الفلسطينيون ينددون بزيارة لابيد إلى منطقة باب العامود معتبرينها “اقتحام استفزازي”
بحث

الفلسطينيون ينددون بزيارة لابيد إلى منطقة باب العامود معتبرينها “اقتحام استفزازي”

عضو كنيست من "القائمة المشتركة" ينتقد جولة وزير الخارجية في البلدة القديمة بالقدس، متهما إياه بـ"صب الزيت على النار" وسط تصاعد التوترات

وزير الخارجية يائير لايد (في وسط الصورة) والمفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي وقائد لواء القدس في الشرطة دورون تورجمان في زيارة إلى باب العامود في البلدة القديمة بالقدس ، 3 أبريل، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)
وزير الخارجية يائير لايد (في وسط الصورة) والمفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي وقائد لواء القدس في الشرطة دورون تورجمان في زيارة إلى باب العامود في البلدة القديمة بالقدس ، 3 أبريل، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)

أصدرت كل من حركة “حماس” والسلطة الفلسطينية بيانات انتقدت فيها زيارة وزير الخارجية يائير لابيد إلى منطقة باب العامود المتوترة في القدس يوم الأحد.

وسط الارتفاع في الهجمات المميتة وتصاعد التوترات في إسرائيل والضفة الغربية مع حلول شهر رمضان، قام لابيد بجولة في المنطقة المحيطة بباب العامود في البلدة القديمة برفقة المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي ومسؤولين ونواب آخرين. وقال لابيد: “هذه فترة صعبة ومتوترة، لكن لدينا قوة شرطة يمكن الاعتماد عليها لتجاوز هذه الفترة المعقدة”، مضيفا “نقدم لكم الدعم الكامل”.

وكتبت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان على موقعها الإلكتروني ليلة الأحد إنها “تدين بأشد العبارات الاقتحام الاستفزازي الذي قام به وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد لمنطقة باب العامود في القدس المحتلة، كما تدين بشدة الوعودات التي اطلقها لغلاة المتطرفين اليهود بنشر المزيد من قوات الاحتلال وشرطته في القدس بحجة توفير الحماية لهم في الاعياد اليهودية”.

واعتبرت الوزارة في بيانها أن الوعود التي أطلقها لابيد “تحريضية ضد الفلسطينيين بامتياز… وكأن هناك فقط اعياد يهودية يجب توفير الحماية خلالها، في تجاهل تام لوجود اعياد للمسلمين والمسيحيين، وتنكر لحقيقة أن المتطرفين اليهود هم اللذين يعتدون على المقدسات المسيحية والاسلامية واتباعها من الفلسطينيين”.

وخلص البيان إلى أن زيارة لابيد محاطا بعناصر الشرطة “اثبات قاطع على أنه محتل ويخاف من السير على أرض محتلة”.

بحسب تقارير إعلامية عبرية، وصفت حركة حماس زيارة لابيد بأنها “تصعيد خطير واستفزاز”.

شرطيون إسرائيليون متخفون يعتقلون شابا خلال اشتباكات عند باب العامود في البلدة القديمة بالقدس خلال شهر رمضان، 3 أبريل، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وأضافت الحركة “تعهدنا نحن وشعبنا بالدفاع عن القدس والأقصى بالقوة وبكل الوسائل المتاحة لنا”.

كما أدان عضو الكنيست سامي أبو شحادة (القائمة المشتركة) زيارة لابيد، متهما الوزير بـ”صب الزيت على النار”.

وكتب أبو شحادة، رئيس حزب “التجمع” الشريك في القائمة المشتركة، في تغريدة على “تويتر” إن “المنافسة بين الأحزاب الصهيونية في الأيام الأخيرة جاءت لإرضاء غريزة ورغبة الجماهير في الانتقام والدم”، وأضاف “هذه سياسة خطيرة يمكن أن تحرق المنطقة بأسرها”، مضيفا أن الحكومة الحالية – التي تضم حزب “القائمة العربية الموحدة” بزعامة منصور عباس – “تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل التطورات”.

بعد ساعات من زيارة لابيد، تم اعتقال عشرة فلسطينيين في مواجهات مع قوات الأمن عند باب العامود، وأصيب شرطي واحد على الأقل و14 فلسطينيا، وفقا للتقارير. في الليلة السابقة، اعتقلت الشرطة أربعة فلسطينيين في الموقع خلال اشتباكات.

خلال الأسبوعين الماضيين، قُتل 11 إسرائيليا في هجمات ضربت إسرائيل في ثلاث عمليات منفصلة في بئر السبع والخضيرة وبني براك. مع حلول شهر رمضان واقتراب عيد الفصح اليهودي، يحذر مسؤلون من أن التوترات قد تستمر في التصاعد.

يوم الأحد، أعربت وزارة الخارجية المصرية “عن بالغ الإدانة لما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد إسرائيلي خلال الأيام الأخيرة”، مشيرة بالتحديد إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها يهود إلى الحرم القدسي بالبلدة القديمة.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في الحرم القدسي في البلدة القديمة، 1 أبريل، 2022. (Jamal Awad / Flash90)

وأكدت وزارة الخارجية المصرية على “ضرورة تجنب التصعيد وبشكل فوري، خاصة خلال شهر رمضان المبارك والأعياد المسيحية واليهودية مع عدم الانزلاق إلى دوائر من العنف”.

يوم الأحد أيضا، تحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت مع العاهل الأردني الملك عبد الله في محادثة شددت على خفض حدة التوترات وضمان الهدوء في المنطقة.

وشدد الملك خلال الاتصال على “أهمية تحقيق التهدئة لتجنب أي تصعيد في الأراضي الفلسطينية”، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال