إسرائيل في حالة حرب - اليوم 255

بحث

الفلسطينيون: 35 قتيلا في غارة على رفح؛ الجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف حماس

الجيش يقول إنه قتل قياديين يقفان وراء هجمات في الضفة الغربية، ويضيف أن الهجوم كان دقيقا وملتزما بالقانون الدولي؛ حماس والسلطة الفلسطينية تصفان ما حدث بأنه “مذبحة” بحق المدنيين النازحين

هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو تم تصويره في جنوب إسرائيل تظهر الدخان يتصاعد مما يقول مسعفون فلسطينيون إنها غارة جوية إسرائيلية في غزة، 26 مايو، 2024. (AP Photo/Josphat Kasire)
هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو تم تصويره في جنوب إسرائيل تظهر الدخان يتصاعد مما يقول مسعفون فلسطينيون إنها غارة جوية إسرائيلية في غزة، 26 مايو، 2024. (AP Photo/Josphat Kasire)

أثارت غارات جوية إسرائيلية بالقرب من رفح في جنوب قطاع غزة ليلة الأحد ردود فعل غاضبة من الفلسطينيين، حيث زعمت السلطات الصحية التابعة لحركة حماس أن 35 فلسطينيا قُتلوا وأصيب العشرات في الهجوم وفي الحريق الذي اندلع في مخيم يؤوي المدنيين النازحين. في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مجمعا تابعا لحماس وقضى على قياديين في صفوف الحركة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن الغارات نُفذت على “خيام للنازحين بالقرب من مقر الأمم المتحدة شمال غرب رفح”، مؤكدا أن الموقع تم تصنيفه كمنطقة إنسانية من قبل إسرائيل. وقال متحدث باسم المنظمة إن عدد القتلى من المرجح أن يرتفع. وزعمت وزارة الصحة التي تديرها حماس أن معظم الضحايا كانوا من النساء والأطفال.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مجمعا لحماس في منطقة تل السلطان شمال غرب رفح حيث كان كبار المسؤولين في الحركة مجتمعين، مضيفا في بيان أن “الهجوم نُفذ ضد الإرهابيين الذين يشكلون  هدفا للهجوم، وفقا للقانون الدولي، باستخدام ذخائر دقيقة، واستنادا إلى معلومات استخباراتية تشير إلى استخدام المنطقة من قبل إرهابيي حماس”.

وأضاف الجيش إنه على علم بالتقارير التي تفيد بأن الغارة والحريق الذي امتد إلى مخيم للنازحين الفلسطينيين تسببا في سقوط ضحايا بين المدنيين، مضيفا أن الحادث قيد التحقيق.

في بيان لاحق، قال الجيش إن الغارة قتلت ياسين ربيع، قيادي ما يسمى بمقر الضفة الغربية – وهي وحدة تابعة لحماس مكلفة بتنفيذ هجمات ضد إسرائيل من الضفة الغربية أو فيها – وكذلك خالد النجار، وهو عضو كبير آخر في الوحدة.

وبحسب الجيش، فإن ربيع “أدار جميع الوحدات العسكرية في مقر قيادة الضفة الغربية… وكان متورطا في تحويل الأموال لأغراض إرهابية وتوجيه هجمات من قبل نشطاء حماس” في الضفة الغربية.

وقال الجيش أيضا إن ربيع ارتكب عدة هجمات قاتلة بنفسه، في عامي 2001 و2002، مما أسفر عن مقتل جنود إسرائيليين.

النجار كان متورطا، بحسب الجيش، في توجيه هجمات إطلاق نار وأنشطة أخرى في الضفة الغربية، وكان متورطا أيضا في تحويل الأموال إلى نشطاء حماس.

ونفذ النجار عدة هجمات بين العامين 2001-2003، بحسب الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن مقتل مدنيين ومقتل وجرح جنود.

وكان رد فعل المسؤولين من حماس والسلطة الفلسطينية غاضبا على الغارة، ووصفوها بأنها هجوم متعمد على المدنيين النازحين العزل.

وقالت حماس في بيان “في ضوء المجزرة الصهيونية المروعة التي ارتكبها هذا المساء جيش الاحتلال المجرم بحق خيم النازحين.. ندعو جماهير شعبنا في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة وخارجها إلى الانتفاض والسير بغضب ضد المجزرة الصهيونية المستمرة بحق أهلنا في القطاع”.

مخيمات تأوي الفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة، 11 مايو، 2024. (AFP)

وفي الوقت نفسه، وصف مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة الغربية الهجوم بأنه “مذبحة بشعة”، واتهم القوات الإسرائيلية بـ”استهداف متعمد” لخيام النازحين.

وقالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنها تتابع الوضع.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “إننا نتابع التقارير بشأن الحادثة في رفح ونقوم بجمع المزيد من المعلومات”.

وجاء الهجوم بعد ساعات من إطلاق حماس وابلا من ثمانية صواريخ طويلة المدى على وسط إسرائيل، في أول هجوم من نوعه منذ أربعة أشهر. وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق الأحد إنه دمر منصة إطلاق الصواريخ التي استُخدمت في الهجوم.

صواريخ اعتراضية أطلقتها منظومة “القبة الحديدية” تعترض صواريخ فوق وسط إسرائيل، 26 مايو، 2024. (Screenshot: X)

وأعلن الجيش أيضا مقتل جنديين خلال القتال في غزة يوم الأحد، في الوقت الذي واصل فيه عملياته العسكرية الكبيرة في جباليا شمال القطاع وكذلك في رفح. وبذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين في الهجوم البري ضد حماس والعمليات على طول الحدود إلى 288. كما قُتل مقاول مدني في وزارة الدفاع في القطاع.

وأثارت عملية الجيش الإسرائيلي في رفح، التي يؤكد الجيش أنها آخر معقل رئيسي لحماس، المزيد من الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن الحرب في غزة، حيث أصدرت محكمة العدل الدولية حكما هاما ولكن مبهما يأمر إسرائيل بوقف الأنشطة العسكرية التي يمكن أن تؤدي إلى تدمير السكان المدنيين الذين يحتمون هناك.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يعتبرون أن أمر محكمة العدل الدولية يسمح ببعض العمليات في رفح، رافضين التفسيرات التي تقول إن حكم المحكمة يلزم إسرائيل بوقف الهجوم تماما.

ويقول سكان إن الدبابات الإسرائيلية قامت بالتمشيط في أطراف مدينة رفح، بالقرب من نقطة العبور من غزة إلى مصر، ودخلت بعض أحياءها الشرقية، لكنها لم تدخل المدينة بعد بقوة منذ بدء العمليات في المدينة في وقت سابق من هذا الشهر.

قوات لواء غيفعاتي تعمل في رفح بجنوب غزة، في صورة تمت الموافقة على نشرها في 26 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر في أعقاب هجوم حماس على جنوب إسرائيل والذي قتل فيه مسلحون نحو 1200 شخص، واختطفوا 252 آخرين.

وتعهدت الحكومة الإسرائيلية بالقضاء على الحركة لمنعها من شن هجوم مماثل مرة أخرى ولاستعادة الرهائن، الذين لا يزال 121 منهم محتجزين في غزة، بالإضافة إلى مدنيين اثنين وجثتي جنديين محتجزين هناك منذ ما يقارب 10 سنوات.

وأدت الحملة العسكرية التي تلت ذلك إلى مقتل أكثر من 35 ألفا من سكان غزة، وفقا للسلطات الصحية التي تديرها حماس في القطاع، ولا يمكن التحقق من هذا الرقم، وهو لا يفرق بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 15 ألف مقاتل فلسطيني في المعركة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد ووكالات

اقرأ المزيد عن