الفلسطينيون ينددون بمشاهد الرحلة التاريخية بين إسرائيل والإمارات
بحث

الفلسطينيون ينددون بمشاهد الرحلة التاريخية بين إسرائيل والإمارات

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية وحركة ’حماس’ يدينان الزيارة التي يقوم بها مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إلى أبو ظبي لمناقشة اتفاق التطبيع

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية خلال مؤتمر صحفي في اتحاد الصحافة الأجنبية في مدينة رام الله بالضفة الغربية ، 9 يونيو ، 2020. (Abbas Momani / Pool Photo via AP)
رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية خلال مؤتمر صحفي في اتحاد الصحافة الأجنبية في مدينة رام الله بالضفة الغربية ، 9 يونيو ، 2020. (Abbas Momani / Pool Photo via AP)

ندد مسؤولون فلسطينيون يوم الاثنين بأول رحلة جوية تجارية إسرائيلية مباشرة إلى أبوظبي، والتي أقلت مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين إلى الإمارات لإجراء محادثات بعد اتفاق التطبيع.

وقد نقلت رحلة “ال عال” رقم 971 مسؤولين كبارا من واشنطن والقدس إلى العاصمة الإماراتية لتجسيد ما تسمى بـ”اتفاقية إبراهيم” بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، والتي توسطت فيها الولايات المتحدة وأعلِن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

في لحظة تاريخية أخرى، حصلت الطائرة التابعة للناقل الوطني الإسرائيلي على إذن بالتحليق فوق المملكة العربية السعودية. وقامت “إل عال” بخط كلمة “سلام” باللغات العربية والإنجليزية والعبرية على طائرتها، والتي، مثلها مثل الكثير من طائرات “إل عال”، تحمل أيضا اسم مدينة أو بلدة إسرائيلية – في هذه الحالة، مدينة كريات غات، التي تبعد حوالي ساعة بالسيارة جنوب غربي القدس.

ووصف رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية التحليق المباشر بين إسرائيل والإمارات بأنه ” خرق واضح للموقف العربي” المتعلق بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر (CR)، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين (CL) يقفان مع أعضاء الوفد الإسرائيلي الأمريكي أمام طائرة رحلة إل عال LY971، التي ستقل الوفد من تل أبيب إلى أبو ظبي، في مطار بن غوريون بالقرب من تل ابيب، 31 اغسطس 2020. (Menahem Kahana / AFP)

وقال اشتية: “كان أملنا أن تحطّ طائرة إماراتية بركابها في القدس المحررة.. يؤلمنا أن نرى اليوم هبوط طائرة إسرائيلية في أبو ظبي، تحمل اسم (كريات جات) المستعمرة التي بنيت على أراضي قرية الفالوجا”.

كما ندد صائب عريقات، المسؤول الكبير في منظمة التحرير الفلسطينية، بالوفد الذي اتهمه بإدامة الفصل العنصري.

وقال عريقات: “السلام لا يصنع بإنكار حق فلسطين في الوجود وفرض نظام الفصل العنصري. إن الفصل العنصري هو ما يقصده نتنياهو ’بالسلام مقابل السلام’”، في إشارة إلى تصريح نتنياهو بأن اتفاق التطبيع لا يستند على مبدأ “الأرض مقابل الأرض” كما كانت الصيغة المطلوبة للسلام مع الدول العربية لفترة طويلة.

كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين ، أثناء صعودهما طائرة ’إل عال’ قبل مغادرتهما من تل أبيب إلى أبو ظبي، في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، 31 أغسطس، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

وندد متحدث بإسم حركة “حماس” في غزة بالوفد باعتباره يخدم “المصلحة الصهيونية” في خلق الانقسامات في المنطقة.

وقالت الحركة في بيان لها، “هذه الزيارة هي بمثابة طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وتكريس للاحتلال، وخيانة لمقاومة الشعب [الفلسطيني]، ومؤامرة ضد نضاله”.

وقد أعلنت إسرائيل والإمارات في 13 أغسطس عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، في اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية يلزم إسرائيل أيضا بتعليق خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

الإمارات هي الدولة العربية الثالثة التي توافق على علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر والأردن. ولقد أعرب مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن أملهم في أن تحذو دول الخليج العربي الأخرى حذوها في القريب العاجل، مع علاقات قائمة على المصالح التجارية والأمنية المتبادلة، والعداوة المشتركة لإيران.

وقد أثار اتفاق التطبيع غضب الفلسطينيين، الذين يصرون على أن تكون العلاقات العربية-الإسرائيلية مشروطة باتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

ولم يعلق كبار المسؤولين الفلسطينيين في كل من حماس والسلطة الفلسطينية حتى الآن على قرار السعودية السماح للوفد الإسرائيلي الأمريكي باستخدام مجالها الجوي. حتى أن الطائرة التي أقلت المسؤولين الأمريكيين والإسرائيلين حلقت حول العاصمة السعودية الرياض قبل عبور الحدود إلى الإمارات العربية المتحدة.

تحليق الطائرة فوق السعودية اعتُبر على نطاق واسع بأنه أو رحلة جوية رسمية إسرائيلية تمر في في المجال الجوي السعودي، ولكن منذ عام 2018، سمحت السلطات السعودية لشركة “طيران الهند” بالسفر إلى إسرائيل عبر مجالها الجوي.

في حين يعتقد على نطاق واسع أن الدولة الخليجية لديها علاقات سرية وثيقة مع الدولة اليهودية، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود للصحافيين في برلين مؤخرا إنه لا يمكن أن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل دون التوصل  إلى اتفاق وضع نهائي مع الفلسطينيين.

في مقابلة مع “تايمز أوف إسرائيل” قبل أسبوعين، رفض عريقات المخاوف بشأن تطبيع السعودية مع إسرائيل وتوقع ألا تسارع دول الخليج الأخرى إلى السير على خطى الإمارات.

وقال عريقات لتايمز أوف إسرائيل: “الخليج لن يقوم أبدا بالتطبيع مع إسرائيل. المملكة العربية السعودية لن تقوم بالتطبيع أبدا مع إسرائيل. إن السعودية هي قلب العالم العربي والإسلامي، وتعتبر أن أمنها ينبثق من الضعف العربي، وليس من قوى خارجية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال