القائمة العربية الموحدة تجمد المحادثات مع “كتلة التغيير” في خضم أحداث العنف
بحث

القائمة العربية الموحدة تجمد المحادثات مع “كتلة التغيير” في خضم أحداث العنف

مصدر في الحزب الإسلامي يقول إن من غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات ستستأنف قبل التفويض الممنوح للابيد لتشكيل ائتلاف؛ الأحزاب المناهضة لنتنياهو تطالب برد قوي على إطلاق الصواريخ من غزة

رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الناصرة ، 1 أبريل، 2021. (David Cohen / Flash90)
رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الناصرة ، 1 أبريل، 2021. (David Cohen / Flash90)

أعلن حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي الإثنين عن تعليق المفاوضات الإئتلافية مع “كتلة التغيير” التي تضم الأحزاب المناهضة لنتنياهو، بعد أن أطلق نشطاء فلسطينيون وابلا من الصواريخ باتجاه القدس والبلدات الحدودية في جنوب البلاد، في ضربة موجعة محتملة لجهود الأحزاب المعارضة لنتنياهو لتشكيل حكومة.

وقال مصدر في القائمة الموحدة لهيئة البث العام “كان” إنه من غير الواضح ما إذا كان الحزب سيجري مفاوضات مرة أخرى مع زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد – المكلف حاليا بتشكيل حكومة – قبل انتهاء التفويض الممنوح له لتشكيل إئتلاف حاكم في 2 يونيو، حيث يعتمد استئناف المفاوضات على نطاق العنف.

وذكر تقرير في القناة 13 أن لابيد ورئيس حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، كانا يعتزمان إبلاغ رئيس الدولة رؤوفين ريفلين أنهما تمكنا من تركيب إئتلاف، الذي كان سيتعمد على دعم القائمة الموحدة لتحقيق الأغلبية وسيؤدي اليمين القانونية في الأسبوع المقبل.

وأفادت القناة 12 أن الأحزاب المختلفة اتفقت تقريبا على توزيع جميع الحقائب الوزارية في إئتلاف بينيت-لابيد. ويشمل ذلك تولي بينيت منصب رئيس الحكومة، بحيث سيكون لابيد رئيس الحكومة البديل ووزيرا للخارجية (وبعد ذلك سيتولى منصب رئيس الوزراء بموجب اتفاق التناوب)؛ بيني غانتس سيكون وزيرا للدفاع، وأفيغدور ليبرمان وزيرا للمالية، وأييليت شاكيد ستحصل على منصب وزيرة الداخلية، وغدعون ساعر على حقيبة العدل؛ ميراف ميخائيلي ستكون وزيرة للمواصلات، أما نيتسان هوروفيتس فسيحصل على حقيبة الصحة.

وكان من المقرر أن يلتقي رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، بلابيد وبينيت قبل إطلاق الصواريخ من غزة، لكن اللقاء تأجل، كما يبدو بسبب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في ساعات الصباح بين محتجين فلسطينيين والشرطة في الحرم القدسي – اشتباكات تبعها بعد ساعات إطلاق وابل من الصواريخ.

كانت القدس في قلب التوترات الإسرائيلية الفلسطينية المتصاعدة التي شهدت أيضا هجمات في منطقة حدود غزة والضفة الغربية.

فلسطينيون يطلقون صواريخ من مدينة غزة باتجاه اسرائيل، 10 مايو، 2021. (Mahmud Hams / AFP)

في غضون ذلك، أعرب لابيد وبينيت ونواب آخرون في “كتلة التغيير” عن تأييدهم لرد قوي على إطلاق الصواريخ من غزة.

وكتب لابيد في تغريدة “لا يمكن لأي دولة أن تسمح بأن يعيش مواطنوها تحت تهديد الإرهاب. يجب على إسرائيل أن تتصرف بحزم وقوة لاستعادة الردع”.

كما تعهد لابيد بدعم الحكومة الانتقالية بقيادة نتنياهو “في أي حرب ضد أعداء إسرائيل”.

ودعا بينيت، الذي يجري محادثات مع لابيد حول تشكيل حكومة ستشهد تناوب بينهما على منصب رئاسة الحكومة، إسرائيل إلى الرد بـ”قبضة حديدية”.

وكتب بينيت على تويتر “كل من يضع الإسرائيليين في الملاجئ عليه أن يدرك أنه سيندم على ذلك. سوف ندعم ردا حازما للحكومة الإسرائيلية”.

وربطت رقم 2 في “يمينا”، أييليت شاكيد، إطلاق الصواريخ من غزة برد الحكومة على أحداث العنف الأخيرة في الحرم القدسي.

وكتبت على تويتر “من يستسلم في جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي) في الحملة الأولى سيتلقى صواريخ على القدس في الحملة الثانية. إما الحزم أو الضعف”.

فلسطينيون يرفعون أعلام حماس فوق المسجد الأقصى في القدس القديمة، 10 مايو، 2021. (Ahmad GHARABLI / AFP)

كما نشر رئيس حزب “الأمل الجديد”، غدعون ساعر، الذي يشارك هو أيضا في المفاوضات مع لابيد وبينيت، تغريدة دعا فيها إلى رد قوي على “عدوان حماس”، في إشارة إلى الحركة الحاكمة لغزة.

وقال “سوف ندعم قرارات الحكومة التي ستؤدي إلى ذلك”.

من جهته، هاجم رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، الذي استقال من منصبه كوزير للدفاع من حكومة نتنياهو في عام 2018 احتجاجا على ما اعتبره رد غير قوي بما فيه الكفاية على هجمات صاروخية من غزة، رئيس الوزراء.

وكتب ليبرمان على توتير “مرة أخرى، ثبت أن سياسة التسوية التي يتبعها نتنياهو هي لغة تبييض لسياسة الاستسلام للإرهاب التي تترتب عليها عواقب وخيمة”، في إشارة إلى الجهود للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع حركة حماس.

وأضاف: “الآن علينا ان نركز على أستعادة الأمن لدولة إسرائيل ووضع المسألة على رأس جدول الأعمال”.

وبدا أن عضو الكنيست عن “يسرائيل بيتنو”، إيلي أفيدار، يلمح إلى أن لنتنياهو، الذي يصارع من أجل بقائه السياسي والقانوني، مصلحة في تصاعد العنف، ودعا النائب العام أفيحاي ماندلبليت إلى الإعلان عن أن رئيس الوزراء لم يعد قادرا على البقاء في منصبه.

وقال أفيدار “الرجل مجنون بالحرائق. إنه غير مناسب ولا يسيطر على الوضع”.

فلسطينيون يطلقون صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، 10 مايو، 2021. (AP Photo / Khalil Hamra)

من بين المؤيدين لنتنياهو، ألقى عضو الكنيست عن “الليكود” ميكي زوهر باللائمة على خصوم رئيس الوزراء لمحاولتهم تشكيل حكومة وحدة بعد فشل نتنياهو مجددا في تشكيل إئتلاف يميني ضيق، بعد انتخابات رابعة في غضون عامين.

وقال زوهر لإذاعة الجيش “أنا قلق من أن الفوضى السياسية في إسرائيل، إلى جانب التقدم في تشكيل حكومة يسارية بدعم أو امتناع من القائمة [العربية] المشتركة، يسمح لأعدائنا برفع رؤوسهم. آمل أن يفهم بينيت الدمار الذي يقودنا إليه”.

ولم يشر زوهر إلى الجهود الفاشلة لكتلة اليمين والأحزاب المتدينة التي يقودها الليكود لتجنيد حزب القائمة الموحدة الإسلامي، الذي غازله كلا الجانبين لتأمين دعم الأغلبية لائتلافاتهما المحتملة.

كما زعم زوهر إن عملية برية في غزة هي ليست مسألة “إذا” وإنما “متى”.

ووجّه رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش، الذي منعت معارضة حزبه اليميني المتطرف للاعتماد على القائمة الموحدة نتنياهو من تشكيل حكومة، مناشدة جديدة إلى بينيت وساعر للانضمام إلى كتلة نتنياهو.

وكتب سموتريتش في تغريدة “ضعوا كل شيء جانبا ودعونا نشكل حكومة طوارئ للمعسكر الوطني اليوم. كل شيء آخر يمكن أن ينتظر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال