القائد العسكري في مقاطعة لفيف الأوكرانية: نحن بحاجة إلى دفاعات جوية وليس تصريحات حسن نية
بحث

القائد العسكري في مقاطعة لفيف الأوكرانية: نحن بحاجة إلى دفاعات جوية وليس تصريحات حسن نية

إنضم ماكسيم كوزيتسكي إلى الضغط من أجل انضمام إسرائيل إلى الدول التي تقدم الأسلحة، قائلا للتايمز أوف إسرائيل إن أنظمة القبة الحديدية كانت ستسمح لأوكرانيا "بالانتصار جوا"

حاكم مقاطعة لفيف مكسيم كوزيتسكي في مكتبه في لفيف، 3 مارس، 2022 (Lazar Berman / Times of Israel)
حاكم مقاطعة لفيف مكسيم كوزيتسكي في مكتبه في لفيف، 3 مارس، 2022 (Lazar Berman / Times of Israel)

لفيف، أوكرانيا – قال مسؤول كبير في غرب أوكرانيا يوم الخميس ان أوكرانيا بحاجة إلى أسلحة إسرائيلية أكثر بكثير مما تحتاج إلى تصريحات متعاطفة من اسرائيل، وانضم إلى قيادة بلاده في حث الأخيرة على المساعدة في تسليح جيشها المحاصر.

“لسنا بحاجة إلى الدعم المعنوي، |ننا بحاجة إلى الأسلحة لحماية أنفسنا”، قال حاكم مقاطعة لفيف، ماكسيم كوزيتسكي، للتايمز أوف إسرائيل.

جاءت تعليقات كوزيتسكي، الذي يرأس أيضا الإدارة العسكرية للمقاطعة خلال زمن الحرب، في الوقت الذي ضغطت فيه القيادة الوطنية في كييف بشكل متزايد على إسرائيل المترددة لتقديم معدات دفاعية، إلى جانب الدول الغربية الأخرى. ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، الذي يرى في الحفاظ على العلاقات مع موسكو مصلحة استراتيجية، الطلبات المتكررة.

كما قال رجل الأعمال السابق في مجال الطاقة الشمسية، البالغ من العمر 41 عاما، وهو جالس في مكتبه الواسع مرتديا صوفا عسكريا أخضر، إن أوكرانيا مهتمة بشكل خاص بأنظمة الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية.

“لو أتيحت لنا الفرصة نفسها التي تتمتع بها إسرائيل، أنظمة الدفاع الجوي هذه، لكنا انتصرنا جوا”، قال. “نود مخاطبة حكومة إسرائيل لمساعدتنا في أنظمة الدفاع الجوي هذه.”

وقال مسؤول أمريكي يوم الخميس إن روسيا أطلقت 480 صاروخا على أوكرانيا في الأسبوع الأول من الحرب. وأن الدفاعات الجوية الأوكرانية لا تزال سليمة وفعالة ضد الصواريخ.

كما قال خبراء من مركز “سكوكروفت” التابع للمجلس الأطلسي أن “خسائر الطائرات والمروحيات الروسية كانت عالية بشكل كبير وغير مستدام”.

لكن كوزيتسكي قال إن الدفاعات الجوية هي النقص العسكري الرئيسي لأوكرانيا. “لا توجد طائرات أو صواريخ كافية يمكنها هزيمة الروس”، قال.

امرأة تقف في الفناء الخلفي لمنزل دمرته غارة جوية روسية، وفقا للسكان المحليين، في غورينكا، خارج العاصمة كييف، أوكرانيا، الأربعاء 2 مارس 2022 (AP Photo / Vadim Ghirda)

على الرغم من حرصه على التعبير عن امتنانه للدول الغربية لمساعدتها العسكرية، إلا أن كوزيتسكي أشار إلى الحاجة إلى “المزيد من الأسلحة ضد الدبابات والطائرات والأسلحة الدقيقة أيضا”.

وقال إن القوات الأوكرانية يمكنها أيضا استخدام المزيد من الخوذات والسترات الواقية وأجهزة الراديو. وأي مساعدة يجب أن تأتي بسرعة.

“يجب أن تكون المساعدة في الوقت المناسب دائما. الوقت حاسم هنا.”

وتحدث في الوقت الذي أعلنت فيه ألمانيا أنها سترسل 2700 صاروخ مضاد للطائرات إلى أوكرانيا، وأرسلت النرويج طائرة تحتوي 2000 صاروخ مضاد للدبابات. كما تلقت أوكرانيا شحنات من صواريخ “جافلين” المضادة للدبابات أمريكية الصنع من دول أخرى في حلف الناتو.

وأعرب كوزيتسكي عن ثقته في القوات المقاتلة الأوكرانية ضد الروس المتفوقة عددا وتكنولوجيا. لكنه أشار إلى أن الجيش بُني في السنوات الثماني الماضية فقط، بعد الإطاحة بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش في ثورة ميدان 2014.

“لقد تعرض جيشنا للسرقة في عهد يانوكوفيتش. منذ عام 2015، تم بناء جيش جديد يمكنه هزيمة الجيش الروسي”، قال.

حاكم لفيف أوبلاست ماكسيم كوزيتسكي يتحدث مع مراسل التايمز أوف إسرائيل الدبلوماسي لازار بيرمان في مكتبه في لفيف، 3 مارس، 2022 (Lazar Berman / Times of Israel)

بصفته حاكما، فإن كوزيتسكي مسؤول عن الدفاع الإقليمي عن “الأوبلاست”، أو المقاطعة، التي تبلغ مساحتها حوالي 22,000 كيلومتر مربع (8500 ميل مربع) وتضم 2.5 مليون شخص. وقائد وحدة الدفاع الإقليمي يعمل تحت إمرته.

وقال إن 30 ألف أوكراني انضموا مؤخرا للدفاع عن لفيف، لكن المهمة الرئيسية هي زيادة تطوير الوحدة.

يرى كوزيتسكي، الذي وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه “نازي جديد”، أنه من غير المفاجئ أن يضرب الروس منطقة بابين يار، حيث قتل النازيون ما يقارب من 34 ألف يهودي في سبتمبر 1941.

واستهدفت روسيا ليل الثلاثاء برج اتصالات بالقرب من نصب بابين يار وألحقت أضرارا به، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

التقى كوزيتسكي لأول مرة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل عامين، عندما عينه الرئيس لقيادة المقاطعة. وأشاد بقيادة الرئيس خلال الحرب وتوقع أن المراهقين سيبدأون قريبا في ارتداء قمصان عليها صور زيلينسكي بدلا من تشي جيفيرا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في كييف، 3 مارس 2022 (Sergei Supinsky / AFP)

“لم يكن خائفا من محاربة روسيا”، قال كوزيتسكي. “كانت أول لحظة مشرقة في كل ذلك… كان العالم المتحضر كله خائفا من الرد وكان هو من قام بالرد”.

رفض مزاعم بوتين بأن أوكرانيا بحاجة إلى “نزع النازية منها”، وأن القومية الأوكرانية عنصرية بطبيعتها. وتعرض بعض القوميين الأوكرانيين لانتقادات في الماضي لمدح القادة المعادين للسامية تاريخيا والقوميين الذين تعاونوا مع النازيين في الحرب العالمية الثانية.

“أن تحب أرضك، الاحتفال بأعيادك، أن تغني الأغاني بلغتك الأم، أن ترتدي قمصان الفرق المحلية، هذه هي الطريقة التي نعبر بها عن الحب لأرضنا”، قال كوزيتسكي.

تم إجلاء زوجة كوزيتسكي وابنته للعيش مع أفراد الأسرة، لكن ابنه البالغ من العمر 17 عاما أصر على البقاء في مكانه، ويتطوع حاليا مع اللاجئين في محطة قطار لفيف.

يستعد الأوكرانيون لركوب حافلة متجهة إلى بولندا في محطة حافلات لفيف الرئيسية، غرب أوكرانيا، 1 مارس 2022 (AP Photo / Bernat Armangue)

وقال كوزيتسكي إن أكثر من 250 ألف لاجئ عبروا الحدود بين أوكرانيا وبولندا، واستوعبت لفيف حوالي 45 ألف نازح داخلي. وقد أعدت حكومة المقاطعة غرفا تتسع لـ 30 ألف شخص إضافي.

على الرغم من أن المساعدة من الاتحاد الأوروبي تأتي كل يوم، إلا أن الهدايا التي قدمها السكان المحليون حركته أكثر. وقال إن سكان لفيف تبرعوا بأكثر من 100 طن من المساعدات الأسبوع الماضي فقط.

على الرغم من التقدم الروسي الحثيث في المدن الأوكرانية، فإن الحاكم واثق من أن بلاده ستنتصر.

“الشر يعاقب دائما… نحن الجانب المشرق. تشرق الشمس دائما، وسيكون النصر معنا. أود فقط أن يأتي ذلك عاجلا لوقف كل هذه الجرائم التي يرتكبها الروس ضد المدنيين في أوكرانيا”، قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال