“القائمة العربية الموحدة” على استعداد لتقديم دعم حاسم لحكومة لابيد-بينيت
بحث

“القائمة العربية الموحدة” على استعداد لتقديم دعم حاسم لحكومة لابيد-بينيت

بحسب تقارير، فإن أحزاب الكتلة التي تسعى لاستبدال نتنياهو تقترب من التوصل إلى اتفاق نهائي لتشكيل ائتلاف حكومي ، والقوانين الاولى قيد المناقشة بالفعل، رغم استمرار وجود خلافات حول توزيع الحقائب الوزارية

منصور عباس، رئيس حزب "القائمة العربية الموحدة" ، يترأس اجتماعا للحزب في الكنيست، 19 أبريل، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
منصور عباس، رئيس حزب "القائمة العربية الموحدة" ، يترأس اجتماعا للحزب في الكنيست، 19 أبريل، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أفادت وسائل إعلام عبرية يوم الأحد أنه من المتوقع أن يدعم حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي بشكل نشط حكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت وزعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد، ولكنه لن يكون جزءا منها، مما يوفر دعما رئيسيا يحتاجه الاثنان لبناء ائتلاف حكومي.

في المقابل، ستحترم الحكومة الناشئة قائمة مطالب القائمة الموحدة التي يقال إنها تشمل ميزانيات لمكافحة جرائم العنف في المجتمع العربي، والاعتراف بثلاث تجمعات سكانية بدوية في جنوب البلاد تعتبر غير قانونية حاليا. وبحسب ما ورد، قدم زعيم القائمة الموحدة، منصور عباس، مطالب أخرى تهدف إلى زيادة الأنشطة الحكومية في الوسط العربي.

وقد التقى بينيت في وقت سابق اليوم مع عباس فيما وُصف بعد ذلك بأنه اجتماع مثمر، ومن المتوقع أن يلتقي الاثنان مرة أخرى يوم الاثنين مع لابيد.

في أعقاب النتائج غير الحاسمة للانتخابات التي أجريت في مارس، انقسمت الكنيست بين كتلة من الأحزاب اليمينية والدينية التي تدعم بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، وما تُسمى بـ “كتلة التغيير” من اليسار والوسط وأحزاب أخرى من اليمين، التي تسعى لتحل محله.

لا تتمتع أي من الكتلتين بأغلبية، لكن دعم حزب القائمة الموحدة لـ “كتلة التغيير”، التي يقودها لابيد، من شأنه أن يمنح الكتلة دعما أكبر في الكنيست من الدعم الذي تحظى به كتلة نتنياهو، مما يتيح لها تشكيل حكومة.

زعيم حزب “يش عتيد”، يائير لبيد، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، 6 مايو، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

ستكون هذه أول حكومة إسرائيلية تعتمد على دعم حزب عربي. نتنياهو حاول هو أيضا تشكيل ائتلاف حكومي بدعم القائمة الموحدة لكنه فشل في النهاية لأن حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف رفض الجلوس في حكومة مدعومة بأي شكل من الأشكال من حزب وصف أعضاءه بأنهم “مؤيدون للإرهاب”.

وذكرت التقارير أنه تم إحراز تقدم كبير أيضا في المفاوضات الائتلافية بين لابيد وبينيت، بالإضافة إلى الأحزاب الأخرى المنضوية في التحالف الناشئ. قد يكون لابيد، الذي يقود جهود بناء الائتلاف، مستعدا هذا الأسبوع لإبلاغ الرئيس رؤوفين ريفلين بأنه تمكن من تشكيل حكومة، حسبما قال مصدر رفيع في الكتلة للقناة 13، مع استعداد الإئتلاف الحكومي لأداء اليمين القانونية الأسبوع المقبل، بعد عيد “شفوعوت”.

وبحسب ما ورد تقدمت المفاوضات بين أحزاب كتلة التغيير لتشمل مناقشات حول الخطوات الأولى التي ستتخذها تلك الحكومة بمجرد تنصيبها.

واتفقت الأحزاب على أنه خلال العام الأول، ستبقى الحكومة بعيدة عن أي قضايا أيديولوجية كبرى – مثل الأمور الدينية – ما لم يكن هناك اتفاق واسع عليها، لتجنب المواجهات بين أعضائها، الذين لديهم آراء متباينة بشكل كبير حول بعض القضايا الرئيسية، حسبما ذكرت القناة 12.

لهذه الغاية، أبلغ بينيت أعضاء فصيله في حزب “يمينا” أنه فيما يتعلق بالضفة الغربية، سيواصل نفس السياسة التي اتبعها نتنياهو، أي الامتناع عن ضم أراض أو إنشاء مستوطنات جديدة، ولكنه لن يقوم أيضا بتجميد البناء في المستوطنات اليهودية القائمة أو إزالة أي منها، وفقا للتقرير.

وهناك اتفاق ناشئ على أن الحكومة ستشكل لجنة تحقيق رسمية في المأساة التي وقعت الشهر الماضي خلال مهرجان ديني على جبل ميرون (الجرمق)، والتي قُتل خلالها 45 شخصا سحقا. وقد ذكرت تقارير إن نتنياهو يعارض مثل هذه اللجنة، لأنه يخشى العواقب السياسية التي قد تنتج عنها.

تضمنت المفاوضات أيضا مناقشة حول القوانين الأولى التي ستقدمها الحكومة، بما في ذلك التشريع الذي يحد من فترات رئاسة الوزراء، حسبما أفادت القناة 13.

قيد النظر مشروع قانون يقيد منصب رئيس الوزراء بولايتين كاملتين فقط. نتنياهو، الذي يتواجد في السلطة منذ 12 عاما، تجاوز هذا الحد بالفعل. وقال التقرير إنه تجري مناقشة تشريعات أخرى تحظر على أي شخص وُجهت إليه لائحة اتهام من شغل منصب رئيس الوزراء أو منصب زعيم المعارضة أو الحصول على تفويض لتشكيل حكومة بعد الانتخابات. ويحاكم نتنياهو حاليا في ثلاث قضايا فساد، وهو يصر من جهته على أنه بريء ويعتبر التهم ضده جزءا من “صيد ساحرات”.

في تغيير آخر، يسعى حزب “الأمل الجديد” في الائتلاف المفترض إلى تقسيم منصب النائب العام إلى قسمين، من خلال إضافة منصب المدعي العام، بحسب القناة 12.

زعيم حزب “يمينا” نفتالي بينيت في مؤتمر صحفي في الكنيست في القدس، 5 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما قيل إنه تم إحراز تقدم في تقسيم الوزارات بين مختلف الأطراف. وذكرت التقارير أن زعيم “الأمل الجديد” غدعون ساعر من المرجح أن يصبح وزيرا للعدل، وهو المنصب الذي يشغله حاليا زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، الذي من المتوقع أن يستمر في شغل منصب وزير الدفاع.

وأفادت القناة 12 أنه عُرض على عضو الكنيست أييليت شاكيد من “يمينا” الاختيار بين تولي وزارات الأمن العام أو التربية والتعليم أو المواصلات أو الداخلية.

ومن المتوقع أن يحصل رئيس حزب “ميرتس” نيتسان هوروفيتس على منصب وزير الصحة، على الرغم من أنه يسعى إلى الحصول على حقيبة التربية والتعليم. وستكون زميلته في الحزب، النائبة تمار زاندبرغ، بحسب التقارير وزيرة لحماية البيئة.

ومع ذلك، لا تزال هناك خلافات بشأن بعض الأمور، حيث يتنافس حزب “أزرق أبيض” وكذلك حزب “يسرائيل بيتنو” اليميني العلماني على مناصب متنازع عليها.

من جهتها، تريد زعيمة حزب “العمل”، ميراف ميخائيلي، الحصول على حقيبة الداخلية، بينما يطالب حزب “الأمل الجديد” بحصول يفعات شاشا بيطون، النائبة في الكنيست عن الحزب، على حقيبة وزارة التربية والتعليم. وقد استمرت المفاوضات مع حزبي ميرتس والعمل مساء الأحد، حيث ذكرت تقارير إنه سيُعرض على الحزبين رئاسة لجان رئيسية في الكنيست كتعويض على عدم تلبية مطالبهما الوزارية.

مع التقدم في بناء ائتلاف التغيير، يضغط نتنياهو وحزبه الليكود على حزب “يمينا” اليميني من أجل عدم الانضمام إلى لابيد في حكومة حذر رئيس الوزراء مرارا وتكرارا من أنها ستكون “يسارية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الكنيست في القدس، 21 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما يمارس نشطاء في حزب الليكود ضغوطات في هذه المسألة، ويقومون بتنظيم احتجاجات خارج منازل بعض أعضاء الكنيست في “يمينا”، بما في ذلك ليلة الأحد.

وأفادت القناة 12 أن شاكيد اضطرت إلى تغيير رقم هاتفها المحمول  بعد أن تلقت رسائل بغيضة أرسلها نشطاء في الليكود ونشطاء آخرون في اليمين.

وتقدم بينيت يوم الأحد بشكوى إلى حرس الكنيست بعد نشر إعلانات عن وفاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

في الأسبوع الماضي، حصل لابيد على التفويض لتشكيل حكومة. ويُعتقد أن الجانبين توصلا إلى اتفاق بأن يشغل بينيت منصب رئيس الحكومة في أول عامين لها، في حين سيتولى لابيد المنصب في العامين الأخيرين.

في الأسبوع الماضي، شدد حرس الكنيست الحراسة الأمنية حول بينيت، بعد أن تلقى تهديدات بالقتل، وفقا لتقارير.

إذا فشل لابيد في تشكيل حكومة خلال المهلة الزمنية الممنوحة له، والتي تبلغ 28 يوما، وتنتهي في 2 يونيو، سيكون بإمكان أي عضو كنيست يحصل على دعم غالبية أعضاء الكنيست محاولة تشكيل حكومة. إذا فشلت هذه الفترة أيضا، والتي تبلغ 21 يوما، بالخروج في إئتلاف حاكم، ستضطر البلاد إلى التوجه مرة أخرى، في سيناريو غير مسبوق، إلى انتخابات خامسة في غضون عامين ونصف العام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال