الفلسطينيون يطرحون مشروع قرار ضد خطة ترامب للسلام في الأمم المتحدة
بحث

الفلسطينيون يطرحون مشروع قرار ضد خطة ترامب للسلام في الأمم المتحدة

رئيس السلطة الفلسطينية سيشارك في تصويت مجلس الأمن على مشروع القرار يوم الخميس، الذي من المتوقع أن يحصل على دعم واسع ولكن الفيتو الأمريكي سيمنع تبنيه

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 20 فبراير، 2018 في نيويورك.  (AFP/Timothy A. Clary)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 20 فبراير، 2018 في نيويورك. (AFP/Timothy A. Clary)

وزعت السلطة الفلسطينية على أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يدين خطة السلام التي وضعتها الإدارة الأمريكية، معتبرين أن الخطة تنتهك القانون الدولي.

ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار يوم الثلاثاء، بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وتبدو فرص تبني مشروع القرار شبه معدومة بسبب الفيتو الأمريكي المتوقع. وتنص خطة السلام، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، صراحة على أن واشنطن ستستخدم حق النقض ضد أي محاولة لإدانتها في الأمم المتحدة.

ومع ذلك، انتقد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون ، يوم الأربعاء الفلسطينيين، وقال في بيان: “توقفوا عن العروض، بدلا من الحضور إلى الأمم المتحدة، تعالوا إلى طاولة المفاوضات”.

وقالت البعثة الإسرائيلية للأمم المتحدة في بيان إن دانون كان في الأيام الأخيرة مشغولا بالتواصل مع نظرائه في مجلس الأمن “لتجنيد دعمهم للنشاط الأمريكي-الإسرائيلي المشترك ومنع دعم أي إعلانات احتجاج فلسطينية”.

ومن المؤكد أن تدعم فرنسا وروسيا والصين وتونس وإندونيسيا والنيجر وجنوب إفريقيا مشروع القرار، والذي من المتوقع أن يحظى أيضا بتأييد بلجيكا وإستونيا وفيتنام، ومن غير الواضح كيف ستصوت الدول المتبقية في المجلس المؤلف من 15 عضوا.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، 29 نوفمبر، 2012. (courtesy MFA)

ولا يزال من غير الواضح كيف ستصوت ألمانيا وبريطانيا. بداية بدا أن بريطانيا تؤيد الخطة لكنها حذرت إسرائيل في وقت لاحق من ضم المناطق في الضفة الغربية التي ستكون تحت السيادة الإسرائيلية بحسب الخطة. ويبدو أن برلين تتفق مع معظم مضمون مشروع القرار، لكنها كانت قد تعهدت بمحاربة ما وصفته بالهجوم الهوسي على إسرائيل في الأمم المتحدة.

وقال صالح رأفت، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء إن “مشروع القرار الذي سيتم التصويت عليه في مجلس الأمن سيتضمن رفضا لصفقة ترامب-نتنياهو”.

وأضاف أن خطة ترامب، التي يدعمها نتنياهو بحماس، هي “عكس قرارات الأمم المتحدة بشأن الصراع الفلسطيني”.

اذا تم استخدام حق النقض ضد مشروع القرار في مجلس الأمن، سيتم أخذ المسألة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب رأفت. لا يمكن نقض القرارات في الجمعية العامة، وبالتالي فإنه من المؤكد ان يتم تبني أي نص مؤيد للفلسطينيين بأغلبية ساحقة.

في مشروع القرار، الذي حصل “تايمز أوف إسرائيل” على نسخة منه، يعرب الفلسطينيون عن “الأسف الشديد” على “صفقة القرن”، التي كشف عنها البيت الأبيض في الأسبوع الماضي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض، 28 يناير، 2020 في واشنطن. (Sarah Silbiger/Getty Images/AFP)

كما جاء في مشروع القرار إن الخطة “تنتهك القانون الدولي والبنود المعتمدة دوليا لتحقيق حل عادل وشامل ودائم للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، وتقوض الحقوق غير القابلة للتصرف والتطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك تقرير المصير والاستقرار”.

ينص مشروع القرار على أن ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية سيكون غير قانوني بموجب القانون الدولي، ويدين التعهدات الأخيرة التي قطعها نتنياهو بتطبيق السيادة الإسرائيلية على كامل غور الأردن وجميع المستوطنات في أنحاء الضفة الغربية.

ويدعو أيضا إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائما بين الإسرائيليين والفلسطينيين “دون تأخير” بالاستناد على قرارات الأمم المتحدة السابقة، و”إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967″، ويعيد النص على تأكيد “دعمه الثابت، تماشيا مع القانون الدولي، لحل يستند على مبدأ الدولتين، هما إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام ضمن حدود معترف بها، بالاستناد على حدود ما قبل 1967”.

ويحض مشروع القرار دول العالم على عدم الاعتراف بأي تغييرات في حدود عام 1967، بما في ذلك القدس، “من خلال ضمان ألا تنطوي تصريحاتهم وخطواتهم واتفاقياتهم مع إسرائيل على اعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة منذ عام 1967”.

في الختام، يدعو مشروع القرار إلى “تكثيف وتسريع” الجهود الدولية والإقليمية لبدء “مفاوضات موثوق بها” بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك عن طريق عقد “مؤتمر سلام دولي … في أقرب وقت ممكن”.

يوم الثلاثاء، في خطاب ألقاه أمام اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، لم يشر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرتش، إلى خطة ترامب صراحة، لكنه أشار إلى استمراره في دعم النهج التقليدي إزاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش ينتظر وصل وزير الخارجية الهولندي إلى مقر الأمم المتحدة، 23 مايو، 2019. (AP Photo/Bebeto Matthews)

وقال غوتيريش إن “موقف الأمم المتحدة بشان حل الدولتين تم تحديده، على مر السنين، بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة التي تلتزم بها الأمانة العامة”.

وأضاف: “لا تزال الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل النزاع بالاستناد على قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية وتحقيق رؤية دولتين – إسرائيل وفلسطين – تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن ضمن حدود معترف بها، على أساس خطوط ما قبل عام 1967 “.

وتابع غوتيرش بالقول إن الأمم المتحدة تحذر من اتخاذ خطوات “من شأنها تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة الأراضي”، مثل توسيع المستوطنات.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال