الفلسطينيون يحيون “ذكرى النكبة” في أجواء من التوتر والتصعيد مع إسرائيل
بحث

الفلسطينيون يحيون “ذكرى النكبة” في أجواء من التوتر والتصعيد مع إسرائيل

آلاف الفلسطينيين يتجمعون الأحد وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، وحصلت وقفة صمت لمدة 74 ثانية

فلسطينيون  يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويحملون نماذج مفاتيح عملاقة (رمز يستخدم على نطاق واسع للنكبة ، حيث احتفظ العديد من الفلسطينيين بمفاتيح منازلهم عندما أجبروا على النزوح في عام 1948)، خلال مسيرة لإحياء الذكرى الـ 74 للنكبة، في مدينة رام الله الضفة الغربية، 15 مايو، 2022. (ABBAS MOMANI / AFP)
فلسطينيون  يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويحملون نماذج مفاتيح عملاقة (رمز يستخدم على نطاق واسع للنكبة ، حيث احتفظ العديد من الفلسطينيين بمفاتيح منازلهم عندما أجبروا على النزوح في عام 1948)، خلال مسيرة لإحياء الذكرى الـ 74 للنكبة، في مدينة رام الله الضفة الغربية، 15 مايو، 2022. (ABBAS MOMANI / AFP)

أ ف ب – يحيي الفلسطينيون يوم الأحد “الذكرى الرابعة والسبعين للنكبة” التي تأتي على خلفية توترات وتصعيد مع الإسرائيليين، وتفاقم بعد مهاجمة الشرطة الإسرائيلية المشاركين في جنازة الصحافية شيرين أبو عاقلة التي قتلت خلال تغطيتها عملية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

قتلت مراسلة قناة الجزيرة أبو عاقلة (51 عاما) يوم الأربعاء برصاصة في الرأس. وبينما تقول إسرائيل أن مصدر الرصاصة غير معروف، يؤكد الفلسطينيون أن مصدرها الجيش الإسرائيلي.

وتجمع آلاف الفلسطينيين الأحد وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، وحصلت وقفة صمت لمدة 74 ثانية.

رفع المشاركون الرايات السوداء وأخرى رسم عليها “مفتاح العودة” الذي يرمز إلى مفاتيح البيوت التي حملها أصحابها لدى مغادرتها في عام 1948، فيما أطلقت صفارات الإنذار في أنحاء المدينة.

وكان مجلس الوزراء الفلسطيني دعا إلى إحياء ذكرى النكبة من خلال “مسيرة العودة” المركزية في مدينة رام الله حيث مقر القيادة الفلسطينية.

ويحيي الفلسطينيون في 15 مايو من كل عام ذكرى النكبة عام 1948 عندما هجر مئات آلاف الفلسطينيين من ديارهم خلال الحرب التي سبقت قيام دولة إسرائيل.

وتزامن إحياء ذكرى النكبة مع إعلان وفاة الناشط الفلسطيني داوود الزبيدي (43 عاما) متأثرا بإصابته الجمعة خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين لاعتقال مطلوبين، وفق الجيش. وقتل أيضا جندي إسرائيلي من الوحدات الخاصة خلال العملية في اشتباكات مع الفلسطينيين.

داود زبيدي، مسلح فلسطيني أصيب في اشتباك مع جنود إسرائيليين خلال عملية أمنية إسرائيلية نُفذت مؤخرا في جنين. (Courtesy)

 14 مليونا 

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يوم الأحد أن عدد الفلسطينيين تضاعف بأكثر من عشر مرات منذ النكبة.

وبحسب الجهاز، بلغ عدد الفلسطينيين في عام 1948 مليوني نسمة، وارتفع اليوم إلى نحو 14 مليونا موزعين في العالم.

وأضاف الجهاز في بيان أن نحو نصف الفلسطينيين يعيشون اليوم في “فلسطين التاريخية”، موضحا أن 1.7 مليون فلسطيني يعيشون في داخل إسرائيل، في حين بلغ عدد سكان الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية 3.2 مليون نسمة.

وقال إن عدد الفلسطينيين في القدس الشرقية بلغ 477 ألف نسمة، منهم 308 آلاف يعيشون وراء الجدار الذي بنته إسرائيل لأسباب تقول أنها أمنية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن “أكثر من مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ الاحتلال”.

متظاهرون من مواطني إسرائيل العرب يرفعون الأعلام الوطنية الفلسطينية خلال مظاهرة بالقرب من مدينة سخنين في شمال إسرائيل، في 5 مايو، 2022، قبل إحياء الذكرى 74 للنكبة. ( Ahmad GHARABLI / AFP)

وأكد النادي وجود نحو 4700 فلسطيني حاليا في السجون الإسرائيلية.

وأكدت حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة في بيان خاص بذكرى النكبة على “الثوابت والمقدسات”، ومن بينها “المقاومة الشاملة”، و”ضرورة تشكيل جبهة وطنية وتحرير الأسرى”، مضيفة “جرائم الاحتلال الصهيوني… لن تسقط بالتقادم”.

 لا تعليق

يستمر التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لا سيما باحة المسجد الأقصى منذ آذار/مارس الماضي، بعد سلسلة هجمات استهدفت إسرائيليين، لا سيما في تل أبيب ومحيطها، قتل فيها 19 شخصا.

وقتل 33 فلسطينيا برصاص إسرائيلي، عدد منهم من منفذي الهجمات، وآخرون في عمليات أمنية إسرائيلية أو مواجهات.

واتهمت السلطة الفلسطينية وقناة الجزيرة وحكومة قطر الجيش الإسرائيلي بقتل الصحافية أبو عاقلة.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها شبكة الجزيرة الإعلامية، تقف شيرين أبو عاقلة ، الصحافية في شبكة الجزيرة، بجانب كاميرا تلفزيونية وفي الخلفية تظهر البلدة القديمة في القدس. (Al Jazeera Media Network via AP)

بعدما اعتبر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أن الصحافية قد تكون قتلت بنيران فلسطينية، ذكر لاحقا أنه لا يستبعد أن يكون أحد جنوده قد أطلق النار.

وفي الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد، لم يعلّق رئيس الوزراء نفتالي بينيت على ما حصل خلال الجنازة حيث أثارت مهاجمة عناصر من الشرطة لمشيعين يحملون نعش شيرين أبو عاقلة وضربهم، حتى كاد النعش يسقط أرضا، صدمة وتنديدا في العالم.

وقال الإسرائيليون إنهم سيحققون في الحادثة، مشيرين الى أن عناصر الشرطة تعرضوا لعنف من “مشاغبين”.

بثت قناة الجزيرة القطرية التي عملت أبو عاقلة (51 عاما) فيها لنحو 25 عاما، تقريرا حول النكبة الفلسطينية كانت قد أنتجته قبل مقتلها بأيام.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع الصحافية الفلسطينية الأميركية التي قتلت الأربعاء في مخيم جنين فيما كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص عليها شعار “صحافة” وخوذة واقية.

وتعليقا على أحداث الجنازة، كتب الصحافي الإسرائيلي عوديد شالوم في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأكثر مبيعا في إسرائيل، إن المشاهد وثقت “عرضا مروعا للوحشية والعنف الجامحين”.

وأضاف “وثقت الجنون والأهم غياب الأخلاق”.

واعتبر شالوم أن “لا مبرر لضرب حاملي النعش”، مضيفا “وكأن رفع علم، قطعة قماش، في موكب تشييع لساعة أو اثنتين، يمكن أن يكون له أي تأثير على سيادة إسرائيل” على القدس.

عناصر من الشرطة والمشيعين خلال تشييع جنازة صحفية الجزيرة شيرين أبو عاقلة في القدس، 13 مايو 2022 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وتحظر إسرائيل أي مظاهر سيادية للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية التي استولت عليها في العام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وينظر الفلسطينيون إلى القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

ودانت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وقطر وغيرها من الدول والهيئات الدولية التعرض للجنازة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال