخطة الأمريكية التي تم الكشف عنها مؤخرًا للسلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد قوبلت الفكرة بالغضب من قبل العديد من السكان العرب، وتأمل القائمة المشتركة أن تحول هذا الغضب إلى دعم متزايد، كما فعلت في التصويت السابق على خلفية خطاب نتنياهو المعادي للعرب.

وقال مروان شريف، مدرس يبلغ من العمر 57 عامًا: “هذه الخطة عبارة عن هراء”، مضيفًا أنه يعتقد أن الخطة تحفز العرب على التصويت في الانتخابات.

“نحن مواطنون نستحق كل حقوقنا. هذه الخطة، التي أسميها سرقة القرن، يجب ألا تحدد مستقبلنا”، قال.

وقد حاول نتنياهو، الذي رحب بالمبادرة الأمريكية، أن ينأى بنفسه عن هذا الجزء من الخطة وقال إنه لن يتم تنفيذه. وتم طرح الفكرة لأول مرة منذ أكثر من عقد من قبل زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، لكن معظم الإسرائيليين رفضوها باعتبارها عنصرية.

وفي مدرسة عمر بن الخطاب، توجه تدفق مستمر من الناخبين إلى صناديق الاقتراع. وقال مسؤول اقتراع، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن معظم السكان يأتون عادة في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وقال محمد، وهو معالج مهني يبلغ من العمر 28 عامًا، إنه يعتقد أن نسبة الإقبال ستكون أعلى يوم الاثنين عما كانت عليه في الانتخابات الوطنية السابقة في أبريل وسبتمبر.

وقال “لقد سئم الناس من التحريض والعنصرية من قبل نتنياهو. إنهم يريدون أن يروه يرحل وهم يعلمون أنه إذا صوت عدد كبير منا، فسوف يرحل إلى الأبد”.

مروان شريف، مدرس يبلغ من العمر 57 عامًا، يقف بجانب مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية بعد التصويت، 2 مارس 2020. (Adam Rasgon/Times of Israel)

وقام نتنياهو بمحاولات للتواصل مع العرب في الأسابيع الأخيرة، مسلطًا الضوء على الاستثمارات الأخيرة التي قامت بها الحكومة في البلدات العربية تحت قيادته.

ولكن خلال حملته الانتخابية قبل التصويت في سبتمبر الماضي، حاول نتنياهو وفشل في تمرير مشروع قانون عبر الكنيست للسماح لمراقبي الأحزاب بإحضار كاميرات إلى مراكز الاقتراع فيما زعم حزب الليكود أنه محاولة لمنع تزوير الناخبين في البلدات العربية. وقال في ذلك الوقت إن أولئك الذين عارضوا مشروع القانون “يسرقون الانتخابات”.

علاوة على ذلك، نشر بوت تابع لنتنياهو على فيسبوك في سبتمبر الماضي بأن العرب “يريدون القضاء علينا جميعاً – النساء والأطفال والرجال”. ونفى رئيس الوزراء في وقت لاحق أنه كتب البيان، وألقى باللوم على أحد موظفي حملته الانتخابية.

كما أشار مرارا إلى أن “القائمة المشتركة” تفتقر إلى الشرعية للمشاركة في صنع القرار الحكومي وحاول تشجيع مؤيديه اليمينيين على التصويت من خلال الادعاء بأن العرب كانوا يتجهون إلى صناديق الاقتراع بأعداد كبيرة.

وبلغت نسبة التصويت العربية 59.2% في سبتمبر. وبالمقارنة، فقد بلغت فقط 49.2% في الانتخابات الوطنية التي جرت في أبريل.

شارع متهدم بالقرب من مركز الطيبة، 2 مارس 2020 (Adam Rasgon/Times of Israel)

ونسب الإقبال المتزايد في سبتمبر مقارنة بشهر أبريل على نطاق واسع إلى نهج نتنياهو قبل التصويت السابق.

وقال محمد إنه يأمل أن تنضم القائمة المشتركة إما إلى ائتلاف حاكم أو تدعم الائتلاف من المعارضة. وقال إن البلدة، حيث الشوارع مليئة بالحفر والبنية التحتية الاخرى متهدمة، لديها مشاكل تحتاج إلى معالجة.

وتعاني البلدات العربية من تفشي الجرائم والعنف على نطاق واسع، ونقص التصاريح لبناء منازل ومباني جديدة، وميزانيات بلدية غير كافية، اضافة الى أمور أخرى.

وقال “لا يهم كيف نمارس النفوذ – سواء كان داخل الحكومة أو خارجها. لدينا العديد من المشاكل التي تحتاج إلى حلول. لذلك كل ما هو مطلوب لحلها يجب أن يتم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال