“القائمة العربية الموحدة” تترك احتمال التعاون مع الكتلة المناهضة لنتنياهو مفتوحا
بحث

“القائمة العربية الموحدة” تترك احتمال التعاون مع الكتلة المناهضة لنتنياهو مفتوحا

تواصل منصور عباس مع جدعون ساعر لحثه على الكف عن الادعاءات "المهينة" بأن حزبه سيسلم الحكومة المقبلة لرئيس الوزراء؛ قال إنه ليس في جيب أي من الجانبين

رئيس "القائمة العربية الموحدة" وعضو الكنيست منصور عباس في الكنيست في القدس، 11 نوفمبر 2020 (Hadas Parush / Flash90)
رئيس "القائمة العربية الموحدة" وعضو الكنيست منصور عباس في الكنيست في القدس، 11 نوفمبر 2020 (Hadas Parush / Flash90)

ورد أن رئيس “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس اشار إلى زعيم حزب “الأمل الجديد” جدعون ساعر أنه معني بالتعاون مع الكتلة المعارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد انتخابات 23 مارس، على خلفية مزاعم بأن حزبه سيمنح زعيم الليكود الدعم اللازم لتشكيل حكومة يمينية بأغلبية ضيقة.

وتوقع استطلاع أجرته القناة 13 يوم الأحد تقسيم المقاعد بين الكتل المؤيدة والمناهضة لنتنياهو، مع عدم وجود لدى أي من الطرفين مقاعد كافية لتشكيل ائتلاف. وفي هذا السيناريو، سيكون لدى “القائمة العربية الموحدة” بمقاعدها الأربعة القدرة على قلب الموازين لصالح أي من الكتلتين. وأدى الاستطلاع إلى تحذير حزب “الأمل الجديد” اليميني المناهض لنتنياهو من أن القائمة ستدعم ائتلافا بقيادة الليكود من الخارج وستبقي نتنياهو في السلطة – وهو ادعاء نفاه الحزبان.

وذكرت قناة “كان” العامة يوم الإثنين أن عباس حث حزب “الأمل الجديد” على عدم إدراجه في الكتلة الموالية لنتنياهو، لأن ذلك “يهينه”.

وفي حين أن عددا متزايدا من المحللين يرون أن تعاون “القائمة العربية الموحدة” مع ائتلاف يميني ضيق مرجحا، نظرا لمواقف الفصيل الإسلامي المحافظة للغاية، يسعى عباس إلى طمأنة الكتلة المناهضة لنتنياهو – التي تضم أحزابا تقدمية مثل “العمل” و”ميرتس” وأجزاء من القائمة المشتركة – أن قائمته مستعدة للتعاون معها أيضا، حسبما أفادت “كان”.

علاوة على ذلك، من المرجح أن يؤدي انتماء القائمة العربية الموحدة إلى الحركات الإسلامية والفلسطينية الأوسع إلى صعوبة في تسليم رئيسه منصور عباس رئاسة الوزراء لنتنياهو، على الرغم من إصراره في الأشهر الأخيرة على استعداده للتعاون مع أي ائتلاف مستعد للدفع يإصلاحات تعود بالفائدة على الأقلية العربية في إسرائيل.

رئيس حزب “الأمل الجديد” غدعون ساعر يحضر مؤتمرا لرابطة المصنعين الإسرائيليين في تل أبيب، 15 مارس، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

ومع ذلك، فإن العضو الأكثر راديكالية في ائتلافه، إيتمار بن غفير من حزب “الصهيونية المتدينة”، قال في مؤتمر صحيفة “بشيفع” يوم الاثنين أنه “إذا قال منصور عباس غدا ’سأغير رأيي، أعتقد أن قتل طفلة لأنها يهودية هو أمر خاطئ’- عندها يمكننا إجراء محادثات حول دعمه للحكومة من الخارج’”.

لم يقل عباس قط أنه يؤيد قتل الأطفال اليهود وهدد برفع دعوى تشهير ضد بن غفير. بالإضافة إلى ذلك، تعهد رئيس القائمة الموحدة عدم دعم أي حكومة تضم بن غفير، رئيس فصيل “عوتسما يهوديت” الذي أسسه أتباع الحاخام اليميني المتطرف كهانا.

فيديو يصف ناخبي “يمينا” و”الأمل الجديد” بـ”الخونة”

وقد صدرت تصريحات تشهيرية من اتجاهات أخرى أيضًا. ووصف مقطع فيديو لم يتضح مصدره وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي رئيس “يمينا” نفتالي بينيت وساعر، اضافة الى مؤيديهم، بـ”الخونة” – وهو مصطلح له ثقل في إسرائيل لاستخدامه ضد رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين في الفترة التي سبقت اغتياله. وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها وأدانت عدة فصائل مقطع الفيديو، قدم الليكود شكوى إلى الشرطة، مدعيا أنه نُسب الى الحزب في محاولة لجعل الحزب يبدو وكأنه تجاوز خدا أحمرا.

وفي غضون ذلك، أصبح رئيس حزب “ميرتيس” نيتسان هوروفيتس أول زعيم حزبي يعلن صراحة أنه سيوصي برئيس حزب “يش عتيد”، يائير لبيد، لتشكيل الحكومة المقبلة. وتجنب لبيد نفسه إلى حد كبير عرض نفسه كمرشح لرئاسة الوزراء، في محاولة واضحة لتجنب المواجهة مع نتنياهو التي يسعى زعيم الليكود إليها منذ أسابيع.

وقال هوروفيتس لموقع “واينت” الإخباري يوم الإثنين: “أرى أنه يترأس أكبر حزب في كتلتنا ولديه أفضل فرصة لتشكيل حكومة. سنكون جزءًا من الحكومة معه [في القيادة]”.

وردا على سؤال عما إذا كان حزب “ميرتس” سيستقيل، نظرا لإظهار استطلاعات الرأي ان الحزب اليساري يتأرجح حول العتبة الانتخابية، أكد أنه لن يفعل ذلك. وأضاف هوروفيتس إن “التصويت الاستراتيجي هو التصويت لميرتيس من أجل منع نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية ضيقة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال